جمال محمد ابراهيم

تلاقي الدبلوماسية، أيّ دبلوماسية، وهي تستنشط حراكها ، بعض عقبات وخساراتٍ قد تثبط همّة القائمين على أمرها، وتقعد بهم قعود المشلول مقيداً إلى كرسيه، فتكون المراجعة أقل ما يجب عليهم فعله ، وتبقى المحاسبة أقصى ما هو مطلوب. ليس على المتأثر أن يبحث عن

جمعني القدرُ مع أخٍ عزيزٍ إسمه على آدم محمد ، في مواقع متباينة واهتمامات متقاربة. أولها تلاقينا في مدرسة المؤتمر الثانوية بأم درمان، إذ جاءت سلطات التعليم بفصول من مدرسة كوستي الثانوية في ظـروف إستثنائية، إلى مدرســـــة المؤتمـــــر 

تعرّفت إلى رحاب أبو الحسن، أول أيام انخراطي في مهمتي، سفيراً للسودان في بلدي الثاني لبنان. حدثني في الخرطوم قبيل سفري إلى بيروت، صديقي السفير الذي سبقني في محبة بيروت، وتسلمت منه المهمّة في لبنان، السفير سيد أحمد البخيت. كان ذلك في أواخر عام 2006.

لربّما دبّج مراسل قناة البي بي سي في برنامج، بثّ في 22 يوليو 2016، تقريره مختزلاً، عن أحوال اليهود في المجتمع السوداني، وعن تعذّر اندماجهم فيه ، بطريقة فارقتْ المهنية الصحفية. إن تجاوزنا عن ضعف مهنية المراسل، فمن العسير إعفاء هيئة الاذاعة البريطانية في لندن

أكادُ لا أصدق وأنا أدلفُ إلى مدرستي القديمة، لأراها ترفل من جديد ، في حلل خضراء ناضرة البهاء، مثلما عهدتها حال دخولي إلى المرحلة الثانوية، وأنا في إهاب الصبا الغضّ، أواسط ستينات القرن الماضي. حثنّي صديقي إبن المؤتمر الوفيّ، الدكتور أسامة 

قليلون من يتذكّرون أن أول وكيل لوزارة الخارجية السودانية، التي أنشئت في سنوات الإستقلال الأولى ، هو الدكتور عقيل أحمد عقيل. ينحدر الرجل من أسرة تقلدت زعامة قبيلة الرزيقات في دارفور. حسبما جاء في كتاب "شخصيات سودانية" للصحفي 

بعض من يقول عن السودان أنه كان مستعمرة بريطانية، قد لا يكون دقيقاً في ذلك التوصيف، بل يجوز إلقاء حديثه جانباً، بحسبانه نوعاً من رميّ الكلام على عواهنه، والعواهن هي الساقط من يابس قضبان النخيل، واليباس بالطبع لا نفع فيه ولا رجاء منه