عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
(أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)
صدق الله العظيم
لقد سبق أن إعترفت حكومة الإخوان المسلمين، بأن الذين قتلوا من أبناء دارفور، بواسطة قوات الحكومة، بلغ عددهم 10 ألف مواطن، في مقابل التقارير الدولية، التي أوصلت العدد الى 250 ألف مواطن، ونزوح ولجوء ما يقارب المليوني شخص. ومع ذلك، لم تعقد محاكمة واحدة، لأي شخص،بسبب إهدار دماء 10 ألف مواطن !! وأهالي دارفور الذين قتلوا بواسطة القوات الحكومية، والمليشيات التابعة لها، لم يستحقوا ذلك المصير، لأنهم لم يرتكبوا جرماً، وإنما لطخت حكومة الإخوان المسلمين يدها، بدمائهم الزكية بغير حق !! وهذا ما ذكره السيد رئيس الجمهورية نفسه، فقد جاء (الخرطوم - إعترف الرئيس عمر البشير بان حكمه شهد ظلماً خيم على البلاد ، تسبب في في الجفاف وتأخر نزول الأمطار، وبدا الرئيس نادماً للمرة الأولى وهو يتحدث عن الدماء التى اريقت في دارفور وقال: نحن فرطنا في سماحة أهل دارفور وسماحة الأعراف، ودماء بعضنا البعض؟ وتجمع مساء الأحد عشرات المسئولين النافذين في الحكومة على مائدة رمضانية دعا لها رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني سيسي بمنزله الفخيم في ضاحية كافوري ، تقدمهم الرئيس عمر البشير، وشارك في الافطار عدد كبير من اعيان اقليم دارفور. وقال البشير- الذى ابتدر كلمته بمداعبة للسيسي بأنه أستاذه ودرسه- أننا جميعاً نسعى للعتق من النار في هذا الشهر، ونسأل الله أن يستجيب دعاءنا غير انه سرعان ما استدرك قائلاً: كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض،ونحن اعلم بأن زوال الكعبة اهون عند الله من قتل النفسوزاد بأنه بحث ووجد أن كل شيء له عقوبة في الدنيا، ماعدا قتل النفس المؤمنة فإن عقوبته في الآخرة ثم عرج البشير ليقول أن هناك ظلماً مخيماً على البلاد تسبب في الجفاف وتأخر نزول الأمطار، وتساءل كيف نسأل الرحمة وأيدينا ملطخة بالدماء؟ .... ووعد البشير بأن يقدم مؤتمر التعايش السلمي المزمع عقده في دارفور خلال الفترة المقبلة حلولاً، مشددا على انه "سيكون مؤتمرا حقيقيا ونحن نقسم بأن نعمل كتيم واحد" وقال البشير "إن الدماء التي اريقت في دارفور أسبابها لا تستحق ذبح الخروف ناهيك عن قتل النفس"، داعيا أبناء دارفور للتواثق بصدق والعمل من أجل السلام والاستقرار... )( سودانتريبون23/7/2013م) هذا ما قاله السيد الرئيس عن دارفور قبل ثلاثة سنوات، فهل كان فيه صادقاً أم كاذباً ؟! وماذا حدث في دارفور بعد ذلك ؟!
