دخلت المعركة الانتخابية فترة جديدة من تطورها بقرار المكتب السياسي للحركة الشعبية بالتنسيق في الانتخابات مع قوي الاجماع الوطني( جوبا)، وكانت التكهنات أن الحركة سوف تتحالف مع الوطني ولاسيما بعد اجتماع الشريكين الأخير، وجاء تصريح سلفاكير بأن الشريكين في لقائهما لم يتطرقا للتحالف بينهما في الانتخابات، وهذا من شأنه ان يدفع بعمل جماهيري مشترك في المعركة الانتخابية يسهم في تفكيك الشمولية.

 يضاف الي ذلك الطعن الذي تقدم بهما مواطنين في أهلية ترشيح عمر البشير لرئاسة الجمهورية، مما يؤكد الجرأة في مواجهة وتفكيك الشمولية من الطعنين المؤسسين علي حقائق موضوعية، اضافة لمواجهة صلاح بوش في الاجتماع الذي عقده لدعم حملة ترشيحه في دائرة مروي، بقمع مواطني أمري، وهذا يؤكد فعلا لاقولا ان معركة الانتخابات القادمة هي معركة بين الشعب وجلاديه، وكشف حساب لكل الجرائم التي ارتكبها نظام الانقاذ في العشرين عاما الماضية من قمع وفساد في الارض وتفريط في سيادة ووحدة البلاد، ونهب للممتلكات العامة واثراء علي حساب الشعب بعد اذلاله وافقاره وتجريده من كل حقوقه وحرياته الأساسية.

  ومن التطورات ايضا قرار المحكمة الجنائية بالتراجع عن توجيه تهمة الابادة الجماعية وطلب القبض علي البشير بعد النظر في اسئناف اوكامبو، وهذا يعني احتمال توجيه تهمة الابادة الجماعية وطلب القبض علي البشير، وهذا يترك كل الاحتمالات مفتوحة مثل: تأجيل المؤتمر الوطي للانتخابات لأن الرياح لاتأتي بما تشتهي سفنه، اضافه الي احتمال انقلاب من باطن النظام الذي تثقل كاهله الصراعات الداخلية لمواجهة تطورات الجنائية.

 هذا اضافة لمقاطعة احزاب المعارضة في جنوب دارفور للانتخابات بسبب حالة الطوارئ في الاقليم واستمرار الحرب وصعوبة الحركة والتزوير في الاحصاء السكاني والسجل الانتخابي، وهي مطالب موضوعية وحقيقية، لاعلاقة لها بموقف سلبي أو تطهري من الانتخابات. اضافة لمقاطعة الحركة الشعبية للانتخابات في جنوب كردفان بسبب الخلاف حول الاحصاء السكاني والاجحاف الاثني في توزيع الدوائر، اضافة للصراعات القبلية في الجنوب والتي تشكل مصاعب حقيقية في اجراء الانتخابات. هذا اضافة لحجم التزوير الكبير والذي قدره علي محمود حسنين حسب معلومات وصفها بأنها دقيقة بأنه بلغ 8 مليون من المسجلين الذين قدرتهم المفوضية ب 16 مليون، اذ أن عدد المسجلين الفعلي 8 مليون، وتم تزوير 8 مليون بهدف ضمان فوز المؤتمر الوطني في اسوأ الفروض بنسبة(50% + 1)، مما يتطلب معركة جماهيرية لكشف التزوير من خلال وثائق دامغة تقنع الرأي العام المحلي والعالمي ويفتح الباب لنهوض جماهيري أثناء المعركة الانتخابية وبعدها.

 كما جاء اجتماع قوي جوبا بتاريخ: 2/2/ 2010م، ليضيف زخما ايجابيا في اتجاه تحقيق مطلوبات الانتخابات، كما وضح من البيان الذي صدر من الاجتماع، وهذا يتطلب من قوي جوبا التحضير الجيّد للمؤتمر الجامع حول دارفور وتصعيد النشاط السياسي الجماهيري لتحقيق مطلوبات الانتخابات بالغاء القوانين المقيدة للحريات وعلي رأسها قانون الأمن، والتحضير الجيد للمواكب والمسيرات والندوات الحاشدة.

   اضافة للتطورات الداخلية، هناك الضغوط الخارجية مثل طلب امريكا من البشير لتسليم نفسه، وتصريح اوباما بمواصلة الضغط من أجل السلام في دارفور،وتصريح كاثرين اشتون مسئولة الشئون الخارجية للاتحاد الاوربي بتكوين بعثة لمراقبة انتخابات السودان مكونة من 130 مراقبا من الاتحاد الاوربي لمراقبة الانتخابات. اضافة لاقتناع دوائر عالمية بضرورة وحدة السودان، لأن الانفصال سيؤدي الي عدم الاستقرار في المنطقة مثل: الدعوة البرلمانية الفرنسية لمؤتمر يكّرس وحدة السودان من نائبين هما: سرج جانكين(اشتراكي)، وباتريك لابوين(يميني)، وهذا نشاط خارجي يحتاج لدعم بنشاط سوداني جماهيري داخل وخارج السودان من أجل وحدة السودان والعمل المثابر والدوؤب من اجل أن يأتي الاستفتاء علي تقرير المصير في صالح وحدة البلاد، وهذا من صميم وجوهر المعركة الانتخابية باعتبارها معركة من أجل الديمقراطية ووحدة الوطن في أهداف وشعارات قوي المعارضة الأساسية.

alsir osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]