فتحي الضو

عُدت أدراجي بعد زيارة امتدت زهاء الثلاثة أسابيع إلى أُستراليا أو (القارة المنسية) كما يطلق عليها البعض، نظراً لبُعدها الجُغرافي نسبياً من بقية قارات العالم. كانت تلك الزيارة بدعوة كريمة من (منظمة سوداناب الثقافية) والتي بدورها تواصلت مع ناشطين آخرين في مدن مختلفة عل

هل ذلك هو الهدوء الذي جسَّد غِلالته الحريرية العاصِفة الشاعر النَحْرِير عالم عباس، في قصيدته المُسماة (صمت البراكين قبل انفجار الحِمم) والتي عبَّرت عن واقع نعيشه حتى كادت أن تنطق. إذ يقول في خواتيمها:

منذ بداية العام الحالي، والذي صدر فيه كتابنا الأخير الموسوم (الطاعون/ اختراق دولة جهاز الأمن والمخابرات في السودان) تسنى لنا عقد أكثر من عشرين ندوة في عدة مدن أمريكية، وكذلك عدة مدن أوروبية، وأخيراً ثلاثة مدن كندية خلال الأسبوعين الماضيين. وغني عن القول إنه

قُلت ابتداءً - وبكل ثقة - لصديقي الذي نقل لي خبر رفض سلطات مطار القاهرة دخول السيد الصادق المهدي لبلادها، إن ذلك الخبر ليس صحيحاً، وسألته ضرورة توخي الدقة من مصدره. فعاد لي مجدداً، وقال بثقة فاقت ثقتي: إنه استقاه من مصدر موثوق يقيم في القاهرة نفسها

جاء العيد ومضى مثل سائر الأعياد والأيام، لا فرق. ولكني لم أر في حياتي أناساً حفظوا الود والوفاء لأبي الطيب المتنبي مثلما فعلنا نحن معشر السودانيين. فما إن تطل علينا هذه المناسبة وأمثالها، إلا وتجدنا نتبارى في ترديد بيت شعره الشهير (عيد بأية حالٍ عُدت يا عيدُ / بما مَضى أم

إذا كنت - يا عزيزي القارئ - ممن يحبون الإجابات المختصرة، فتوقع أن الإجابة المباشرة على سؤال العنوان أعلاه ستكون (نعم) بكل تأكيد وبلا مواربة. 

في الجزء الأول من هذا المقال طرحنا على معشر القُراء عصفاً ذهنياً دار حول عشر نقاط مدعومة بحقائق تجري وقائعها على قدم وساق، أمام مشاهديها في الواقع السوداني. وقلنا إنها بمثابة تهيئة المذبح لليلة ليلاء لا مناص من حدوثها - وفق ما ذكرنا من معطيات – سواء طال الزمن أم