أصدرت منظمة العفو الدولية، قبل أيام، تقريرها الأخير عن السودان الذي أسمته ( أرض محروقة وهواء مسموم : قوات الحكومة السودانية تدمر جبل مرة في دارفور) ومما جاء في ذلك التقرير ( وثَّقت منظمة العفو الدولية عدداً كبيراً من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الحكومة السودانية، ومن بينها عشرات الأمثلة على قيام القوات الحكومية باستهداف المدنيين والممتلكات المدنية بشكل متعمد. ومن بين تلك الانتهاكات قصف المدنيين والممتلكات المدنية، والقتل غير المشروع للرجال والنساء والأطفال، واختطاف واغتصاب النساء، والنزوح القسري للمدنيين، ونهب وتدمير الممتلكات المدنية، بما في ذلك تدمير قرى بأكملها. وزوَّد الناجون ومراقبو حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية بأسماء 367 مدنياً، بينهم 95 طفلاً، قُتلوا في جبل مرة على أيدي القوات الحكومية في الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2016. وقد قُتل معظم المدنيين نتيجة للقنابل أو أُطلق عليهم الرصاص أثناء فرارهم من الهجمات. وتوفي عدد من المدنيين الآخرين، بينهم أطفال، نتيجةً للجوع أو الجفاف أو التعرض للبرد في أعقاب الهجمات. وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع أربعة من ضحايا الاغتصاب وعشرة شهود على حوادث اغتصاب، وتلقَّت أنباء عديدة غير مباشرة عن الاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي ضد المرأة. وتعرَّضت عشرات القرى للهجوم. واستطاعت منظمة العفو الدولية، باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، التأكد من أن 171 قرية دُمرت أو أُلحقت بها أضرار. وهوجمت عدة قرى عدة مرات، من بينها قرى عديدة أُشعلت فيها النيران بعد هجرها من قبل السكان المحليين. ويبدو أن الهدف من جميع تلك الهجمات هو مهاجمة جميع سكان تلك القرى. وفي وقت الهجوم، لم يكن في الأغلبية الساحقة من القرى التي تعرضت للهجوم أي وجود رسمي لمعارضة مسلحة.
أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 56 شخصاً من سكان جبل مرة، بينهم 46 مدنياً وثمانية من أفراد جيش تحرير السودان/جناح عبدالواحد، زعموا أن قوات الحكومة السودانية استخدمت "دخاناً ساماً " أثناء الهجمات التي شنتها في جبل مرة في الفترة بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2016. وقد زوَّد هؤلاء الأشخاص، وجميعهم إما من الناجين من الهجمات المزعومة أو من القائمين على رعاية الناجين والضحايا، منظمة العفو الدولية بشهادات وأدلة مادية بالشهادات والصور تدعم مزاعمهم. وتشير الأدلة إلى أن قوات الحكومة السودانية استخدمت الأسلحة الكيميائية بشكل متكرر خلال الهجمات في جبل مرة. وتحدث بعض الناجين والأشخاص الذين قاموا برعاية المصابين عن عدد كبير من الأمراض التي أُصيب بها ضحايا الهجمات المزعومة بالأسلحة الكيميائية بعد ساعات وأيام من تعرضهم للعناصر الكيميائية المزعومة. وذكر الأشخاص الذين قاموا برعاية الناجين والضحايا أن أكثر من 230، بينهم أكثر من 105 أطفال، لقوا حتفهم أثناء رعايتهم لهم من أمراض يُعتقد أنها نتجت عن تعرُّضهم لأسلحة كيميائية. ولم يُسمح للأغلبية العظمى من الناجين من الهجمات بالأسلحة الكيميائية بالحصول على رعاية طبية كافية.
