فتحي الضو

مشاعر شتى ومتناقضة باغتتني وأنا أتابع وقائع الاتفاق الذي تمَّ بين الحركة الشعبية لتحرير السودان (ش) بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، والحزب الاتحادي (الأصل) برئاسة جعفر الصادق الميرغني في جوبا يوم الأربعاء الماضي 29/1/2020 تلك المشاعر تراوحت بين الأسى والحزن والتشاؤم من جهة، وبين القلق 

أقدم اعتذاري للقراء الكرام مرتين، الأولى لانقطاع هذه السلسلة بسبب تداعيات الأحداث، والاعتذار الثاني أن هذه السلسلة رباعية وليست ثلاثية كما ورد في الحلقات الماضية. ولعل اللبس مرده إلى أنها تتناول سيرة ثلاثة جنرالات، قلنا إنهم يقفون بالمرصاد في حالة تحفز للانقضاض على الثورة أو لتغيير المشهد 

قال محدثي بشيء من الحدة والصرامة، بت على يقين كامل بأن أي نقطة دم سالت على أرض السودان طيلة الثلاثين عاماً التي حكمت فيها العُصبة، يقف من ورائها هذا الرجل. حدقت في اللا شيء ولم أنبس ببنت شفة، غير أنني رمقته بطرف عينيَّ فرأيته يتحسس رقبته برفق وقد جحظت عيناه، لكأنما خاطر مخيف 

استعنت بكتابي الأثير (سيكولوجية الجماهير) لمؤلفه المفكر الفرنسي ذائع الصيت غوستاف لوبون، لعلني أجد فيه تفسيراً يعينني على فهم ظاهرة جنرال الكهف المُحيرة، فقدرت أن أقتبس منه ما يلي: (من بين جنرالات الفرقة العسكرية كان يوجد جنرال اسمه أوغيرو، وهو رجل مرتزق بشكل بطولي ومبتذل. وكان فخوراً 

ملحوظة: هذا المقال امتنعت صحيفة (الوطن) عن نشره
كان جريجوري راسبوتين أمياً امتهن الفلاحة في بداية حياته. ورويداً رويداً اكتسب نمطاً من القداسة وسط الجُهلاء من الفلاحين، الذين أصبحوا يعتقدون فيه اعتقاداً أعمى. فقاده 

الذين يظنون أن ثورة ديسمبر المجيدة سوف ترتد على عقبيها، نقول لهم إن كل الظن إثم. والذين يعتقدون أنها ستُجهض نقول لهم إنكم لم تحسنوا قراءة تاريخ هذا الشعب الذي يمهل ولا يهمل. والذين يتوهمون أنها لن تحقق غاياتها النبيلة وقيمها الجميلة، نقول لهم ذلك ما تشيعه فلول النظام البائد فدعوهم في غيهم يعمهون. والذين يسرفون في التشاؤم ينبغي عليهم 

منذ مباشرة مسؤولياته كرئيس للوزراء، جعل الدكتور عبد الله حمدوك قضية رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب تتصدر أحاديثه كلما اعتلى منبراً، وبخاصة منبر الهيئة الأممية التي خاطبها في دورتها الرابعة والسبعين، وكذلك في لقاءاته التي جرت على هامش الزيارة، بل شمل الأمر كل ندواته التي عقدها مع