عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• في صفحة 223 من النسخة المترجمة ، جاء في ترجمة الوجيه الدنقلاوي ذي الأصل الفونجاوي ، " سعيد محمد فرح " المتوفى في عام 1891م ، أنه وُلد في " تنقاسي " بجوار الدبّة ، وهذا خطأ. وإنماالراجح هو " تَنْقَسي " بقاف مفتوحة فقط لا تليها ألف ، وهي بلدة تقع في ديار البديرية بشمال السودان ، بينما أنَّ " تنقاسي " بالألف ، هي بلدة أخرى معروفة في ديار الشايقية ، وتعرف ب " تنقاسي السوق " نسبة إلى سوق أسبوعي يقام فيها. والواضح أن السبب في هذه الهفوة ، هو صعوبة التفريق عند النقل من اللغات الأوروبية إلى العربية ، بين مجرد حركة الفتح من جانب ، والألف الممدودة من جانب آخر.
• أما في صفحة 224 التي تليها ، فقد ذكر المؤلف في معرض ترجمته للشيخ " سلمان الطوالي الزغرات " ، أنَّ سنة شهرته هي عام 1520م ، وهو في تقديرنا تاريخ متقدم جدا. ذلك بأن سلمان الزغرات هو تلميذ الشيخ " محمد الهميم ود عبد الصادق " ، والشيخ محمد الهميم سلك الطريقة القادرية على يد الشيخ " تاج الدين البهاري " الذي قدم من الحجاز إلى السودان في حوالي عام 1577م تقريبا ، كما تشير إلى ذلك سائر مصادر تاريخ تلك الحقبة ، بما في ذلك كتاب طبقات ود ضف الله بتحقيق الأستاذ الدكتور يوسف فضل حسن. فلا بد إذاً ، أن تاريخ شهرة الشيخ سلمان المذكور قد كانت بعد عام 1577م ، وليس قبلها بأية حال من الأحوال.
• في صفحة 236 منالنسخة المترجمة ، وردت ترجمة لشخص يُسمّى " شمَّار بن محمد بن عدلان الشايقي " ، وقد عُرِّف على أنه رجل دين كانت شهرته في عام 1730م ، وأنه وُلد في " أربجي " وتوفي فيها. وهنا أخطأ المؤلف ، لأنّ هذا الشيخ اسمه " شُمُّو " بضم الشين وتشديد الميم مع الضم ، وليس " شمَّار " كما هو مكتوب ومضبوط بالشكل. وهذا الشيخ له ترجمة في كتاب الطبقات ، الذي استبعد ألا يكون ريتشارد هل قد أطلع عليه ، خصوصاً وأنه قد طُبع ونشر مرتين في عام 1930م ، أي قبل صدور الطبعة الأولى من معجمه هذا بأكثر من عشرين سنة ، فضلاً عن أنَّ كلاً من مكمايكل وهليلسون كانا قد ترجما مقاطع منه إلى الإنجلزية ونشراها قبل صدور قاموس هل أيضا.
• وفي صفحة 237 ، يذكر المؤلف في معرض تعريفه بالشيخ " صالح بن بانقا 1681 – 1753م ، أنه أستاذ ديني من أسرة اليعقوباب ، وهذا غير صحيح. وإنما الصحيح هو أنَّ الرازقية ، أي أحفاد الشيخ عبد الرازق أبو قرون الذين ينتمي إليهم الشيخ صالح المذكور ، هم رفاعيون من جهة الآباء ، ويعقوباب من جهة الجدة كما بلغنا. وفي ترجمة الشيخ عبد الرازق بالطبقات ، نص صريح بأن أصله رفاعي وُلد ببحر " سُنتبار " ، الذي يشرحه بروفيسور فضل محقق هذا الكتاب ، بأنه موضع يقع بالقرب من سنار.
• في الترجمة للملك الشايقي " صبير " الواردة بصفحة 239 ، ضبط المترجم اسمه بالشكل هكذا " صُبير " بضم الصاد ، ربما نقلاً أميناً عن الأصل. والأصوب في تقديرنا هو أن يُرسم هذا الاسم في هذا السياق بالذات هكذا " صِبير " ، أي بكسر الصاد لا بضمها كما ينطقها عامة السودانيين ، وكما ينطقها أهل تلك المنطقة خصيصا. مثل ما جاء في قصيدة المادح " حاج الماحي " الشهيرة: ( شوقك شوى الضمير):
حِلَّةْ وِلاد صِبير ! الخ..
