عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  برحيل الأرباب الطيب صالح  انطمرت في الثرى قمة عليا من قمم الشهامة والإبداع وغدونا أشد فقرا وعوزا وأشد حاجة إلى فنار يهدي سفائننا الحائرة إلى آمن  المرافئ فقد ظل هذا السراج الوهاج يضيء الشعاب أمام مسيرة الثقافة السودانية بالرأي والتعليق والتشجيع  السخي وكتابة كلمات التقديم وكانت سيرة حياته مصدرا للإلهام مثلما كانت كتاباته المبدعة . وبفضله وبأنموذجه كسبنا جيلا كاملا من كتاب الرواية نطمع أن يخففوا على الثقافة السودانية فقده الأليم.
في الطيب صالح أعزي أسرته المكلومة واعزي خاصة أصدقائه ومحبيه وعلى رأسهم الوزير بن عيسي وزير الخارجية المغربي والأستاذ محمود عثمان صالح راعي ومؤسس مركز عبد الكريم ميرغني والدكتور العلامة  حسن ابشر الطيب والأستاذ كمال  الجز ولي والدكتور عبد الواحد عبد الله يوسف والدكتور محمد إبراهيم الشوش وأعزي اتحاد الكتاب السودانيين وكافة محبي الراحل العظيم من أهل السودان الأوفياء الطيبين. وأبناء امتنا العربية المجيدة ممن قرأوا إبداعه العظيم على سبيل الاطلاع أو درسوه في المعاهد والجامعات .
لقد ألقى فقده الجليل أعباء ثقالا على المبدعين السودانيين ليملأوا الرحبة الفسيحة التي خلفها غيابه المؤلم ولينشروا في العالمين سيرة شعبنا الرائع الجريح التي لم تغب قط عن خياله ولم تفارق يراعه الرشيق.  لقد كنت آمل أن يحتل مقعد المثقفين(مقعد التجاني الماحي) في مجلس سيادة الديمقراطية الرابعة  ولكنها تأخرت في القدوم كما أن المنية استعجلته بالرحيل. فوداعا أيها الأمير وداعا أيها الأرباب الجليل مكانك محفوظ في قلوبنا وفي تاريخ بلادنا وفي أسني وأعلى قمة في ثقافة بلادنا.