عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
إهداءْ
إلي الموتْ...
إذ إنّه الآنَ فقط بدأ يعيشْ...
مدخلْ
ذات صباحٍ لم يتنفسْ..
غرُبت الشمسُ
و ربما عسعسَ الليلْ.
النص..
ركنٌ لعشقِك يا وطنْ
انهدّ في صمتِ الرجالْ
و كعبةٌ من جنابِك العظيمْ
صمتت حناجرُ عصرِنا
و تيتّمت حبّاتُ ذراتِ الرمالْ
النخلُ أيقظَ روحَه فينا
واستطربَ الدمعَ الحزينْ
أبنوسُ عهدِ الليلِ  باشرَ الإبكاءَ فينا
ناحت ذوائبُ وقتِنا
" من بعدِ ما عزّ المزار"
و أُسرِجتْ كلُّ المصابيحِ البكاءْ
ويلٌ لكلِّ دقيقةٍ سرقتْ سماءَكْ
أمطرتنا موتَها
واحتوانا الحزنُ في نغمٍ جديدْ
الليلُ مارسَ صبَّه فينا
ليُعلِّمَ الدفءَ المعربِّدَ في ثنايانا
بأنّ الموتَ خرّفَ مُودِعا مطرا طشاشْ
ثمّ فرَّخَ في زمانِ الدهشةِ الكبري
لينبُذَ عاشقيكْ...
" هتكتْ قوافلُ ليلِكمْ ..
صوتَ المُغَنِّي ليبقي النباحْ"
كفانا عزاءً...
بأنّ المدينةَ صامتْ
و أفطرَ فينا زمانٌ خصيّ
لتبقي المسافةُ فينا
و تبقي العيونْ
غُصَّتْ حلاقيمُ القصيدةِ
فاستعِرني صوتكَ المِجدافْ
يُبحِرُ في زمانِ النائحاتِ من الردي
و يبني قصورا عليها السلامْ
يا أيها الوترُ الجميلْ
قد كُنتَنا فوزا جديدا
في زمانِ اللاتِ والعُزّي
والآنَ فينا سنبلهْ
ستكونُ أنت مفازةَ الظمآنِ
نفحَ النّورةِ الأولي
علي صدرِ العصورِ القادمهْ
مارسْ هوايتَكَ الحبيبةَ
في غفارِ الراحلينْ
فالنومُ موتٌ قد يطولْ
لا بدّ من فرحٍ يقولْ
لكلِّ أهلِكَ ..في ترابِ الميتينَ
قصيدةٌ
صدفٌ
و أغنيةٌ ٌ
مَحارْ
و ينام لحنٌ من " عميقِ الموجِ"
من شطِّ القوافي
كوِّن علينا سقفَكَ الممتدَّ
يعبُرُ في المدي
لتظلَّ روحُك ..
أكسجينا راقصا فينا
يُعلّمُنا و يمنحُنا الحياةْ
لك أغنياتُ الظامئينَ
لعودة الطيرِ المهاجرِ للضفافِ الغابرهْ
لك بعضُ ما جادتْ به سفنُ الرحيلْ..
أُحجياتٌ...
جلبابُ درويشٍ يغنّي حالَنا...
و قيادُ قافلةٍ يناصرُها القمرْ..
إذ كان في عمقِ السرابِ غمامةً
تسقي الزمانَ غناءَنا
و زفيرَ ماءْ...
باللهِ .. قل لي ..
كيف انحيازُكَ للقصيدِ الحرِّ
تُذهِبُ رجسَنا
ثمّ تغسلُ عن مسامِ شغافِنا
اللغةَ الأمَة
آلآن ..
و قد سموتَ عنِ الدماملِ
رغوةِ الكذبِ العتيقْ
إنثُر علينا بالنعيمِ البائتِ
الطعمَ اللذيذْ
لوّن فضاءاتِ القصيدةِ بالطلاقهْ
و الطلاقُ البائنُ القسماتِ
يعلونا
لنركبَ ما أُحلَّ لنا ..
صوتٌ
و حنجرةٌ
و يدٌ .. و بابْ
عمِّق مدي فوحَ القصيدةِ
في " الخطاوي المُمْكِنهْ"
كي تستطيعَ أناملُ الآتي
مغازلةَ اللحونِ علي الصراطِ المستقيمْ
و مرقتَ في صدر المياسم
وإنت عارف إنو حد الشوفْ
سرق غِنوات بتطرحْ
من عطَنْ كل النتانهْ
و تفتعلْ جمعَ الطرورْ في قاعْ مثانهْ
و إنو قصدا أفرغت إحساسه
في هذي البنوكِ الإنعطانهْ
يا بنك َ عهدِ الأغنيات ِ القانتاتْ
الآنَ تحتشدُ القصيدةُ بالبزوغْ
تنسلُّ من ليلٍ
تُراوِدهُ غماماتُ التتارْ
فالفجرُ يُولَدُ من سخوناتِ الجبينْ
يُصَعِّدُ الإبصارَ رابعةَ النهارْ
و غدا نعودْ