عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)

صدق الله العظيم

حين حدث إنقلاب الإنقاذ المشؤوم في عام 1989م، ورفع الإخوان المسلمون الذين كانوا وراء ذلك الإنقلاب، شعارات الدولة الإسلامية، وفتحوا البلاد لكل الإرهابيين، والمتطرفين، وجمعوا بين أسامة بن لادن، وكارلوس، ومنحوا الجواز السوداني لمطاردي بلادهم، مثل عمر عبد الرحمن، الأخ المسلم المتطرف المصري، وطرحوا المشروع الحضاري، الذي يستهدف أسلمة السودان، حسب فكرهم السقيم، بدأوا بمحاربة المواطنين المسيحيين. واعتبروا القضاء على المسيحيين، من أولويات ترسيخ الدولة الإسلامية، وظنوا لسذاجتهم، وجهلهم،أنهم يمكن أن يتخلصوا من كل المسيحيين السودانيين، عن طريق الحرب. فكان أول ما اهتموا به تصعيد الحرب في الجنوب.. فأعلنوا الجهاد على المواطنين السودانيين الجنوبيين، ووظفوا كافة موارد البلاد، لشراء السلاح،ولأنهم لا يثقون في الجيش السوداني، حتى بعد أن فصلوا كل الضباط الأحرار، فقد بدأوا في إنشاء مليشياتهم الخاصة بهم، وسلحوا الدفاع الشعبي على حساب الجيش القومي، وحتى يقوموا بحروبهم التي يرفضها الشعب، فرضوا التجنيد بالقوة، وخطفوا الشباب من الشوارع، وحشدوهم بالقوة، في معسكر العيلفون، وغيره من المعسكرات، ثم أرسلوهم ليحاربوا الحركة الشعبية في الجنوب، وفي جبال النوبة، وسط زخم إعلامي من الكذب والتضليل، يصور حربهم وكأنها جهاد في سبيل الله !! ويصور المواطنين المسيحيين، وكأنهم أعداء للشعب السوداني. ولقد روج الإعلام الكاذب، في برنامج "في ساحات الفداء"، إدعاءاتهم بأن المسيحيين يتآمرون على السودان، وأنهم يسيئون الى معتقدات المسلمين، مع أن المسيحيين في السودان، يتعايشون مع المسلمين، في إخاء، وسلام، ومودة، قبل أن تظهر فكرة الاخوان المسلمين في مصر، بعشرات السنين.

وحين فشلت حكومةالاخوان المسلمين، في القضاء على المسيحيين بالحرب،وأضطرت لتوقيع إتفاقية السلام الشامل في عام 2005م، وقبلت بموجب تلك الإتفاقية، أن يكون المرحوم القائد جون قرنق رئيس الحركة الشعبية،المسيحي، النائب الأول لرئيس الجمهورية، مما دلل على كذب إدعاءاتها، في التمسك بالشريعة الإسلامية، بدأت مخططاً منظماً، يستهدف إغضاب الجنوبيين، وحملهم على إختيار الإنفصال، حين يجئ وقت الإستفتاء، حول تقرير المصير، كما نصت الإتفاقية. لقد خطط الاخوان المسلمون لفصل الجنوب، حتى يستطيعوا إقامة مشروعها الحضاري، الذي يعتمد على تطبيق الشريعة .. وبالفعل أختار الجنوبيون الإنفصال. ولما كانت حكومة الاخوان المسلمين تنتظر هذه اللحظة، فقد فرحت بذلك كثيراً، وذبح أتباعها الذبائح، إبتهاجاً بذهاب الجنوبيين !! وأعلن السيد الرئيس في خطابه الشهير بالقضارف، في ديسمبر 2010م، أن السودان قد أصبح خالياً من غير المسلمين، وإنهم منذ اليوم سيطبقون الشريعة الحقة، بدلاً من الشريعة "المدغمسة"، التي كانوا يطبقونها منذ قيام دولتهم !!

