جمال محمد ابراهيم

للسودان تاريخٌ طويلٌ في الوسطية الدبلوماسية على الساحتين العربية والأفريقية، وذلك في الستينات إلى الثمانينات من القرن العشرين.  برغم تباين توجهات الأنظمة

لإنْ كان الأوّل من يناير هو يوم إعلان استقلال السّودان رسمياً، فقد شكّل هذا اليوم أيضاً، تاريخ إنشاءِ أوّل وزارة  سودانية  بأيدٍ سودانية،  وهيَ وزارة الخارجية. 

  لقد رسّخت اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، والتي صيغت قبل نصف قرن، تلك التقاليد في العلاقات بين الحكومات والشعوب، وشكّلت مع المواثيق الدولية السامية،

تنبأ العديدُ من المراقبينفي الساحة الدولية، إلى أنّ  مستقبل الصراعات في العالم سيكون محوره  التنافس لاستغلال الموارد  الطبيعية الناضبة، ولقد كانت الإشارة بوجهٍ

كان جَـدّيّ الأمدرماني، أحمد الشقليني مِن الذين أثروا في أم درمان،أواخر أيام المهدية، وأوائل أيّام الحكم الثنائي. أشار إليه الراحل بابكر بدري في كتابه "حياتي"

(.. وقفتُ على شاطيء النيل الأزرق، ذات مغيب. القصر المهيبُ بلونه الحليبي عن يميني. "الفندق الكبير" عن يساري . لم يبقَ لي إلّا القسم الغليظ بكليهما،

ليستْ "داعش" محض رصاص طائش، ينطلق من بندقية قنّاص يتخفى وراء جدار، ولا هيَ سيوف بتارة بيدِ أشباح  تجول في جوف ظلامٍ دامس، ليس لها ظلال على الأرض، ولا لها عيون تبصر.