عز العرب حمد النيل

فلتسألنّ يومئذ كيف أصطبح الشعب في بلادنا يوم الجمعة في ذاك التاريخ عام 1989م فملامح الطقس عليها غبرة منذ الساعات الأولى من الفجر و لم يكن الذهن العام الذي يتزيأ بالبساطة يبلغ درجة الكهانة أن تحت الحجر ما يعطل عجلة التاريخ و التطور و لم يخطر بباله الموغل في التواضع 

نعم سادتي إنه دير و ساحة للرهبنة و التبتل في محراب الوطن العزيز الذي تُرفع الأكُف لأجل أن ترعاه العناية. و كأنه جبلة خُص بها السودانيون من بين شعوب الدنيا أن تحملهم الفطرة إلى الابتداع و اجتراح (الفرادة) في التعاطي مع كل ما هو وطني (ينخر وعينا) لنخرج من ضيق (الذل المحنط) إلي رحابة كل ما ( يعول عليه)... الجنون في محبة الوطن. 

شرفني الأهل في حي الشعبية ببحري أن أكون أحد المتحدثين إليهم الخميس الماضي باسم قوي إعلان الحرية والتغيير ضمن نشاط لجان مدينة بحري و في إطار العودة بالثورة إلى مظانها و موئلها و هي الشعب و الجماهير صاحبة القول الفصل تواصلا بين ق ح ت حتي نؤكد ونثبت أن هذا الوعاء ما هو إلا الصدى والخادم لمكتسبات الثورة والشعب.