ولقد تبع تصريح السيد الرئيس، المتهور، الذي يرفض التعددية، والتعايش السلمي بين المواطنين، إستهداف للمسيحيين الموجودين في الشمال، بصورة مكثفة .. فقد جاء(مواصلة لاضطهاد المسيحيين قامت الأجهزة الأمنية بإزالة عقارات تابعة للكنيسة الانجيلية ببحري وطرد الأسر المسيحية من محيط الكنيسة، أمس الأول 18 نوفمبر. وأفاد الأستاذ محمد محجوب محي الدين "حريات" ان الأمر تم بطريقة مُهينة " الأجهزة أخلت الأسر المسيحية في الكنيسة الإنجيلية ببحري بالقوة وبصورة مذله وتمتهن كرامتهم وألقت أمتعتهم على قارعة الطريق بدون اي اعتبار لظروفهم الإنسانية". وتشن الأجهزة الأمنية منذ اواخر العام الماضي، حملة ضد المسيحيين بإعتقالهم وإغلاق مراكزهم ودور تعليمهم، ونهب ممتلكاتهم، وترويعهم،وإجبارالأجانب منهم على مغادرة البلاد. وسبق وأغلقت الاجهزة الامنية ملاعب كمبوني الشهيرة بوسط الخرطوم " كمبوني قراوند"في ابريل 2013. كما سبق ونشرت "حريات" تقريراً عن نهب ممتلكات المسيحيين، والذى شمل ضمن ما شمل، مصادرة الاجهزة الامنية لمزرعة كمال فهمى حجار، ومداهمة مكتب شيخ فتحى وهو رجل اعمال سودانى صاحب محل ملوك للاحذية بشارع المطار، وتم تفتيش مكتبه وترويعه ومصادرة بعض ممتلكاته. وأغلق جهاز الأمن عدداً من المدارس والمعاهد ومراكز التدريب ، منها : معهد "لايف" لتعليم اللغة العربية، معهد "كريدو" لتعليم اللغة الإنجليزية، ومدرسة "نايل فالي" ومعهد "اصلان" لتعليم اللغة الانجليزية والكمبيوتر ويتبعان للكنيسة الخمسينية بالخرطوم.

وإستهدف جهاز الأمن "قافلة الشباب المسيحي للمعايدة" المتجهة من الخرطوم إلى الابيض وام روابة لمعايدة الكنائس هناك 22 ديسمبر 2012 . وهي معايدة درج الشباب المسيحي بكل طوائفه على تنظيمها منذ عشرات السنين لتهنئة اخوتهم المسيحيين من سكان الاقاليم والولايات بعيد الميلاد المجيد. وتم إحتجاز العربة "الدفار" التي تقل القافلة وصودرت نسخ من الكتاب المقدس"الانجيل" وهدايا أعياد الكريسماس المعتادة. ومنعت الأجهزة الأمنية في العاصمة والولايات المسيرات الاحتفالية التي يقوم بها المسيحيون في الشوارع كل عام ابتهاجا بقدوم عيد الكريسماس.واعتقل جهاز الأمن نيافة "الأنبا إيليا" أسقف كنيسة الخرطوم 7 يناير قبيل ساعات من إحتفال الأقباط بأكبر أعيادهم – عيد الميلاد. و أغلق جهاز الأمن المركز الثقافي الانجيلي بالخرطوم 18 فبراير 2013 وصادر الكتب والوثائق والأدوات الإعلامية . وهاجم الأمن كلية "جيدون" لعلوم اللاهوت بأم درمان 24 فبراير، وإعتقل ثلاثة من القساوسة وأطلق سراحهم بشرط التبليغ اليومي لجهاز الأمن. وهاجم مكاتب الجامعة المسيحية 24 فبراير وإعتقل اثنين من التنفيذيين، وأطلق سراح أحدهما بشرط التبليغ اليومي، فيما لا يزال الآخر معتقلاً . كما هاجم الأمن داخلية الجامعة وصادر عربة تابعة لها .وأغلق جهاز الأمن مركز "نينو" للغات وعلوم الكمبيوتر 16 يناير. وأغلق معهد "كوكو" بأم درمان في نفس اليوم.

