د. خالد محمد فرح

بمثلما يُعرَّف الإنسان عادة بأنه حيوانٌ ناطقٌ ، لتميزه بخاصية التواصل عن طريق اللغة ، أو بالأحرى لاعتقاده أنه هو الكائن الحي الوحيد الذي يمتاز بهذه الميزة ، فإنه يُعرَّف أيضاً بأنه حيوانٌ ضاحك ، وذلك نظراً لشيوع هذه الصفة أيضاً في جميع أعراقه وأجناسه المنتشره في شتى بقاع المعمورة. 

نشر صديقنا الدكتور مصطفى أحمد علي ، الأستاذ الجامعي والموظف الدولي السابق ، والأديب والباحث والكاتب المُبرز في سائر الإنسانيات ، على صفحته في فيسبوك على الشبكة العنكبوتية قبل بضعة أيام ، رسالة لغوية قصيرة وطريفة ، عرض فيها بعمق واستقصاء لافتين للانتباه ، لمفردتي " بيت " و " دار " ، 

لغة مذكرات بابكر بدري فصيحة في مجملها، ولا غرو في ذلك ، فإنَّ مؤلفها رجلٌ كان حافظاً للقرآن الكريم ، ودارساً للعلوم الفقهية والشرعية على علماء عصره ، ومُطَّلعا حراً نهماً للعلم والمعرفة، فضلاً عما كان يتمتع به من ذكاء فطري ، واستعداد طبعي للحفظ والاستيعاب ، مكَّنه من أن يصير وهو خريج الكُتَّاب أي " 

أذكرُ أنَّ أولَّ مرة وعيتُ فيها بوجود شخص نابه الذكر في السودان اسمه بابكر بدري ، أن رأيت هذا الاسم مرسوماً بخط جميل في إحدى كُراسات تعليم الخط المستطيلة تلك ، التي كانت تُعطى لتلاميذ المدارس الأولية ، لكي يتعلموا منها فنون الخط العربي بأنواعها المختلفة. وقد كنت إذ ذاك طفلاً صغيراً ، إما في السنة 

من المقطوع به والمُتَّفق حوله في علم اللسانيات بصفة عامة ، أن التشابه وصلات القربى الواسعة التي تقع بين لغة ما بعينها ، وأية لغة أخرى منفصلة عنها ، إنما تقع عادةً بين تلك اللغات التي تنتمي إلى أرومة واحدة. وذلك مثل المظاهر العديدة للتشابه والاشتراك ، وأحياناً التطابق التي تكون بين اللغة الإسبانية واللغة 

دفعني إلى مقاربة هذا الموضوع حقيقةً ، علاوةً على ميلٍ متأخرٍ من جانبي ، ظل يراودني منذ بضعة أعوام ، نحو الاهتمام بالمحكَّات والمآلات الاستراتيجية ، المترتبة على التغيرات المناخية والبيئية بصفة عامة. وقد تجلى اهتمامي الشخصي ذاك – على سبيل المثال – في محاضرة كنت قد قدمتها بمقر النادي الدبلوماسي

انتقل إلى جوار ربه مؤخراً ، الفنان الكبير ، والمطرب القدير ، ذو الطلعة البهية ، والصوت الشجي ، والأداء المُعجِب ، والحضور الأخّاذ ، الأستاذ عبد العزيز المبارك ، له من الله جزيل الرحمة وواسع المغفرة. لقد كان عبد العزيز المبارك هو فنان جيلنا بامتياز ، ذلك بأنَّ نجمه قد بزغ في سماء الفن والإبداع ، في حوالي