محمد المكي إبراهيم

في فجر الثورة الامريكية كانت عاصمة البلاد في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا ولكن الكونجرس قرر نقلها الى مقر جديد يكاد يكون مجهولا إلا انه تحول مع الزمن الى مدينة مشهورة رائعة الجمال هي واشنطن العاصمة الحالية وكان ذلك بسبب "زعلة" للكونجرس من حاكم ولاية بنسلفانيا لانه تباطأ في ارسال مليشيا الولاية 

احملينا أيها الخيل الى شرق عدن  .. إحملينا  .. وبأبواب المتاريس اتركينا
فالمتاريس قرار وسكن  .. والمتاريس وطن  .. وطن خارج أسوار الوطن

الصراع الذي يدور في السودان بين المجلس العسكري وقوى الثورة الشعبية هو صراع وهمي من حيث منابعه ومسبباته ومن حيث مآلاته في نهاية الامر ,فالمجلس العسكري كان يضم بعضا من الناس ذوي التوجهات الإسلامية الذين آلمهم ان يروا الرايات المتأسلمة تنكس ورجالاتها 

الله وحده يعلم ما تعاني سفاراتنا بالخارج على ايدي الطواقم القديمة التي قفزت الى قيادات العمل الدبلوماسي من الكيزان ومن لف لفهم من المتمسحين بأثواب الإسلام السياسي طمعا بالمناصب الدبلوماسية او رغبة في مشاركة الكيزان في الغنائم والاسلاب الناشئة عن الارتزاق مما 

تعلمنا من ثورتين ان نفرز الصالح من الطالح في جهاز الامن والمخابرات وان لانحكم عليهم كمجموعة كما فعلنا في أكتوبر وخلال حكم السيد الصادق المهدي جاء الى رئاسة الجهاز أناس محترمون كان من أواخرهم اللواء الهادي بشرى الذي احتضناه بعد غدر الكيزان بحكومة السيد 

منذ ديسمبر الماضي والى يومنا هذا شهدت بلادنا الحبيبة هبة شعبية غاضبة ترمي لاقتلاع نظام الإنقاذ من جذوره وإلقائه في أعمق مزابل التاريخ فقد اتخذ شعبنا قراره النهائي بأن ذلك النظام لم يعد جديرا بالبقاء ولا قابلا للإصلاح ولا مستحقا للمحاورة ولتفعيل ذلك القرار اعتمد 

سجلوا في دفاتركم 

انني اتنازلُ عن حِصتي في الطحين