وأحرق غوغاء بناء على فتوى من السلفي الحربي محمد عبد الكريم، كنيسة الجريف غرب يوم 21 ابريل 2012 بينما كانت الاجهزة الامنية تتفرج فى لامبالاة . وهاجمت مجموعة من الاسلاميين المتطرفين 18 يوليو 2011 منزل اسقف الكنيسة الانغليكانية "النيل ادم اندودو" في محاولة لقتله هو واثنين من القساوسة هما : "توماس لوكا" و"بولس يوحنا"، اللذين كانا خارج المنزل لحظة الهجوم بحسب المصادر التى اوضحت انه لم يصب احد بأذى. وترك المهاجمون رسالة تهديد تحذرهم من هجمات مماثلة. وفي يوم 28 يونيو 2011، أحرق اسلاميون متطرفون مبنى كنيسة تابعة للكنيسة الانجيلية اللوثرية بالسودان بأم درمان.

وبحسب مصادر مسيحية في الخرطوم فإن ما لايقل عن 10 من زعماء الكنيسة، تلقوا رسائل تهديد نصية من اسلاميين متطرفين ابلغوهم فيها انهم و مباني ومؤسسات الكنيسة اصبحوا هدفا مشروعا لهم.

وبعث وكيل وزارة الأوقاف حامد يوسف آدم، برسالة تحذيرية للكنيسة الانجيلية المشيخية بالسودان، في يوم 3 يناير2012وهددت وزارة الإرشاد والأوقاف باعتقال زعماء الكنيسة إذا قاموا بنشاط تبشيري.

واختطفت مليشيا القسيسين الأب "جوزيف ماكوي" والأب "سلفستر موقا" من مجمعهما الكنسي في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض الأحد 15 يناير 2012. ونهبت المليشيا المجمع وسرقت المعدات الثمينة وأجهزة الكمبيوتر. وحسب تقرير منظمة (Open Doors) – الأبواب المفتوحة – الثلاثاء 8 يناير2013 جاءت حكومة المؤتمر الوطني في المركز الـ 12 عالمياً فى قائمة أكثر الحكومات التى تمارس التمييز والإضطهاد الديني ضد المسيحيين)( حريات 20/11/2014م).

إن ما يحدث للمسيحيين في السودان، من ظلم، واضطهاد، وتهديد، ونهب، لا يسنده الدستور القائم الذي وضع في عام 2005م، بعد اتفاقية السلام .. لأنه ينص في وثيقة الحقوق على حرية الإعتقاد، وعلى المساواة بين السودانيين على أساس المواطنة. كما لا يؤيده الإسلام في أي مستوى من مستوياته. فأما أصول الإسلام، وهي المستوى المناسب لوقتنا الحاضر، فقد أعطت الحق في حرية العقيدة، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)!! وأما فروع الإسلام، التي تمثلها الشريعة،فهي دون الأصول، وليست مناسبة للمجتمع الحاضر، وإنما كانت مناسبة لمجتمع القرن السابع الميلادي، ولكنها بالرغم من ذلك، لم تظلم المسيحيين،مثل هذا الظلم الفاجر .. وإنما حافظت لهم على كنائيسهم، وأرواحهم،وممتلكاتهم، ولم تسجنهم، ولم تعذبهم، ولم تجبرهم على الإسلام، في مقابل أن يعطوا للدولة الإسلامية الجزية. فعلى ماذا تستند حكومة الأخوان المسلمين، في هذه الصور البشعة، من إضطهاد المسحيين، في وطنهم ؟!ولماذا تهدم الحكومة مباني المسيحيين وتشرد أسرهم ؟! ولماذا يغلق جهاز الأمن مدارسهم، ومراكز تدريبهم، بينما تمتلئ العاصمة بالمدارس، والمعاهد الإسلامية، ومراكز التدريب الخاصة، والمدارس الأجنبية الباهظة التكاليف،التي يمتلكها النافذين في المؤتمر الوطني، وأخواتهم، وزوجاتهم، وأقاربهم ؟!

