د. حسن بشير

أعلن رئيس الوزراء الجديد أنه سيعالج الأزمة الاقتصادية بالصدمة وهذه بداية تنذر بشر مستطير...العلاج بالصدمة هو عقيدة اقتصادية مستندة علي مقولة ميكافيلي (جميع الأضرار دفعة واحدة).تستند تلك العقيدة علي استغلال الكوارث الطبيعية أو الناتجة عن الحروب أو الأزمات 

قام بنك السودان المركزي بإصدار قرار يأمر بموجبه المؤسسات والهيئات الحكومية بفتح حسابات للودايع بالعملة المحلية والنقد الاجنبي بالبنك المركزي وقد قام بذلك بسحب معظم مصادر السيولة من البنوك التجارية وتحويل البنك المركزي الي بنك تجاري. ..

أثارت تصريحات وزير المالية الركابي لقطا كبيرا في الوسط الاقتصادي بعد قوله إنه قد طاف الآفاق وجلس مع من وعد بالمساعدة صادقا كان أم كاذبا وعندما تيقن أن تلك الوعود هباء استنتج أن الأزمة مستعصية ولا حل لها يلوح في الافق.

انقضت سبع سنوات عجاف منذ انفصال الجنوب وها هي السنة الثامنة قد بدأت وشهدت بدايتها قمة التردي الاقتصادي وقمة المعاناة، بجميع التبعات علي الامن الاقتصادي والسلم الاجتماعي. سبع سنوات انقضت دون اعادة هيكلة للاقتصاد السوداني ودون ايجاد بدائل لتعويض ايرادات

سألته شولميت: ومتي نخرج من هذا الحصار؟ قال والغيمة في حنجرته: اي انواع الحصار؟ فأجاب: في صباح الغد تمضي، وانا اشرح للجيران ان الوهلة الاولي خداع للبصر. نحن لا ندفع هذا العرق الاحمر ... هذا الدم لا ندفعه.... من اجل ان يزداد هذا الوطن الضاري حجر....

تجدر الإشارة أولا الي ان النظريات المحددة للمالية العامة، وبالتالي للموازنة العامة تراعي، حتي في النهج الليبرالي والليبرالية الجديدة ، وهي العقيدة الاقتصادية المعتمدة من قبل الحكومة السودانية. اقصد بذلك نظرية السلع والخدمات الاجتماعية المشتملة علي الجوانب الخاصة فشل 

يدور الحديث بشكل مكثف هذه الايام عن هبوط سعر الجنيه السوداني المدوي مقابل النقد الاجنبي الذي يعتبر الدولار الامريكي وحدته القياسية المفضلة. ينظر الكثير من الناس لمعالجات لسعر الصرف تعتبر اعراضا جانبية للمحنة التي تعاني منها العملة السودانية، لكن ما يدعوا للعجب