محمد المكي إبراهيم

بعد انفراط الموكب ظل وحده في الساحة الخالية
وفوق تلال الأحذية والرايات الملقاة

قال عصفورُ قلبي: سنرتحلُ الآنَ عن هذه الدوحة المقفرة 

سوف نترك أشلاء من قتلوا وسلاسلَ من وقعوا في الإسارْ. 

صباحك يفجأنا الآن بين الاناشيد والزينة الحاشدة
وعبر الثريات ، عبر الأماديح يسأل أشواقنا الراقدة:

إنني أومن بالشعب حبيبي وأبي وبأبناء بلادي البسطاء 
وبأبناء بلادي الفقراء الذين اقتحموا النار

نبهيني إذا نهض الزهر بين الخنادق
والعشب قام
واذا عاد سرب القطا واليمام

هي خمسون عاما مضت 
مثلما يومضُ البرقُ مرت

ارتحل ايها الهمجي البدين فقد تمت المهزلة
غرف القصر خالية وستائره مسدلة