ولماذا تحرق الكنائس بواسطة المتطرفين من الإسلاميين، وهي دور للعبادة ؟! ولماذا يهاجم الرهبان داخلها ويختطفوا من داخل أديرتهم، مع النبي صلى الله عليه وسلم، حين كان الوقت مناسباً للجهاد بالسيف، كان يوصي المحاربين المسلمين، ألا يقتلوا طفلاً، ولا يروعوا إمرأة، ولا يعتدوا على راهب منقطع لعبادة الله في صومعته ؟!

ولماذا يمنع المسيحييون والمسيحيات، من القيام بقافلة معايدة، لتهنئة بعضهم بعيد الميلاد، داخل وطنهم، يدفعون هم أنفسهم تكاليف رحلتها من الخرطوم الى الأبيض، بينما يدفع من خزينة الدولة، للاخوات المسلمات اللاتي يسمين "أخوات نسيبة "، ليسافرن على حساب الشعب السوداني الى تركيا، لتهنئة أردوغان بفشل الإنقلاب ضده ؟!

وحتى لايبدو الإعتداء على المسيحيين مناقضاً للمواثيق الدولية، وللاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحتى لا تصعد المنظمات الدولية القضية، ولا يعطى المجتمع الدولي الفرصة ليتدخل، إبتكرت حكومة الإخوان المسلمين، الوصول الى غرضها، عن طريق توجيه تهم للمسيحيين، تصل عقوبتها الإعدام، حتى تتخلص منهم بمؤامرة، تبدو وكأنها عمل قانوني .. فقد جاء (يمثل القسيسان "يات مايكل" و "بيتر ين" – من الكنيسة الانجيلية المشيخية ومن جنوب السودان – يمثلان امام محكمة من محاكم الانقاذ بالخرطوم بحرى اليوم الثلاثاء تحت ست تهم من بينها المادة 50" تقويض النظام الدستورى!" التى تصل عقوبتها الى الاعدام. وكان جهاز الأمن اعتقل القس "يات مايكل" 21 ديسمبر 2014 بعد حديثه فى صلاة بالكنيسة الانجيلية ببحرى التى كانت تتعرض حينها للاضطهاد، حيث اصدرت محكمة قراراً بمصادرة ممتلكاتها، ثم داهمت العناصر الامنية الكنيسة وهدمت اجزاء منها، واغلقت سكن القساوسة، ثم اعتقلت خمسة منهم و27 من المصلين الذين احتجوا على مصادرة ممتلكات الكنيسة، وتحدث القس "يات" فى الصلاة مشجعاً اعضاء الكنيسة للبقاء أقوياء فى وجه حملة الملاحقة والاضطهاد، فتم اعتقاله فى نفس اليوم، واخفى مكان احتجازه عن اسرته ومحاميه. واعتقل القس "بيتر ين" بعد تسليمه مذكرة احتجاج لوزارة الشؤون الدينية حول استمرار اعتقال القس "يات مايكل"، حيث اتصل به عناصر جهاز الأمن 9 يناير 2015 اثناء تأدية الصلاة بالكنيسة قائلين بانه اذا لم يسلم نفسه فوراً فسيتم اعتقال أسرته !ودعت منظمة العفو الدولية فبراير 2015 الى اطلاق سراح القسيسين، وأكدت انه "كلما طال احتجازهما فى مكان سرى كلما زاد خطر تعرضهما للتعذيب". واضرب القسان عن الطعام لفترة فوجهت لهما الاجهزة الامنية بعدها التهم فى مارس 2015 وقدمتهما الى المحكمة التى تعقد اولى جلساتها اليوم 19 مايو)(حريات 19/5/2015م)

