عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• في صفحة 106 من النسخة المترجمة من الكتاب ، وقع المؤلف في أخطاء شنيعة في ترجمة الشيخ " برير ود الحَسين ". ذلك بأنه قد جعل تاريخ ميلاده في عام 1830 م وقد يكون ذلك معقولا ومحتملا ، إلا أنه جعل تاريخ وفاته في عام 1919م بالتقريب كما قال. والحق هو أن عام 1919 ، تاريخ متأخر جداً لوفاة الشيخ برير. ذلك بأن هنالك رواية شعبية متواترة مفادها أن الإمام المهدي عندما كان في عام 1884م ، في طريقه من الرهد بكردفان ، قاصداً الخرطوم ليفتحها ، مر بالشيخ برير في " مسيده " بشبشة بالنيل الأبيض وهو يومئذِ شيخ كبير. قالوا: فطلب منه المهدي أن يصحبه في تلك الرحلة القاصدة لفتح الخرطوم وما وراءها مثل مصر وأرض الحجاز. فيزعمون أن الشيخ برير ردًّ على المهدي مُكاشفاً بقوله: " انت مقرن البحرين ماك فايتو .. وانا شدرات ود عريض ديل ما فايتن !! ". فما عتَّم الشيخ برير أن لحق بالرفيق الأعلى بعد ذلك بقليل ، ودفن في ظل تلك الشجرات التي ذكرها. وأفدح خطأً من ذلك ، أن ريتشارد هل قد قال إن الشيخ برير: " شيخ ديني شهير للطريقة الإدريسية " ، وهذا غير صحيح ، وإنما الصحيح هو أنه كان شيخاً كبيراً للطريقة السمانية ، أخذها عن الشيخ التوم ود بانقا ، الذي أخذها بدوره عن الشيخ أحمد الطيب البشير الذي أدخل هذه الطريقة إلى السودان. والغريب أن هل قد ذكر بعد ذلك في معرض ذات الترجمة ، أن كلا إبني الشيخ برير: النور والسماني ، كانا شيخين شهيرين في الطريقة السمانية.
• وفي صفحة 107 من النسخة المترجمة ، جاء في ترجمة: بشير ود أحمد عقيد ، أنه من الميرفاب فر ع الجعليين ببربر. وهذا غير صحيح ، وإنما الصحيح هو أن بشير ود عقيد مسلمابي وليس ميرفابيا كما ورد في الترجمة. وقد كان بشير هذا ، يطمح إلى زعامة الجعليين جميعهم منافساً لملكهم آنئذِ " المك نمر " السعدابي ، الذي ظل حاكماً لهم منذ أواخر عهد الفونج ، وحتى صبيحة الغزو التركي المصري للسودان في عام 1820م.
• في ترجمة الرحالة الفرنسي " شارل جاك بونسيه " الذي زار سنار في عام 1698م ، حدث خطأ لعله طباعي في تاريخ إقامته بالقاهرة التي حددها المؤلف بالعام 1867 ، في حين أنه قد حدد تاريخ وفاته بعام 1706م ، وهذا محال. اللهم إلا أن يكون المقصود أنه أقام في القاهرة في عام 1667 م ، والأقرب إلى الصواب والأكثر موضوعية ، هو 1687م ، أي قبل نحو عشرة أعوام من تاريخ وصوله إلى سنار.
• وعلى الرغم مما ينبغي أن يُحمد لريتشارد هِل ، من أنه قد عمد في حالة نادرة إلى الترجمة في صفحة 132 من النسخة المترجمة ، لشخصية الشاعر السوداني العبقري ، " التجاني يوسف بشير 1912 – 1937 م " ، إلا أن ترجمته تلك قد شابها اثنان من الأخطاء الظاهرة هما زعمه أن التجاني يوسف بشير قد ولد بقرية " المكنية " بشمال السودان ، وهذا غير صحيح. وإنما الصحيح والمعروف هو أن التجاني قد ولد بمدينة " أم درمان ". وأما الخطأ الثاني ، فهو أن المؤلف قد قال إن التجاني يوسف بشير ينتمي إلى " الجودلاب فرع قبيلة عرب الجعليين " ، وإنما الصواب هو أنه ينتمي إلى فرع " الكتياب " من تلك القبيلة.