ووثَّقت منظمة العفو الدولية هجمات مزعومة بالأسلحة الكيميائية في ما لا يقل عن 32 قرية في جبل مرة وحولها، في الفترة بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2016. وتعرضت عدة قرى للهجوم مرات عدة. وقد وقعت الهجمات الأولى في فترة بدء هجوم الحكومة في أواسط يناير/كانون الثاني، ولا تزال الهجمات مستمرة. وقد وقع آخر هجوم سجَّلته المنظمة في 9سبتمبر/أيلول 2016. إن التحديد الدقيق للعناصر الكيميائية المحددة التي زُعم أنها استُخدمت في الهجمات الموثقة في هذا التقرير يقتضي جمع عينات بيئية وعينات جسدية من الأشخاص الذين تعرضوا للعناصر الكيميائية المزعومة، بشكل مباشر أو غير مباشر. كما يقتضي تحديدها إجراء تحليل لمخلفات الأسلحة التي استُخدمت خلال الهجمات. ونظراً للقيود الصارمة المفروضة على الوصول إلى جبل مرة، فقد كان من المستحيل على منظمة العفو الدولية الحصول على مثل تلك العينات. وطلبت المنظمة من خبيريْن في الأسلحة الكيميائية إجراء مراجعة مستقلة للآثار والأعراض السريرية التي أظهرتها الأدلة المبينة في الصور وأفلام الفيديو وملاحظات المقابلات. ومن الجدير بالذكر أن هذين الخبيرين بارزان ويتمتعان بخبرة في مجال الذخائر غير التقليدية، بما فيها عناصر بيولوجية وكيميائية حربية، كما يتمتعان بخبرة في تشخيص حالات التعرُّض لعناصر الأسلحة الكيميائية. ووجد كلا الخبيرين أن ثمة أدلة ذات صدقية تشير، بقوة، إلى استخدام عناصر الأسلحة الكيميائية في الهجمات الموثَّقة في هذا التقرير. وخلص كلا الخبيرين إلى نتيجة مفادها أن العلامات والأعراض السريرية كانت متسقة مع حالة التعرض لنوع من العناصر الكيميائية الحربية التي تسبب الطفح الجلدي والبثور، وتحتوي على غاز اللويسايت، وغاز خردل الكبريت وخردل النيتروجين. وأكد الخبيران على أن من الممكن أن يكون الناجون قد تعرضوا لمزيج من المواد الكيميائية، بالإضافة إلى عناصر البلستر. )( منظمة العفو الدولية رقم الوثيقة: 6102/7784/4AFR 5 )
هذا بعض ما جاء في التقرير الضافي، الذي أصدرته منظمة دولية ذات مصداقية عالية، مثل " أمنستي إنترناشونال" .. فهل نصدقه هو، أم نصدق نفي الحكومة لجرائمها، التي سبق أن إعترفت بها عدة مرات ؟! إن محاولة بعض أعضاء المؤتمر الوطني، ومسؤولي الحكومة، ومن تبعهم من المنتفعين،أو الطامعين في الإنتفاع بعد أن لحقوا بركب الحكومة مؤخراً، لتكذيب خبر إستعمال حكومة الإخوان المسلمين للسلاح الكيمائي، ضد أبناء شعبنا،محاولة فاشلة، لا يصدقها إلا منتفع عديم الضمير. لقد أضافت حكومة الإخوان المسلمين، الى سجلها الحافل بالجرائم، جريمة أخرى ضد الإنسانية،بقتلها المواطنين الأبرياء في دارفور، بالغازات السامة، والسلاح الكيمائي. وهو عمل من الوحشية، والهمجية، والبشاعة، يحتاج الى قدر كبير، من التجردمن كل قيمة إنسانية، وكل خلق رفيع، وكل دين أو إيمان .. وهذا ما يشبه حكومة الاخوان المسلمين، ويصاقب تماماً، تاريخها الحافل بالفساد، والقتل،والإغتصاب.
ولقد لقى تقرير منظمة العفو الدولية، إهتماماً كبيراً، إذ علقت عليه صحيفةالواشنطون بوست، بقولها ( بعد ان قامت المنظمة بعمل تحقيق حول الواقعة مع بعض الناجين من هذه الهجمات اثبتت ان هناك اكثر من 30 هجوماً بالاسلحة الكيماوية من قبل السلطات السودانية مما اسفر عن مقتل مئات من اطفال ومدنيين في منطقة جبل مرة ... ان الرئيس عمر البشير مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية عن الفظائع التي يرتكبها حيث اصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق البشير في 2009م بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية ... يذكر ان السودان انضم عام 1999م الى معتهدة الاسلحة الكيماوية التي تحظر على الاعضاء الموقعين على المعاهدة استخدام الاسلحة السامة. وتقول الامم المتحدة ان 300 الف قتلوا في الصراع الدائر في دارفور منذ عام 2003م فيما يحتاج 4.4 مليون شخص لمساعدات وتشرد اكثر من 2.5 مليون من السكان)(الواشنطون بوست 29/9/2016م).