وحين تدهورت حكومة الإخوان المسلمين، وغرقت في الفساد،ووأصبح كل نافذ فيها، ينهب لصالحه، ولا يخشى رؤوساءه،أستغل إضطهاد المسيحيين، لهدم كنائسهم، بغرض بيع اراضيها،لمافيا الأراضي، التي يقودها النافذون في الحكومة .. فقد جاء (هدمت سلطات محلية كررى مبنى الكنيسة الانجيلية اللوثرية بأم درمان الثورة الحارة 29 ، أمس 21 أكتوبر. وتأسست الكنيسة الانجيلية اللوثرية منذ عام 1982 ، وتم تسجيلها عام 1992 .ويقع مبنى الكنيسة فى موقع استراتيجى، شمال سوق الخضار بالثورة الحارة 29 ، الأمر الذى اغرى مافيا الاراضى لازالة الكنيسة وتوزيع ارضها لصالح الاستثمار الطفيلى، هذا بالطبع، اضافة الى السبب العقائدى المتصل بايديولوجية الاسلام السياسى التى ترفض التعددية الدينية – وان قبلتها لأسباب تاكتيكية فانها تتراجع عنها حين تهدأ العواصف المحنية للرؤوس. وتعانى الكنائس السودانية أكثر حين تمتزج "العقيدة" مع "الغنيمة" ، كما فى قضايا الاراضى)(حريات 22/10/2015م(

ولقد أرادت مافيا المؤتمر الوطني، أن تسلب ممتلكات المسيحيين، ثم يصمتوا، ولا يصعدوا القضية، فإن صاحوا من شدة الظلم والألم، حولتهم للنيابة، وقدمت ضدهم تهماً تصل الى الإعدام، فإن القانون قد إستغل في هذا الوقت، أسوأ إستغلال لخدمة أطماع الفاسدين، في حكومة الإخوان المسلمين .. فقد جاء ( إعتقلت الأجهزة الأمنية 19 مسيحيا من داخل الكنيسة الانجيلية، اعترضوا على مخطط نهب ممتلكات الكنيسة، أمس الأول 7 يوليو. وقال مصدر من الكنيسة الانجيلية لـ "حريات" ان قوة من الشرطة تستقل 5 سيارات اقتحمت المدرسة الانجيلية بالخرطوم بحري واعتقلت عددا من القساوسة والشيوخ والطلاب جميعهم من أبناء الطائفة الانجيلية ، كانوا معتصمين داخل المدرسة التي تحاول السلطة بيعها لأحد المستثمرين. واضاف ان الشرطة استخدمت العنف والسباب ضد القساوسة والطلاب على السواء، واعتقلت 19 منهم، قبل ان تفرج لاحقاً عن 4 فيما لا تزال تعتقل 5 ، وذلك رغم قرار وكيل نيابة بحري بالإفراج عنهم بالضمانة الشخصية، ولكن أحد ضباط الشرطة بقسم بحري ويحمل رتبة ملازم رفض تنفيذ قرار الافراج !وأكد المصدر بان الاجهزة الامنية تتواطأ مع المستثمر، لذا رفضت تنفيذ قرار وكيل النيابة لكسر عزيمة المعتصمين وإجبارهم على الرضوخ والقبول بنهب ممتلكات الكنيسة، موضحاً أن الأجهزة استغلت فترة إجازة العيد لتنفيذ مخططها . وقال أن المعتقلين بحراسات قسم الشرطة حتى مساء أمس الجمعة هم : القس "فاروق انجلو"، القس "عبده حارن"، الشيخ " داود بشير"، والشيخ " وليم تليان كومي" والشيخ "بولس توتو"، والشيخ "آدم منزلي "، والشيخ " يوحنا على" ، والشماس " حسن توماني" ، والشماس " أزهري "، و"وليم اندراوس إيدان"، ومديرة المدرسة الأستاذة " قسمة سعيد" و"أنور بطرس "و "يعقوب فيكتور" و" يوسف الجريف" و " كولين فاروق أنجلو" و "جورج زكريا مدير" و " حميدة كندر" و " داؤد موسي نمنم" و"يعقوب بابور". جدير بالذكر ان الإعتداء علي الكنيسة الإنجيلية ببحري ظل متواصلا منذ 18 نوفمبر من العام الماضي، علي خلفية تدخل وزارة الأوقاف والإرشاد في إدارة الكنائس وتنصيبها مجموعة غير شرعية من الفاسدين للتصرف في ممتلكات الكنيسة بحجة الإستثمار)(حريات 9/7/2016م).

