عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.       

         شنقيط هو الاسم التقليدي القديم للبلاد التي تعرف الآن بجمهورية موريتانيا الإسلامية. وكان العلاّمة عبد الله الطيب رحمه الله ، يعتقد أنّ المستعمرين الفرنسيين قد عمدوا قاصدين إلى إحياء الاسم الروماني القديم لتلك البلاد ( موريتانيا ) ، وإخمال الاسم العربي ( شنقيط ) ، ومحاولة إسقاطه من الذاكرة. وموريتانيا هي في عرف الرومان وأحفادهم وخلفائهم الأوروبيين ، هي بلاد " المور " ، أي سكان شمال إفريقيا. وهو اسم جنس جمعي Generic term  أطلقه الرومان ابتداءً على سائر قاطني الشمال الإفريقي ، مثل ما كان الإغريق من قبلهم قد أطلقوا اسم " ليبيا أو لوبيا " والليبيين على ذات المنطقة  وسكانها أجمعين ، هكذا من غير ما تحديد.           والمقطع " مور" أو Moor ، هو الذي يظهر  في التسمية التي يطلقها الأوروبيون على بلاد المغرب Morocco . ومنه أيضاً جاء اسم Othello the Moor  ، بطل مسرحية شكسبير الشهيرة ، الذي تم تعريبه خطأ في تقديرنا ب " عُطيل " ، وإنما حقه أن يعرب ببساطة ب " عطا الله ". ذلك بأنّ الاسم العلم " عطا الله " أو " عطاء الله " شائع في بلاد المغرب العربي ، ومنه لقب ابن " عطاء الله السكندري " ، صاحب كتاب " لطائف المنن في مناقب المرسي أبي العباس وشيخه الشاذلي أبي الحسن " ، فضلاً عن أنّ الاسم " عطيل " اسم ملفق تلفيقا ، وليس له وجود أو سيرورة من بين أسماء الأعلام لا في المغرب ، ولا في سائر البلدان العربية .  أما هؤلاء الشيوخ الثلاثة الآنف ذكرهم ، و المتسلسلين تلمذةً وأخذاً لطريق التصوف أحدهم عن الآخر ، فإنهم بالفعل أندلسيون أومغاربة مولداً وأصلاً ، وإنما عاشوا بعد ذلك في مصر ، وتوفوا ودفنوا بها. على أنّ هنالك من السودانيين من يجعل الشيخ الشاذلي أبا الحسن سوداني المثوى والمدفن على نحوما ، وذلك باعتبار أنه قد توفي ودفن في قرية " حميثرا " التي تقع بالقرب من حلايب المشهورة بديار البشاريين والعبابدة.           والغريب هو ألاّ يهتدي الشاعر خليل مطران الذي قيل إنه كان أول من عرّب مسرحية شكسبير Othello الآنف ذكرها ، إلى تعريب اسم Othello  ب " عطا الله " ، وهو اللبناني المسيحي ، ذلك بإنّ اسم " عطا الله " شائع جداً بين مسيحيي المشرق العربي ( سوريا ولبنان وفلسطين الخ ) إلى يوم الناس هذا ، ويقابله في المعنى من الأسماء الإفرنجية ، الاسم الفرنسي Dieudonne` .           فالراجح إذاً أنّ Othello  هو تحريف لاسم " عطا الله " أو " عطاء الله ". فالبنيتان الصرفيتان لهذا الاسم ، والاسم الإفرنجي الذي اشتق تسوغان ذلك. وهذا ليس بمستبعد في نقل اللغات الأوروبية لأسماء الأعلام عن اللة العربية. فقد قيل – على سبيل المثال – إنّ الاسم الأصلي لعاصمة الفلبين الحالية كان هو" أمان الله " ، فحرفها البرتغاليون الذين ألمّوا بتلك الأصقاع منذ القرن السادس عشر الميلادي ، أي خلال الفترة التي تلت انطلاق الكشوف الجغرافية مباشرة ، حرفوها إلى إسمها الحالي " مانيلاّ " ، مثل ما حرفوا الاسم السايق لموزمبيق الحالية الذي كان يعرف فيمامضى ب " موسى بك " ، وهو اسم عربي صريح ، يرجّح انه يعود إلى عُمان بالتحديد.           