• في صفحة 137 ، في معرض ترجمة الجندي السوداني " جبارة الله " الذي شارك ضمن القوة السودانية في الحملة المكسيكية في ستينيات القرن التاسع عشر ، وتوفي بالمكسيك في عام 1863م ، عندما كان يعمل تحت قيادة الصاغ " محمد الماظ " ، لاحظنا حرص المترجم هذه المرة على رسم هذا الاسم الذي شاع نطقه في السودان وفي مصر كذلك هكذا بالظاء ، ومنه لقب البطل " عبد الفضيل الماظ " ، هكذا " الماس " بالسين المهملة. وقد سار المترجم على هذا النهج باضطراد في سائر الكتاب ، نزولاً على تقرير المؤلف الأصلي فيما يبدو ، بأن هذا الاسم ينبغي أن يكتب وينطق بالسين لا بالظاء. ولكن هذا الرسم وهذا النطق وإن يكونا موافقين لصحيح اللغة وفصيحها بالنسبة لاسم هذا المعدن النفيس ، إلاّ أنه مخالف لما درج الناس عليه في نطق هذا الاسم بالذات ، وهو الذي ينبغي أن يكون عليه المعوّل ، مراعاةً للسياق الثقافي واللغوي.
• كذلك لاحظنا في صفحة 144 ، أن المترجم قد عرّب اسم المغامر الأمريكي الجنسية George Beaton English (1787 – 1828م) ، الذي رافق حملة إسماعيل باشا في غزوه للسودان في عام 1820م ، بل كان قائداً لسلاح المدفعية في تلك الحملة ، هكذا " انجلز " بالزاي المنقوطة. ولا ندري لمً لمْ يعربه ب " انجلِش " أو " انقلِش " ، لكي يُنطق على النحو الذي ينطق به اسمه الأصلي أو قريب منه. والمعروف أن مذكرات الضابط الأمريكي " انجلش " هذا ، وفيها لمع مفيدة عن تاريخ السودان في تلك الحقبة ، قد ترجمها الدكتور عبد الله حميدة ، ونشرها بالخرطوم قبل بضعة أعوام.
• في معرض الترجمة لثلاثة من مكوك تقلي ، ممن يحملون اسم " جيلى " الواردة بصفحة 166 ، وهو: جيلى أبو جريد المؤسس التقليدي للملكة ، وجيلى أبو قرون المتوفى في حوالي سنة 1665م ، وجيلى ود آدم أم دبالو المتوفى سنة 1916م ، أثبت المترجم رسم هذا الاسم هكذا " جيلي " بالياء المحققة في آخره ، ربما نقلا عن المؤلف الأصلي ، أي على النحو الذي ينطق به هذا الاسم عادة كما يظهر في لقب الشيخ " عبد القادر الجيلي " مثلا. ولكن الواقع هو أن هذا الاسم ينبغي أن ينطق " جيليه " على وزن " بيريه " أو " جيلى " بلام ممالة نحو الفتح وليس الكسر.
• في ترجمة الشيخ الصوفي الكبير: أبو الحسن الشاذلي 1196 – 1258م المنشورة بصفحة 181 ، قال المؤلف إن هذا الشيخ قد توفي في مكان ما من منطقة عيتباي عندما كان عائداً من الحج إلى مكة. ومضى المؤلف قائلاً: " يعتبر مكان دفنه مختلفاً عليه ، إذ ربما كان في هالوس على بعد ثلاثين ميلاً من حلايب إلى الداخل ، وربما كان في عدِّ الهشاب الواقعة في منتصف الطريق بين حلايب والدِّر " انتهى. قلتُ: المشهور والشائع في الثقافة الشعبية ، أن الشيخ أبا الحسن الشاذلي قد توفي ودفن في مكان يسمى " حُمَيْثرى " بحاء مضمومة وثاء مكسورة وياء ساكنة ، يقع في ذات المنطقة من ديار البشاريين أو العيتباي ، التي تمثل الجزء الشمالي من ديار البجا. وقد اشتهرت عبارة عبارة متواترة ، يقال إن الشيخ أبا الحسن الشاذلي قد أفضى بها إلى حواريٍّ له كان مرافقا له في رحلة الحج تلك ، حيث يزعمون أن الشيخ الشاذلي قد قال له مكاشفاً: بدنو أجله ، وتحديد مكان وفاته ومدفنه: " في حُميثرى سوف ترى ! ".