إن تهديد المسيحيين لا زال مستمراً، وإن مقاومته، وإدانته من الشرفاء، وتصعيد هذه الإدانة، وإعلانها للعالم أجمع، واجب الساعة، الذي لا يدانيه واجب. فسلوك الاخوان المسلمين يظلم المسيحيين ويشوه الإسلام وينفر الناس عنه .. فالآن هنالك قساوسة، متهمون تهماً جائرة، تصل عقوبتها الاعدام .. فقد جاء (بدأت أمس بالخرطوم محاكمة اربعة مسيحيين معتقلين منذ مايو وديسمبر 2015 ، تحت تهم تصل عقوبتها الى الاعدام. والاربعة هم : القس "حسن عبدالرحيم كودى" 49 عاماً – سكرتير عام كنيسة المسيح بالسودان، اعتقل 18 ديسمبر 2015 وحقق معه جهاز الأمن حول حضوره مؤتمرا مسيحيا باديس ابابا ، والقس "كوة شمال" – رئيس ارسالية كنيسة المسيح، اعتقل فى ديسمبر،والناشط والمسيحى "عبد المنعم المولى" ، اعتقل منذ مايو 2015 ، اضافة الى القس "بيتر جاكس" الذى يحمل الجنسية التشيكية واعتقل فى اكتوبر 2015 بعد ايام من دخوله البلاد .ويواجه الاربعة تهم اثارة الحرب ضد الدولة والدعوة الى تغيير النظام بالعنف والتجسس ، التى تصل عقوبتها القصوى الى الاعدام، اضافة الى تهم اثارة الكراهية ونشر مواد كاذبة، ضمن تهم أخرى. وقال ممثل ما يسمى بنيابة الجرائم ضد الدولة امام جلسة المحاكمة بالخرطوم شمال أمس ان القس التشيكى ضبطت معه مواد لتوثيق ادعاءات بقتل المدنيين وحرق القرى واضطهاد وتعذيب المسيحيين فى السودان)(حريات 22/8/2016م).

ولأن نيابة الإخوان المسلمين لا تحفل بالقانون، فإن التهم التي تلفقها، لا يقبلها أي شخص عاقل .. فمن الذي يحاسب شخص بالاعدام على حضوره مؤتمر ؟! ومن يصدق ان قسيس يواجه بالاعدام، لأنه إدعى (كذباً) بأن هناك إضطهاد حدث للمسيحيين في السودان ؟! هل كذب ذلك القسيس فعلاً حين إتهم حكومة الاخوان بقتل المدنيين وحرق القرى وإضطهاد المسيحيين ؟! أم أنه يعاقب على صدقه ومعارضته للظلم الذي يلتحف زوراً قداسة الإسلام ؟!

إن حكومة الإخوان المسلمين قد طغت، وبغت، وفجرت، وأعتدت على الحقوق، وسفكت الدماء، وأنتهكت الأعراض، وخاضت في الفساد .. وهاهي، الآن، تهدد المسيحيين بالقتل، وتهدد نشطاء المجتمع المدني بالقتل، وتهدد المعتقلين السياسيين بالقتل، وتزور القانون، وتستغل النيابة، وتسعى بعد كل ذلك، لأن تبعد نفسها من لائحة الإرهاب الدولي، وهي تمارس الإضطهاد الديني، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الإنسانية، وتريد من العالم أن يساعدها،ويرفع عنها العقوبات !! فلو أنها نجحت في خداع المجتمع الدولي، فإنها لن تخدع المجتمع السوداني، وهو الذي سيقتلعها،حين يتأذن الله بذلك، وهو الذي سيصون وحدة أهله، من مسلمين، ومسيحيين، ووثنيين، وغيرهم.

د. عمر القراي