جمال محمد ابراهيم

لعلّ التاريخ لا يفتأ يعيد وقائعه ، في صفحات تتجدّد ، وبأقلام  حبرها طازج  وفي صحفٍ لم  ولن ترفع بين حقبة وحقبة. ليس ذلك فحسب، بل أن شهود تلك الوقائع يتجدّدون على نحو مماثل. من شارك في الحدث ومن حدث عنه

لقد عرفتْ ساحات الصحافة العربية شمساً سطعت في سماواتها منذ أوائل السبعينات، هي صحيفة "السفير" اللبنانية، لصاحبها  وصاحب القلم العروبي الناصع : طلال سلمان. ظلت "الســفير" رمزاً مقيما منذ أكثر من خمسين عاماً

لربّما مِن غير الواضح لدارسي التاريخ، تلك المعايير التي أفضت إلى تقسيم منطقة الهلال الخصيب  في الشام بعد انهيار الخلافة العثمانية، وعرف باتفاق "سايكس- بيكو"، لعام  1916 . الإسمان –أعلمك الله- هما لوزيري الخارجية للدولتين القويتين أوانذاك: بريطانيا وفرنسا

أقلّ قراءِ منصور توغلاً عميقاً، في كتبهِ كثيرة الصفحات، أو في مقالاته القصيرة، لن  تُخطيء  أعينهم ذلك الحرص من قبله، على  الإلتزام بلغةٍ  بلغتْ شأواً عالياً  من الدّقة والحصافة والبهاء. إنّ أكثر من يتناولون  التأريخ الإجتماعي

رحلَ أيقونة الصحافة المصرية محمد حسنين هيكل (1923-2016)، بعد أن ترك إرثاً مهولاً من الكتابات السياسية والتوثيقية . دخل الصحافة من باب الهواية  في أربعينات القرن العشرين، فصار خلال سبعين عاماً عاشها صحفياً،

إنّ كان ثمّة شعوب وقبائل كتب عليها  التعاون لتجاوز الإختلاف، حتى يتسنى للحياة  منطق استدامتها، فإنه لا يخفى أن ذلك الإختلاف  قابل للتحوّل إلى خلاف، ولربما تتفاقم تبعاته ليصير صراعاً ، وإمّا جرى تصعيده، فإنه سيصل إلى مرحلة التنازع والمقاتلة

أيّ مصيرٍ نتوقع لشعبٍ في بلدٍ ما ، يُتاح له الاختيار- عبر  حق تقرير المصير- بين بقائه في إطار البلد الواحد أو الانفصال عنه ، ليشكل بلداً جديداً مستقلاً عن البلد الأم ..؟ من تجربة السودان قبل سنوات قليلة،