ذلك ، وقد أحسنت الشركة السودانية للاتصالات " سوداتل " صنعاً عندما اختارت الاسم " شِنقِتلْ " لكي تطلقه على فرع شركتها بموريتانيا التي حصلت فيها مؤخراً على ترخيص للعمل هناك في مجال خدمات الاتصال ، وذلك لما لهذا الاسم " شنقيط " من وقع طيب ، ودلالة تاريخية وثقافية ، قمينة بأن تجسد العلاقة الواشجة منذ قديم الزمان بين بلاد سودان وادي النيل ، وبلاد شنقيط التي ينظر إليها السودانيون عموماً بانها بلاد العلم والعلماء ، والشعر والشعراء ، والأدب والأدباء ، والصالحين والأولياء والأشراف.           ولعل صديقي العزيز ،الأديب النحرير ، والشاعر المصقع ، إبراهيم الدلاّل الشنقيطي ، يمثل هونفسه ثمرةً طيبة  من ثمار التفاعل والتمازج الاجتماعي والثقافي الفاعل بين بلاد شنقيط والسودان. فهو سوداني قح من أصل شنقيطي. وما أكثر السودانيين الشناقطة ، وما أرفع قدرهم، وما أنفس معدنهم الذي انصهر في سبيكة الكيان السوداني البديع الذي ما يزال يسر الصديق ذو القلب السليم ، ويغيظ العدو الشانئ الحقود في كل زمان ومكان ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.           وعلى ذكر الشناقطة والأشراف ، والشيء بالشيء يذكر ، فإنّ مسلمي أهل السودان ومستعربيهم السمر الميامين ، لفرط تدينهم ، وتعلقهم بالآثار النبوية ، قد ظلوا عبر تاريخهم المديد يحتفون احتفاءً ظاهراً بكل من ينتسب للدوحة النبوية الشريفة. وللسودانيين عموماً " فولكلور " واسع فيما يتعلق بمسألة الشرف والأشراف هذه. فمن ذلك – على سبيل المثال – الاعتقاد بأن الشريفي الحق لا تحرقه النار مطلقاً. ولقد سمعت في صباي أحدوثة في منطقتنا مفادها أن سيدة " شريفية " شنقيطية تزوجها أحد المشائخ هناك ، ولكن ضرائرها وقريباتهن كن قد أذعن سراً أن تلك السيدة الوافدة ليست شريفية حقيقية ، وإنما مجرد " تايوانية " كما يقال هذه الأيام. ولكنها سمعت بما أشعنه عنها ، فصبرت تحيناً منها للفرصة المناسبة لإثبات " شريفيتها ". قالوا: فلما أقيمت مناسبة في الحي أو القرية التي كن يسكن فيها ، واجتمعت النسوة لصنع الطعام في تلك المناسبة ، انبرت تلك السيدة لكي " تقطعْ " العصيدة بيدها المجردة ، وهي ساخنة ، وبخارها منعقد فوقها من آنيتها " صيجانها " ، ومن دون أن تستخدم أية أداة أخرى مثل مغرفة أو " كمشة " أو نحوها. فثبت بذلك الصنيع أنها شريفية حقا لا ادعاءاً ، فتأمّلْ !.           وحكوا أنّ شريفياً شنقيطياً جاء إلى السودان يوماً ، وحل ضيفاً عند بعض المشائخ المتصوفة السودانيين. وإذ هومقيم لدى ذلك الشيخ ، إذ حدثت وفاة أحد سكان القرية ، فخرج الجميع بمن فيهم الشيخ وضيفه الشريف الشنقيطي إلى تشييع ذلك المتوفى ودفنه بالمقابر. ولما كان الوقت ليلاً ، فقد استعان المشيعون – بطبيعة الحال – بالمصابيح في تحركهم وسيرهم بين القبور حتى واورا الميت الثرى. فزعموا أن ذلك الشريف الشنقيطي قد قال لذلك الشيخ السوداني: " لماذا تستعينون بالمصابيح في دفن موتاكم ليلاً ؟ نحن في بلادنا ، لا نحتاج لهذه المصابيح لأنّ قبور الأولياء الصالحين عندنا تشع من النور ليلاً ما يكفينا مؤونة حمل المصابيح ". قالوا: فردّ عليه الشيخ السوداني قائلاً: " والله نحن لو ما احتراماً لنور المصطفى صلى الله عليه وسلم ، قبور أوليانا تضوِّي من هنا لغاية فاس !! ".           هذا ، ولطيبة قلوب السودانيين ،وسلامة صدورهم ،وحسن ظنهم بالناس ، وخصوصاً الضيوف والأغراب ، فلربما انطلت عليهم أحياناً خدع بعض المحتالين والدجاجلة الذين يدعون الشرف ، وينتسبون زوراً إلى بيت النبي ( صلعم ) ، لمجرد أنهم بيض البشرة ، وحسان الوجوه ، ومستديرواللحى مثلاً ، مستغلين في ذلك وجودهم في بلاد تغلب السمرة والسواد على ألوان أهلها ، وذلك على غرار ما فعله اليهودي داؤود روبيني الذي زار سنار والتقى بالسلطان عمارة دونقس في حوالي سنة 1523 م ، تحت ستار أنه شريف حجازي. وقد أشار روبيني إلى تلك الزيارة إلى سنار في مذكراته التي لخصها المستر هيللسون S. Hillelson  في مقال له بمجلة: السودان في رسائل ومدونات ، المجلد رقم 16 الذي صدر في عام 1933 م.                      وقد نشر كاتب يهودي فرنسي معاصر يدعى " مارك هالتر " رواية تاريخية بعنوان " المسيح " أو Le Messiah   عن سيرة داؤود روبيني هذا في حوالي أواخر تسعينيات القرن الماضي ، يتضح من خلالها أنّ داؤود روبيني  ، قد كان من أوائل زعماء اليهود الذين سعوا سعياً حثيثاً إلى تحقيق الحلم الصهيوني بقيام كيان قومي لليهود في أرض فلسطين منذ القرن السادس عشر الميلادي ، وأنه قد بذل جهوداً مضنية من أجل تحقيق ذلك الهدف عبر اتصالاته بعدد من العروش الأوروبية التي كانت قائمة آنئذٍ.           وإحسب أنه إلى هذا الالتباس الذي يرتبك أمامه عامة السودانيين في التفريق بين الشريف الحقيقي والشريف المزيف ، يلمح الشيخ عبد الرحيم البرعي في إحدى قصائده التي يذكر فيه والده الشيخ محمد ود وقيع الله ،ويتحسر على أيامه الزاهيات ، ويذكر بصفة خاصة أصناف البشر الذين كانوا يزورونه في " الزريبة " ، يلمح إلى ذلك بقوله:  حليل الشيخ حليل زمنو حليل أشرافهُ ويمنو حليل تفلو البلا تمنو ....  وهذا النص سمعته من الوالد ، امد الله في أيامه . والمعنى الذي قصده البرعي ان من كانوا يزورون والده الشيخ ، بعضهم أشراف ، وبعضهم مجرد يمانية عاديين !!.           