ثم إنه وقع في خطأ آخر في ذات الترجمة، عندم زعم أن صبيراً المذكور هو زعيم " الحناكاب " فرع عرب الشايقية ، والصحيح هو " الحَنِّكاب " بدون ألف بعد النون المشددة. وخطأ أو اضطراب ثالث عندما ذكر أن هذا الملك قد قاوم مع زعماء الشايقية ألآخرين الأتراك تحتقيادة إسماعيل باشا في معركة " كورتي " وجبل " ديجا ( دجر ) " في نهاية عام 1820م. فبخصوص اسم هذا الجبل الأخير ، يذكر نعوم شقير في تاريخه الكبير ، أنّ اسمه هو جبل " الدقر " بالقاف المعقودة جرياعلى نطق السودانيين لهذاىالصوت في عاميتهم ، وليس " ديجا " كما هو مكتوب أو مقترح من قبل المترجم. هذا ، والدَّقَرْ بدال مشددة مفتوحة في العامية السودانية هو ضرب من الثعابين الخطيرة المؤذية ، ومنه وصف الفارس المغوار بأنه " دقر الكنيتة والكنيسة " أيضا. أي الخرابة العادية التي تأوي إليها الهوام.
• في صفحة 246 من النسخة المترجمة ، جاء في ترجمة الشيخ " الطيب القرشي " 1864 – 1942م ، أنه وجيه ديني بالطريقة السمانية ، وأنه نجل الشيخ القرشي ود الزين أحد أساتذة محمد أحمد المهدي ، وحفيد بزعي من غرب إفريقيا ( هكذا ). وهنا خطأ بين وقع فيه المؤلف ، لأنَّ عرب " البزعة " لا وجود لهم البتة في غرب إفريقيا ، اللهم إلاَّ أن يكون قد قصد غرب السودان ، حيث يوجدون بشرق كردفان قريباً من أم روابة ومن بارة أيضاً ، وبشرق دار فور في نواحي أم كدّادة وغيرها.
• وفي معرض الترجمة للرجل المسمى " عبد الحليم فضل محمد فرح " 1878 – 1944م ، الواردة بصفحة 249 ، ذكر المؤلف أنَّ هذاالوجيه " فوراوي " القبيلة ، وأنه وُلد في قرية كرمكول بمنطقة الدبَّة ، وأنه كان عمدةً للجابرية ولقشابي في عام 1926م. وهنا أيضاً خطأ واضح ، إذا الراجح أن المُتَرجَم له " دنقلاوي/فونجاوي " ، من سلالة تلك الأسرة من نبلاء الفونج التي فرت من سنار من عهد السلطنة الزرقاء ، ولجأت إلى ديار الدناقلة والبديرية وأصهرت إليهما وامتزجت بهما. فهل أخطأ المؤلف أم هفا المترجم ؟. ولعل عبد الحليم هذا ، هو قريب " سعيد محمد فرح " الذي سبق الإشارة إلى ترجمته آنفا ، والذي نسبه المؤلف إلى " الفونج " وليس إلى " الفور " ، كما أثبت المترجم ذلك أيضا.
• وفي صفحة 253 جاء في ترجمة البطل " عبد الرحمن النجومي " ، أمير أمراء المهدية ، المتوفى شهيداً في معركة توشكي في عام 1889م ، ذكر المؤلف أنَّ أصله من " عبد الدائماب " فرع الجعليين. قلتُ: نسبة ود النجومي إلى " النافعاب " هي الأشهر. ولكن يجوز أن يكون " العبد الدائماب " بدنة من بدنات النافعاب.
• في الترجمة لأول ملك مسلم لبلاد النوبة السودانية في أوائل القرن الرابع عشر ، والتي وردت في صفحة 261 ، أن اسمه هو " عبد الله بن سنبو " ، وأنه قد خلف آخر ملك مسيحي كان يُدعى " كُرُنْبُسْ ". والواقع هو أن اسم الملك المسلم هو " عبد الله بَرْشَنْبو أو برشَمْبو " براء ساكنة تليها شين مفتوحة بعدها نون أو ميم ساكنة على الادغام ، كما هو موضح في المصادر المعتمدة ، اللهم إلا أن يكون المؤلف قد وقع على ما يؤكد أنّ المقطع " بر " في هذا الاسم ، هو مقابل المقطع " بن " أو " ابن " في " بن سنبو ". ولكن ذلك صحيح في أسماء الأعلام في اللغة الآرامية " السامية " ، وليست النوبية " النيلية الصحراوية ". ذلك بأن " بر " في الآرامية ، تقابل " ابن " في العربية ، ومنه اسم " برنابا " أحد حواريي المسيح والذي قيل إن معناه " ابن النبي ". على أنه قد بلغنا أن " برَّو " في النوبية هي البنت وليس الابن الذي يسمى " تود ". أما الملك المسيحي الأخير للنوبة ، فإن اسمه هو " كُدُنْبُسْ " بالدال وليس بالراء كما ذكر.