كما علق على تقرير منظمة العفو الدولية، وأشاد به، البروفسير أريك ريفز،الباحث الأمريكي، المتخصص في الشأن السوداني، فقد (وصف ريفز لا مبالاة نظام الخرطوم بحياة المدنيين قائلاً بأن المقابلات التي أجريت مع 184 من الناجين من هجماتها تظهر أن "المجهود الحربي الأساسي لم يكن موجهاً ضد متمردي جيش تحرير السودان- فصيل عبد الواحد، بل للمدنيين الفور الذين يعيشون في جبل مرة. لقد تضمنت تلك الهجمات قصف قرى خالية من الوجود العسكري، وهجمات برية على مدنيين وقرى كانت بعيدة عن أي نشاط أو وجود لجيش تحرير السودان، واستخداماً متكرراً للأسلحة الكيميائية ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصا، وربما أكثر من ذلك بكثير". وأضاف: "إن الاغتصاب والقتل والتعذيب والنهب وحرق القرى، والتشريد الجماعي هو ما وسم الهجوم على جبل مرة ". وأورد ريفز ما ذكرته آمنستي في تقريرها “أرض محروقة، وهواء مسموم” من إحصاءات مريعة إذ أن "ما يصل إلى 250,000 شخص قد شردوا جراء هجوم الخرطوم على جبل مرة في 2016. ويكاد يكون مؤكداً أن عدد القتلى آلاف عديدة، وتم ارتكاب عدد لا يحصى من عمليات الاغتصاب والاعتداءات الوحشية، وتم تدمير أعداد ضخمة من القرى كليا أو جزئيا- تفيد منظمة العفو بأن “مئات القرى هوجمت بين يناير وسبتمبر 2016 ".
وشرح ريفز الحاجة لأخذ عينات بيئية وبشرية لتأكيد الاستنتاج باستخدام السلاح الكيميائي، وهو ما تقف أمامه عقبات تقييد الوصول لجبل مرة حتى لقوات اليوناميد برغم أن الاتفاقية التي وقعتها الخرطوم بشأنها في يناير 2008م نصت على حرية تنقلها، بالإضافة لطرد المنظمات الإنسانية العاملة هناك، والحصار على جبل مرة الذي يمنع وصول الصحفيين والباحثين في مجال حقوق الإنسان إذ بحسب تعبيره القديم فإن معظم دارفور وجبل مرة “صندوق أسود”، أي مغلق بلا إمكانية للوصول والبحث. ثم قال: "ومع ذلك هناك اتساق مرعب بين الإفادات حول هجمات الأسلحة الكيميائية. وبالرغم من وجود بعض اختلافات في الإفادات – وأكثر من مادة كيميائية مستخدمة كسلاح ضمن ترسانة الخرطوم، فإن الصفحات 69-94 من التقرير تقدم الكثير جداً من التفاصيل المتسقة، والكثير جداً من الصور الفوتغرافية المتشابهة لأجساد الضحايا، وإفادات شارحة من اثنين من االمختصين الذين يحظيان باحترام كبير وظفتهما منظمة العفو الدولية لتحليلها، إنه ببساطة لا يمكن أن يكون هناك أي شك معقول حول استخدام النظام للأسلحة الكيماوية". وأضاف رييفز: "هذا يتطلب تحقيق دولي وفقاً لشروط اتفاقية الأسلحة الكيميائية، والسودان اسميا طرف فيها. ولقد عرض التقرير الالتزام القانوني بإجراء التحقيق بطريقة مقنعة ودامغة". ويقتبس ريفز من تقرير أطباء بلا حدود كذلك بعض روايات شهود العيان للأحداث القاتمة في محلية ياي، وفي الإفادات الواردة في ذلك التقرير يرد أيضاً ذكر لأعراض التعرض للأسلحة الكيميائية منها اجهاض الحوامل وقيء الدم. يقول تقرير أطباء بلا حدود وفقما اقتبس البروفسور رييفز في مقاله:" إن الأعراض التي ظهرت في الضحايا لا تترك مجالا للشك في طبيعة الأسلحة المستخدمة. لقد اقتضى الأمر إجلاء اثنين من موظفي برنامج الغذاء العالمي الميدانيين الذين عادا إلى لينيا، بعد ثلاثة أيام من القصف، فقد كانا يعانيان من الغثيان، والتقيؤ، وحروق العين والجلد، وفقدان التوازن والصداع. بعد الحادثة أوقف برنامج الغذاء العالمي عملياته في المنطقة، واضطرت معظم المنظمات الإنسانية ضمن عملية شريان الحياة في السودان إلى تعليق أنشطتها بعد أن أعلنت الأمم المتحدة أن المنطقة تشكل خطورة على حياة أفرادها "
