تاج السر عثمان بابو

تمر الذكرى 63 لاستقلال البلاد وشعب السودان يخوض أنبل معاركه ضد نظام الاسلامويين الفاشي الدموي ، وتتوحد إرادة شعبنا ممثلة في أحزابه السياسية وتنظيماته المدنية والنقابية والحركات في الهامش من أجل اسقاط النظام واستعادة الديمقراطية ووقف الحرب وتوفير الحياة 

أشرنا في مقال سابق إلي أن انتفاضة 19 ديسمبر كانت امتدادا للتراكم النضالي السابق والمقاومة التي ما أن تخبو نارها حتي تشتعل من جديد بصورة أوسع من السابق، ونتيجة لهبات جماهيرية مثل : سبتمبر 2013 ، ويناير 2018 التي هزت أركان النظام ، وجاءت انتفاضة 19

لم تأت انتفاضة 19 ديسمبر التي تشهدها مدن السودان المختلفة من فراغ ، بل كانت امتدادا لهبات جماهيرية ضد ديكتاتورية الاسلامويين الفاشية التي أذاقت شعبنا مر العذاب وجردته من أبسط مقومات الحياة من خبز ووقود وخدمات التعليم والصحة ، ونهبت ثروات البلاد حتي أثرت فئة 

كان طبيعيا أن تنفجر الجماهير في مدن السودان المختلفة احتجاجا علي الغلاء وانعدام أبسط ضروريات الحياة بعد أن انهكها الوقوف في صفوف المخابز والوقود والصرافات ،. الخ ، وفشل الحكومة في حل مشاكل الجماهير.

مضت63 سنة لإعلان استقلال السودان من داخل البرلمان ، عندما أتخذ البرلمان في جلسته رقم "43 " يوم الأثنين 19 ديسمبر 1955 قرارا بالاجماع نص علي إعلان الاستقلال ، بعد اقتراح قدمه النائب السيد عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة .

بعد فشل سياسة " الصدمة " أو الليبرالية الجديدة الاقتصادية التي عانت منها الجماهير الكادحة بتجريدها من الحق في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والمعيشة الكريمة، وفشل سياسات وبرامج الأحزاب الليبرالية والاشتراكية والإصلاحية ، لم يكن غريبا نزول الجماهير في فرنسا إلي

ازدادت أزمة البلاد تفاقما بعد إقرار ميزانية الفقر الدمار للعام 2018 التي أدت للتدهور المريع في الأوضاع المعيشية والانخفاض المستمر في قيمة الجنية السوداني وتدهور الإنتاج الزراعي والصناعي، والخصخصة وتشريد العاملين، وتحرير السوق وافلاس البنوك وعجز النظام التام عن