• في الترجمة بصفحة 265 للشيخ التجاني " عبد المنعم أحمد سلامة " وليس " سلام " كما هو مكتوب ، والمتوفى والمدفون بقرية " أم سعدون " بريفي بارا في عام 1935م ، كنا نتوقع من المترجم أن يمضي أكثر في التعريف بهذا الشيخ ، استكمالاً للتحقيق ، بأنه يُعرف على نحو أكثر بلقبه " الشريف عبد المنعم " ، وأنه عُمِّر عمراً شبه اسطوري كما هو شائع بصفة خاصة في كردفان ، وأنه كان من أقصر مشايخ التجانية سنداً في السودان. ذلك بأنه أخذها عن الشيخ " محمد الغالي " الذي أخذها بدوره مباشرة عن مؤسسها الشيخ " أحمد التجاني " المتوفى في عام 1815م.
• وفي معرض الترجمة للأمير المهدوي التعايشي " عثمان آدم " الشهير بلقبه " عثمان جانو " التوفى في عام 1889م ، وردت إشارة إلى الأمير المهدوي الدنقلاوي " كرم الله محمد كُرْقساوي " ، الذي رسم المترجم لقبه هكذا " كرقساوي " بالقاف. قلتُ: الشائع هو أن هذا الاسم يُكتب ويُنطق هكذا " كُرْكُساوي " بالكاف لا بالقاف ، وهواسم ما يزال متداولاً كلقب لأفراد أسرة هذا الأمير إلى يوم الناس هذا.
• في صفحة 273 ، وردت ترجمة لرجل الأعمال والمزارع الشامي " اللبناني " " عزيز كفوري " 1874 – 1942م ، وقد أثبت المُعرِّب لقبه هكذا " كفوري " وهو محق بالطبع لأن هذا هو اسمه الذي ينبغي أن يُنطق بضم الكاف. لكن حبذا لو شفع المترجم ذلك بالإشارة إلى أن السودانيين قد درجوا على نطق هذاىالاسم هكذا " كافوري " بألف بعد الكاف المفتوحة ، وهو اسم قد خلد بينهم ، لأنه صار اسماً لحي راقٍ بالخرطوم بحري.
• وفي صفحة 275 ، وردت ترجمة لشخص يدعى " علي أحمد حريرة " 1820 – 1896م ، وتم تعريفه على أنه شيخ قبيلة بطحاني ، وناظر البطاحيين خلال العهدين المصري والمهدوي الخ .. قلتُ: المشهور هذا الزعيم القبلي ، أن لقبه هو " أبو حريرة " وليس " حريرة " كما هو مثبت في الترجمة. ولعله أن يكون جداً للدكتور محمد يوسف أبو حريرة ، أستاذ القانون بجامعة الخرطوم ، ووزير التجارة سابقا.
• في صفحة 286 ، وردت ترجمة لشخص يُدعى " عمر الفقير النمير " توفي عام 1929م ، ووصف بأنه وجيه من النميراب فرع قبيلة الميرفاب ، وأنه كان عمدة " السَّلم " الواقعة شمال بربر. والشاهد هو أن هذه القرية اسمها " السَّلمة " بالتاء المربوطة في آخرها ،ليس " السّلم " كما هو مكتوب.
• ونختم هذا الجزء من من المقال بالقول بإنَّ الأمير المهدوي الفادني القبيلة ، المتوفى شهيداً في معارك المهدية بالجزيرة في عام 1883م ، يُسمى: " فضل الله ود كُرّيف " بكاف مضمومة وراء مشددة ممالة نحو الفتح على وزن " عُليّف " ،وليس " فضل الله ود كارف " كما هو مكتوب. على أننا لاحظنا أن هذاالخطأ نفسه قد أُصلح في صفحة 349 في معرض الترجمة للجندي التركي ( الألباني ) محمد بك إسلام الألباني الملقب ب " ميتو بك " الذي هزم الأمير " فضل الله ود كُريف " المذكور وقتله في عام 1883م كما تقدم ، بينما قُتل ذلك الضابط الألباني نفسه في معركة تحرير الخرطوم بتاريخ 26 يناير 1885م.