جمال محمد ابراهيم

لعلّ كارثة كورونا تمثل حلقة في التاريخ البشري غير مسبوقة، فإن كانت الحرب العالمية الثانية، وبما أهدرت من مقدّرات وموارد طبيعية وإنسانية، قد أسست لمرحلة في التاريخ تميزت بصياغة مبادئ وقيم دولية، توافقت عليها أكثر الشعوب والبلدان، حتى تتجنّب حرباً كونية ثالثة لن تبقيِ ولن تذر، إنه لمن إهدار الجهد 

لصديقي الدبوماسي المعتق كمال كبيدة قصّة مع "الإنـقـاذ" تُحكى، أعرفه دبلوماسياً مطبوعاً منذ أيام التحاقنا معاً، ضمن دفعة واحدة بوزارة الخارجية عام 1975م. كنتُ أنا ضمن السكرتيرين الثوالث الجُدد، وكمال ضمن سبعة أو ثماني دبلوماسيين ألحقوا كسكرتيرين ثواني ، بحكم الخبرة العملية السابقة، إذ كان

كتاب "السودان وسنوات التيه: نصف قرن لم يكتمل".. من إصدارات جزيرة الورد – القاهرة، هو الكتاب هو الأول للسفير فاروق عبدالرحمن عيسى، وكيل وزارة خارجية الانتفاضة عام 1985م. نظرتُ لأعرف سنة الإصدار فما كانت واضحة ، وبدون رقم ايداع أو رقم تسجيل دولي : (ردمك)، لكن سنفترض من السياق أن

قامت الدولة المهدية الإسلامية في السودان، في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي، وملكتْ استقلالها بعد أن أنهت الحكم المصري التركي في البلاد الذي امتد منذ عام 1820 إلى 1885. رفعتْ هذه الدولة رايات الجهاد، لتوسيع بيضتها ونفوذها شمالاً وشرقاً وغرباً. وألّبت تلك المساعي، وقد صحبتها طموحات جامحة، على

من غرائب المهنة الدبلوماسية وعجائبها ، أنه قد لا تتاح لك فرصة للتعرّف علي زملائك في المهنة الدبلوماسية عن قرب ، فلا أنت تراهم ولا هم يرونك وجهاً لوجه ، فيما أنتم تتبادلون العمل في أصقاع فيها القريب وفيها البعيد . فيها تباين وفروق بين حياة فيها يسر وأخرى فيها عسر، تزيد وتنقص في المقارنة بين بلد 

لن أحدّثك عن قرامشي ولا عن الجاحظ ولا عن إدوارد سعيد ، ولا عن كارليل وسواهم ممن أوردت أسماءهم، فالقاريء الذي قرأ ما دبّجت من كلام عن شخصي ، لا عن مساهماتي الأدبية والدبلوماسية، يدرك أن كتابتك محض انفعال موشّى ، باستشهادات استعراضية ، فحسب. لكأنّ من ضعف حجّة صاحبها، مسعاهُ الفطير 

ما حسبتُ أنّ الصّور التي طافتْ بذهني عن أفاعيل نظام "الإنقاذ" المباد بالدبلوماسية السودانية النبيلة، وما كتبتُ اختصاراً عن نماذج من بعض تلك الأفاعيل، أن تثير تلك الكتابة غضب أزلام "الإنقاذ" التعساء. كان ظني- وأنا آخر المتشائمين- أن الفئة الباغية ، قد تتراجع عن بغيها، وتجهر بالاعتذارأو تنزوي إلى بياتٍ لا