محمد المكي إبراهيم

الدبلوماسية نشاط مجتمعي عريق، عرفته المجتمعات البشرية القديمة، وهي على حال البدائية، بدافع من حاجتها لتنظيم علاقاتها بالمجموعات البشرية الأخرى التي تجاورها أو تتعامل معها أو ترتبط بها بنوع من الارتباط. ويرى علماء الانثروبولوجيا [1] أنها عرفت منذ طفولة الانسانية

بعد استيلائهم على الدولة السودانية عن طريق الانقلاب استولى المتأسلمون ليس فقط على ذهب البلاد ونفطها وما يدخل خزائنها من ضرائب ومكوس بل كان بين غنائمهم تراثها الفكري والفني الذي شاده مفكروها ومبدعوها في مرحلة ما بعد الاستقلال وهو تراث شديد الغنى والتنوع 

حيثُ لا ينبتُ العشبُ/ لا يصهلُ النهرُ
لا تتصابي الصبايا/ ولا يستبينُ الكلامْ

تولدت عن ازمات السودان السياسية ازمة اقتصادية ذات وجه نقدي تمثل بتدهور قيمة العملة الوطنية وخلو الخزينة العامة من النقد الاجنبي المطلوب لتوفير احتياجات البلاد من الطعام والوقود والادوية وقطع الفيار وفي غياب الرشد السياسي لدى الحكم وعجزه عن ايجاد حلول وطنية 

كانوا كلهم هنالك

عرب واقباط من مصر

لا تكمن ازمة الدبلوماسية السودانية في اغلاق السلطة لبعض سفاراتها ولا في عجز السلطة عن الوفاء بمرتبات مبعوثيها في الخارج على النحو الذي عرضه وزيرها على الملأ من اعلى منابر المجلس الوطني المسمى اختصارا بالبرلمان وانما تعود الى ابعد من ذلك بكثير اذ تعود حقيقة ال

اختار الاخ السفير جمال محمد ابراهيم ان يقف على اطلال سينما كلوزيوم باكيا مستعبرا فبكى وابكى راثيا ذلك المعلم الثقافي الاجتماعي الباذخ الذي توهج حينا من الزمن في قلب العاصمة السودانية ثم ادركه ما يدرك كل الكائنات الجميلة في السودان فانمحى واندثر و تحول الى طلل