ويعقب ريفز بالقول: (لقد كانت هناك تقارير متكررة باستخدام الأسلحة الكيميائية بعد 1999م، لم يتم التحقيق حول أيٍ منها من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الشيء الذي يقتضي تقديم طلب بالتحقيق من دولة موقعة، حيث تفيد المنظمة بأنه: من مزايا اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الفريدة تضمينها لـ”تفتيش التحدي”، وفيه يمكن لأية دولة طرف تشك في امتثال دولة طرف أخرى أن تطلب من المدير العام إرسال فريق تفتيش. وتحت إجراء “تفتيش التحدي” في الاتفاقية تلزم الدول الأطراف نفسها بمبدأ التفتيش “في أي وقت، وفي أي مكان” دون أن يكون لها حق في الرفض". يرى أريك " إن استخدام الأسلحة الكيميائية هو المثال الأكبر على شعور الخرطوم بحصانتها من العقاب- حصانة صارت تعتمد عليها في حملاتها العسكرية المحلية الوحشية، وفي تنظيم انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان وطيفها الواسع من التدابير القمعية، وفي دعم الإسلاميين الراديكاليين "على سبيل المثال، الفجر الليبي في ليبيا". وطالما أن الأوروبيين أشد اهتماما بوقف تدفق اللاجئين من أفريقيا إلى القارة الأوروبية، وطالما أن المصلحة الحاكمة التي تنظم العلاقات الثنائية بين واشنطن والخرطوم تتوقف على "المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب" المفترض أن يوفرها النظام، فإننا قد نتوقع أن نرى انتهاكات أكثر فظاعة للقانون الدولي ومن النوع الذي سجلته منظمة العفو الدولية بذلك التفصيل الموثوق )( حريات 2/10/2016م).
لقد إرتكبت حكومة الاخوان المسلمين أبشع الجرائم، باستعمالها الأسلحة المحرمة دولياً، ضد المواطنين السودانيين، في دارفور. وهذا الجرم البشع،كفيل بأن يلغي كل حوار مع هذه العصابة، المجرمة، ويحرمها أي حق،يظهرها بأي مظهر يدل على حرصها على الشعب السوداني، في أي مستوى .. فقد سبق أن قتلت طلاب المدارس في الخرطوم، بدم بارد، وضربت،واعتقلت، وقتلت من الذين احتجوا على قيام السدود الفاشلةـ في الشمال ..وأوقفت نشاط منظمات المجتمع المدني، ومراكز الدراسات والإستنارة،وأعتقلت نشطائها، ورفعت في وجههم، تهماً عقوبتها الإعدام !! وكل هذا لأن العصابة الفاسدة، الحاكمة، تخشى من أي حركة قد تهدد، ولو من بعيد،بقائها في الحكم .. وهاهم يحاولون الآن تصفية أبناء دارفور، والقضاء عليهم، ولو إضطرهم ذلك الى إستعمال الأسلحة الكيماوية !! لقد بلغوا نهاية الظلم، ونهاية الفجور، ونهاية الفساد، ولم يبق لهم إلا الأجل، أجل أن تحل عليهم لعنة الله !! فليقرأوا إن شاءوا، قوله تعالى من قائل (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) صدق الله العظيم.
د. عمر القراي