جمال محمد ابراهيم

ما عنيتُ إلا السفير الوزير أستاذنا جمال محمد أحمد. لا زلت أتذكر، وأنا دبلوماسي مهنيّ في وزارة الخارجية ، بكثيرٍ من الاعتزاز تلك الرسالة البديعة التي خطها يراع المفكر الدبلوماسي الضليع جمال محمد أحمد في عام 1985 ، عام الانتفاضة في السودان ، 

إليك اكتبُ يا شاعري العزيز. . محمد المكي ابراهيم. . إنّ الذي جاء من قلمك عن دار الثقافة في الخرطوم، والتي كانت كياناً قائماً قبالة القصر الجمهوري، هو كلام صادرٌ عن عقل موجوع وقلب مفجوع، فالزمان والمكان يشكلان معاً قوام التاريخ، ومعنى الانتماء.

من متابعاتي لما ينشر في صحافتنا، لاحظتُ عند أكثرها إهمالاً للقضايا العالمية، وللتطورات التي تجري في الساحات الإقليمية والدولية. تلك ملاحظة لها سلبياتها ، وتستوجب لفت النظر والمعالجة. إن جيلنا الذي تفتح على صحافة ما بعد حقبة الإستقلال، وهي صحافة ورقية صرفة

لم أكن أعرفه ولا هو يعرفني، حين كان وزيراً مهمّاً، من وزراء الرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري (1932-2011). رجل أكسبه الغموض الذي أحاط بمهمته- وزيراً للشئون الخاصة- هالة من الخطورة والأهمية والنفوذ. لم يختره نميري للوظيفة، إلا بعد أن رصد في الرجل اهتماما 

خروج وزير في تشكيلة وزارية، من منصبه أو بقائه فيه، لا ينبغي أن يكون ذلك الحدث الداوي ، تتصدى له الأقلام الصحافية بالتحليل والتقصّي، وأقلام أخرى بإعمال الخيال الجامح، في بعض ما قرأنا وتابعنا. لكن طبيعة بعض الأنظمة، البعيدة عن الديمقراطية السوية والوضوح

إلي صديقي الحبيب مصطفى مدثر . . دعني أحدثك عن "ضنين الوعد"، من ذاكرة خربة متهدّمة، لكن لها إبراقٌ، أتحيّنه بين الفينة والأخرى، فتنتغش من خمولها بذكرياتٍ حيّة، نابضة كيانع الثمر . .

قال الرّاوي: كلفني الغيمُ بأن أحكي قصة عصفورين ، وأن اُخرِج من عُتمة ذاكرة النهر تفاصيل ألفتهما وتواددهما . لم يشهد سوى النهر ما بينهما، ولقد ساررني موجُهُ بما وقع ، وأثار شجني وأنا الشاهد البعيد الجالس على الشطّ . . أنتظر قافية تستنطق لساني، و"عكاظ" توشك أن