كانوا كلهم هنالك

عرب واقباط من مصر
واثيوبيون معصوبي الرؤوس دلالة على الحزن
ومن جانبنا كان هنالك دارفوريون لايحسنون السباحة
ونوبيون من حلفا ونوبيون من الجبال الغربية
وانصاريون من النيل الابيض وكردفان
وفي الخرطوم كانت اعمدة النور تدور حول نفسها
باحثة عن ضاغط يحيلها الى ليزر حارق
تحلقوا كلهم حول البحيرة
حيث كانت الملائكة الغرقى تطفو على المياه
بين الكتب المبتلة واشرطة الشعر الملونة
وكان وجه الله الغاضب الجميل يطل على الجمع
محتقنا بالحزن الكظيم

تأدبا في حضرة الموت
راحو ينتفون اوراق الورد ويلقونها على الماء الاحمر الفوار
حيث ذابت كالسكرة
طفولة عشرين من فلذات اكبادهم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.