فتحي الضو

احترت في اختيار عنوان يُجسد هذه المأساة التي نحن بصددها، والحقيقة لم أجد ما هو أكثر صدقاً من العنوان المذكور أعلاه. لكن كدت أن أعدل عنه عندما طافت بذهني سلسلة من المآسي المتناسلة، أدركت عقبها أن أياً من ممارسات الأبالسة - التي تجنوا بها على الشعب السوداني - تعد جريمة نكراء لا تضاهيها جريمة. وبقناعة راسخة عندي وعندكم نؤكد أن 

إذا كنت - يا عزيزي القارئ - من٠ الذين لا يؤيدون الاتفاق الذي توصلت إليه قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري، فأعلم - يا رعاك الله - ان ذلك يعد أمرا طبيعيا بل انما هو مفهوم ومقدر، ويمكن القول إنه يندرج في إطار الديمقراطية التي ناضلنا من أجلها ومهر لها الشعب أرواحا زكية في سجل ثورة أضافت

قبل أن تقرأ: ننوه إلى أن المعلومات التي وردت في هذا المقال مستقاة من مصادر موثوقة، حُجب اسمها بناء على رغبتها، كما حجبنا جزء من المعلومات لخطورتها على المصادر راهناً

قالت زرقاء اليمامة ذات يوم ممطر سبقته غيوم كثيفة حجبت الرؤية عن الناظرين.
أولاً: من الواضح أن المجلس العسكري الذي يترأسه الفريق عبد الفتاح برهان لا يملك قراره، فقد فوجئ المراقبون بخطابه الذي علَّق فيه المفاوضات لاثنين 

هذا المقال كُتب بعد أقل من أسبوعين من انتفاضة إبريل 1985 ونُشر في صحيفة الوطن الكويتية بتاريخ 19/4/1985 وهو يُعبِّر عن وضعنا الراهن، بعد خمسة وثلاثين عاماً بالتمام والكمال. يقولون إن التاريخ لا يعيد نفسه، ولكن إن فعل ففي المرة الأولى يكون ملهاة وفي الثانية يُصبح

مثل كل الحواة لن يعوز العُصبة المندحرة إعادة إنتاج حيلهم وأساليب الفهلوة التي درجوا عليها طيلة سنوات حكمهم المشؤومة. إذ طفقوا يتباكون الآن ويوصمون الآخرين بممارسة الإقصاء، في حين لا يخفى على أحد أن تلك ضربة استباقية هدفها ترهيب وترعيب الناس من الثورة 

يظُن كثير من الناس – بشيء من البراءة – أن ثورة الحرية والكرامة التي نستنشق عبيرها منذ ديسمبر الماضي، سوف تضع حمولتها النهائية بعد تشكيل المستويات الثلاثة للحكومة الانتقالية، وفق ما نص عليها إعلان الحرية والتغيير. وهي السلطات (السيادية والتنفيذية والتشريعية).