أما صديقي إبراهيم الدلاّل الشنقيطي ، فإنه شريفي أصيل لا مغمزفيه البتة. بل هو، إن شاء الله ، من النفر الذين سيسرع بهم نسبهم وعملهم معاً إلى الخيرات ، وإلى رضوان الله تعالى ، إذ أنه قد جاء في الحديث الشريف: " من أبطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه ". تعرفت على إبراهيم الدلال الشنقيطي شاباً يافعاً حدثاً بمدرسة خورطقت الثانوية في أواخر السبعينيات من القرن الماضي ، ونحن بالسنة الثالثة ،وهو ودفعته بالسنة الأولى ، وكان من بين أبناء دفعته أخي و ابن قريتي الأمين البدوي كاكوم. فالأمين وإبراهيم هما كركبتي البعير. تزاملا في خورطقت معاً ، وكذلك في كلية الآداب بجامعة الخرطوم. غير أنهما كرها الوظيفة الحكومية لأول عهدهما بالتخرج ، فخاضا في تجارة الأبل بين السودان ومصر وليبيا ، وكان إبراهيم حينئذٍ ، هو الدليل الخريِّت ، لسابقة معرفته بطرق الصحراء. ولكن حرفة الأدب أدركت الرجلين ، فكسدت تجارتهما - وفيهما جود أهوج أعرفه عنهما - لم يبق لهما شامةً ولا زهراء كما قال أخو بني يشكر ، فعادا أدراجهما ، ولاذا بالبقعة " ام درمان " من هجير تلك الفلوات المقفرة ، فطفقا يتجولان زماناً بين أسواق: الناقة والمويلح وأبو زيد ، والسوق الجديد المسمى " قندهار " مع عربان أصدقاء لهم كحسن ود عيد ود بليله رحمه الله وأضرابه. ثم التحقا بعد ذلك متعاونيْن مع الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون ، يقوِّمان عربية ناشئة المذيعين، ويعدان بعض البرامج الثقافية ويقدمانها ، ويكتبان في الصحف ، ويقدمان المحاضرات ، ويشاركان في الندوات.           عرفت إبراهيم الشنقيطي منذ ذلك التاريخ إذاً ، شاباً مهذباً ، تام التهذيب ، متديناً خلوقاً ، ومتحلياً بجميع بالخصال والخلال الرفيعة. يزين كل ذلك شغف شديد بتحصيل المعارف والآداب التي حاز فيها جميعاً قصب السبق والقدح المعلّى في كلا فني النثروالنظم ، حتى استوى عوده منذ المرحلة الثانوية ، و أثناء دراسته بجامعة الخرطوم ، وبعد تخرجه فيها ، كاتباً مبيناً ، وشاعراً فصيحاً بيلغا.  أنشد إبراهيم الشنقيطي مرة يصف حال رجل يقال له " أمحمد ود غبوش البغدادي " ، كان يشدو شيئا من علم الفلك التقليدي في السودان ، ويزعم معرفة الطوالع والمنازل ، أعني منازل القمر وسائر الكواكب ،وهوما يعرف ب " النجّامي " في بوادي كردفان ، أنشد قائلاً:  أضاءتْ لوَدْ غبُّوشَ نيرانُهُ السّبْعُ     وقد رقدَ الحُرّاسُ والليلُ والرّبْعُ وقدْ طلعَ المرِّيخُ في حوْمةِ الدُّجى      دماءً وأشلاءً يُضرِّجُهُ   اللمْـــعُ وقدْ لاحَ عبدُ الحيِّ يرقُبُ  صائداً       يُراقِبُ ضوْءَ البدرِ  يشرَبُهُ النّبْعُ وأقبلَ سرْبُ الوحْشِ نحوَ غديرِهِ        وقالَ الضريرُ الشيْخُ قد أثمرَالنّبْعُ وما صاحَ في ظَعْنِ الكبابيشِ مُنْشِدٌ      وقدْ شغفَ القَدّالَ باحاتُهُ  الدُّرْعُ .. الخ  وفي البيت الأخير إشارة إلى قول " علي ود قدّال " ، أحد فحول شعراء الكبابيش:  خطَمْ دُرْع البياحات جاهِنْ الوِقِّيلْ      جاهِنْ اتاتي رقّاصة وصُباها جميلْ  قوله الوِقِّيل بالواو المجرورة والقاف السودانية المشددة المكسورة ، من الوقلَة و هي ضرب من مشي الخيل ، فيها خيلاء مع تثاقل من فعل ضخامة الكفل ، وتوصف به مشي الغادة الرداح ،ومنه قول الجاغريو: " في