جمال محمد ابراهيم

فيما روحُ التفاؤل تلوح ملامحها في  البؤر المشتعلة في اليمن ، وجهود الوساطة التي ترعاها الأمم المتحدة باتت أكلها دانية،  بان في العاصمة الكويتية في هذا الأسبوع الربيعي ، انحيازٌ الكويت لتشجيع التفاوض، بديلاً  لخيار القوة المُكلف.

  لكأن المجتمع الدولي وقف أمام جدار صلب صعب تجاوزه ، تمثله  النزاعات المتصاعدة والأزمات  المستعصية في أنحاء العالم وأصقاعه ومواجهة الإرهاب الدولي ، فصارت الحاجة ماسة  لإحداث اختراقات لازمة.

لعلّ التاريخ لا يفتأ يعيد وقائعه ، في صفحات تتجدّد ، وبأقلام  حبرها طازج  وفي صحفٍ لم  ولن ترفع بين حقبة وحقبة. ليس ذلك فحسب، بل أن شهود تلك الوقائع يتجدّدون على نحو مماثل. من شارك في الحدث ومن حدث عنه

لقد عرفتْ ساحات الصحافة العربية شمساً سطعت في سماواتها منذ أوائل السبعينات، هي صحيفة "السفير" اللبنانية، لصاحبها  وصاحب القلم العروبي الناصع : طلال سلمان. ظلت "الســفير" رمزاً مقيما منذ أكثر من خمسين عاماً

لربّما مِن غير الواضح لدارسي التاريخ، تلك المعايير التي أفضت إلى تقسيم منطقة الهلال الخصيب  في الشام بعد انهيار الخلافة العثمانية، وعرف باتفاق "سايكس- بيكو"، لعام  1916 . الإسمان –أعلمك الله- هما لوزيري الخارجية للدولتين القويتين أوانذاك: بريطانيا وفرنسا

أقلّ قراءِ منصور توغلاً عميقاً، في كتبهِ كثيرة الصفحات، أو في مقالاته القصيرة، لن  تُخطيء  أعينهم ذلك الحرص من قبله، على  الإلتزام بلغةٍ  بلغتْ شأواً عالياً  من الدّقة والحصافة والبهاء. إنّ أكثر من يتناولون  التأريخ الإجتماعي

رحلَ أيقونة الصحافة المصرية محمد حسنين هيكل (1923-2016)، بعد أن ترك إرثاً مهولاً من الكتابات السياسية والتوثيقية . دخل الصحافة من باب الهواية  في أربعينات القرن العشرين، فصار خلال سبعين عاماً عاشها صحفياً،