• أما في صفحة 183 ، في معرض الترجمة للسيد الحسن المرغني " أب جلابية " المتوفى في عام 1869م ، يذكر ريتشارد هِل أنّ الذي خلفه على قيادة الطريقة الختمية بعد وفاته ، ابنه محمد عثمان الميرغني الثاني الذي يسمى " الصُغيِّر " كما قال. والواقع أن محمد عثمان نجل السيد الحسن وخليفته هذا ، يُعرف في أدبيات الطريقة الختمية بالسيد محمد عثمان " الأقرب " وليس الصغير كما ورد في الترجمة. وعجبت للمترجم سيف الدين نجل " الخليفة عبد الحميد " ، كيف لا يتنبه لهذه الهفوة فيصلحها ، وينبه إلى اللقب الصحيح والمتعارف عليه بين منسوبي هذه الطريقة.
• في صفحة 187 ، " حلو " جد عرب الحلاويين ، هو حفيد " محمد رافع " الجد المشترك لكل قبائل رفاعة ، وليس " محمد الرفاعي " كما هو مكتوب نقلا عن الأصل.
• وفي صفحة 188 ، عكس المؤلف نسب الشيخ حمد ود أم مريوم 1646 – 1730م ، بأن جعل أبوه محسياً وأمه مشيخية. والعكس هو الصحيح. هو مشيخي من جهة والده ، ومحسي من ناحية والدته كما هو مذكور في طبقات ود ضيف الله.
• في ترجمته للشيخ دفع الله بن الشيخ محمد أبو إدريس الملقب ب " المصوبَن " ، الواردة في صفحة 198 من الترجمة ، جاء فيها أنه ولد في " الدباب ". والصحيح هو " الضُباب " بالضاد المضمومة ، وهي قرية تقع جنوب غرب مدينة طابت ، قرب قرية " فطيس " بالجزيرة ، كما أوضح بروفيسور يوسف فضل محقق كتاب " الطبقات ". ويبدو من الواضح أن السبب في هذه الهفوة ، هو عدم وجود صوت " الضاد " في اللغة الإنجليزية.
• وفي معرض ترجمته للمغامر والرحالة اليهودي: ديفيد روبيني أو داؤود روبيني 1490 – 1540م تقريبا ، الواردة بصفحة 201 من الترجمة ، يذكر المؤلف أن هذا الرجل قد أوضح في مذكراته أنه زار السودان في عام 1530 ، مسافراً من ساحل البحر الأحمر إلى سنار ، ومن هنالك إلى دنقلا ومصر.. الخ. والواقع هو أن ذلك الرحالة قد ذكر في مذكراته أنه قد زار سنار ، وقابل السلطان عمارة دُنْقُس شخصياً ، وهو ما لم يشأ رتشارد هِل أن يذكره لسبب لا نعلمه ، وقد كان أجدر شيئ بالذكر حقا. وكانت تلك الزيارة في عام 1523م ، وليس في عام 1530 كما ذكر المؤلف. هذا على الرغم من هيللسون قد بسط القول في ذلك في مقاله الذي استشهد به المؤلف نفسه ، والمنشور بالعدد السادس عشر من مجلة " السودان في رسائل ومدونات " ، الصادر في العام 1933م.
• أما سيرة سلاطين باشا ، أو " البارون سير رودلف كارل فون سلاتين باشا " ، الواردة في صفحة 211 من الترجمة ، فقد وقع فيها خطأ في تاريخ حياته ، التي نصَّ المؤلف على أنها كانت بين عامي 1892 حيث مولده ، و1946م حيث تاريخ وفاته. ولكن الترجمة نفسها تفيدنا بأنه زار السودان بين عامي 1874 و1876م. وهذا صحيح ، لأنه تولى منصب مدير " داره " أولاً ، ثم دار فور كلها لاحقاً تحت ظل الإدارة التركية المصرية في تلك الفترة المذكورة. فكيف يزور السودان قبل تاريخ مولده ؟.
• ونختم هذا الجزء من هذا الاستعراض النقدي بملاحظة حول ترجمة الزبير باشا رحمة 1830 – 1913م ، المنشورة بصفحة 217 من النسخة المترجمة ، والتي جاء فيها أنه " ينتمي إلى النعاماب فرع الجميعاب من عرب الجعليين " الخ .. والصواب هو " الناعماب " نسبة لجد لهم اسمه " ناعم " ، وهو مذكور في نسب الزبير ، وليس " النعاماب " كما هو مثبت في الترجمة.