المشية شوف وقلتا ... واحذر سهام مقلتا .. الخ ". وهناك جناس تام بين كلمتي " النبع " في البيتين الثالث و الرابع ، إلا ان النبع الأولى هي نبع الماء المعروف ، بينما النبع الثانية ، هو ضرب من أشجار الفلاة ، وقد ورد في بعض شعر أبي العلاء المعري الذي يومي إليه الشاعر في هذه الأبيات بقوله " الشيخ الضرير ". أما ود غبوش ، فقد عرّفه الناظم بأنه هو: " أمحمد ود غبوش البغدادي .. نجّامي من أم سيالة ود البولاد. ". قال الأمين البدوي كاكوم ، وهو صديق الشاعر ، في نوبة من نوبات تبرمه المعتاد بالحداثة: " والله ما حسدت أحداً قط على C.V ، كما حسدت أمحمد ودغبوش هذا ! ".                    ظل إبراهيم يدرس على يد والده الشيخ العلامة محمد محمود الدلال الشنقيطي سائر العلوم والفنون منذ صغره ، فحاز على قدر كبير من تراث بلاد شنقيط العلمي و الثقافي ، وسائر تراث غرب إفريقيا المسلمة العلمي ، على النحو الذي يتبدّي جلياً من خلال مقاله الضافي الذي أهداه مشكوراً إلى كاتب هذه السطور بمناسبة اعتزامه السفر إلى السنغال.  ثم إنه رضع لبان الفصاحة واللسن على طريقة البداوة السودانية الصرفة في مرابع بادية الكبابيش بشمال كردفان حيث ولد ونشأ وترعرع ، ثم انتظم وهو في مطلع شبابه في سلك الطريقة التجانية على يد العارف بالله الشيخ يوسف إبراهيم بقّوي بمدينة ود مدني ، وهو ذات الشيخ الذي سلك على يديه أستاذنا الدكتور التجاني إسماعيل الجزولي ، أستاذ اللغات والترجمة بجامعة الخرطوم ، والمعهد الإسلامي للترجمة ، فهما أخوان في الطريق كما يقال.           هذا ، وبحسب علمي ، فإن إبراهيم الدلاّل الشنقيطي ، هو أول من نظم أسماء جميع مشائخ الطريقة التجانية بالسودان في منظومة شعرية واحدة. وفي تقديري ، فإنّ مثل هذا العمل ، من شأنه أن تكون له قيمة توثيقية وعلمية عالية جدا بالنسبة للمشتغلين بهذه المسائل ، من كتاب وباحثين وطلاب علم في مجالات التاريخ ، والأنثروبولوجيا ،والفلكلور ، وعلم الاجتماع بالسودان سواء في الوقت الحاضر ، أو في المستقبل. وأرجو أن يتمكن الأخ إبراهيم من نشرها مشروحة قريباً ،وهذه بمثابة دعوة للمؤسسات ذات الصلة مثل مجلس الذكر والذاكرين ، أو جامعة إفريقيا العالمية ، او سواهما للتصدي للمساعدة في طبع هذه المنظومة الفريدة ونشرها. وفيما يلي أبيات من مطلع منظومة الشنقيطي:  أكابرُ الطريقِ في السودانِ        بجاههمْ يا ربِّ عَظِّمْ شاني مَنْ خدموا طريقةَ التجاني         وأصبحوا في رِفْعةِ التيجانِ أوّلُهُمْ حفيدُ عبدِ    المؤمِنِ         بانِي تِشِيتٍ  الشريفِ الحسني إمامُنا محمّدُ  المُـــــــختارِ          أُعْجوبةُ   الزّمانِ  والأمْصارِ أخَذَها  من سيِّديْ السَّقافِ            تمامِ  أهلِِ  الفضْلِِ  والعفافِ وعابِدُ  المُنْعمِ بام سعدونِ            شريفُنا ذو الطائرِ الميْمونِ أخَذها من الشريفِ الغاليْ            بوطالبٍ ذيْ الفخْرِ  والمعاليْ .. الخ ، وللحديث صلة.