بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
حمدتُّكَ ربِّي يا بديعَ العوالمِ   على كلِّ حالٍ حمْدَ فانٍ لدائمِلعَمْرُكَ إنّ الدّهرَ لم يفْتا قُلَّباً     يُخالفُ بيضاً غِبَّ سُحْمٍ قواتمِ
أرى الموتَ يعتامُ الخيارَ تصيُّداً   فيالهُ من نقّادٍ حريصٍ وحازمِ
وربُّكَ يقضي ما يشاءُ لحكمةٍ   تقاصرَ عن إدراكها كلُّ عالِمِ
فيُنعمُ بالبلوى ويبلو بنعمةِ       فسبحانه المختارُ ليسَ بظالمِ
مضى الوالدُ الشيخُ المعلِّمِ راشداً  إلى اللهِ يرجوهُ سَنيَّ المكارمِ
مضى طاهرَ الأثوابِ والقلبِ والحشا  صبوراً على الضرّاء جمَّ المراحمِ
بليلةِ صومٍ فيها الفراديسُ فُتّحتْ   وقدْ أنعشَ الأبرارَ فوْحُ النَّسائمِ
فكم صامَ كم صلّى وكم قام كم تلا     وأسدى وأعطى مثلَ بحْرٍ خُضارمِ
ويصدعُ بالحقِّ الصُّراحِ تقرُّباً        إلى الله زُلفى لمْ يخشَ لومةَ لائمِ
قَفا يا لعمري نهجَ النبيِّ محمدٍ           عليه سلامٌ قد زكا كاللطائمِ
فقد قال إني قد بُعثتُ مُعلِّماً             وهادٍ إلى الحقِّ المُبينِ المَعالمِ
قضى مهنةَ التعليمِ خمسين حِجّةً      فأرشدَ فيها كلَّ حيرانَ هائمِ
فيا عينُ فابكيه وحُقَّ لكِ البُكا          وسُحِّي عليه بالدموعِ السّواجمِ
ويا رحمةَ اللهِ الزمي قبرَ ماجدٍ         نمتهُ فحولٌ من ضيابِ بن غانمِ (1)
يعيشُ ويحيا في هناءٍ ونعمةٍ            بها في جوارٍ من نبيِّ الملاحمِ
عليه سلامُ الله ما ازدلفتْ لهُ             طيورٌ من الفولاذِ بيضُ القوادمِ
وما جادَ نبتٌ في الوهادِ وفي الرُّبى       بمُنهلِّ وسميِّ الدِّلاحِ الرّوازمِ
وآلٍ وأصحابٍ أكارمَ قد مضَوْا         مُضيَّ الشهيدينِ: خُبيبٍ وعاصمِ (2)

الخرطوم: 8 / رمضان / 1436هـ
الموافق 25 / يونيو / 2015م
(1)    أحد أسلافنا المتقدمين.
(2)    خُبيب بن عَديّ وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، صحابيان جليلان وشهيدان لهما خبر مشهور في السيرة.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.