صديق محيسي

في سعيِّه للسيطرة على وسائل الإعلام ضمن شموليّة النظام الجديد، أنشأ الرئيس الراحل جعفر محمّد النميري وكالة السودان للأنباء في 1/1/1970 وذلك في خطاب شهير له بمدينة الأبيّض بمناسبة أعياد الاستقلال." وتم افتتاح (سونا) رسمياً في العيد الثاني 

مواصلة للحلقة الأولي حول صراع نقابة الصحفيين مع نظام النميري ومرور اكثر من ثلاثين عاما علي شمولية بدأت يسارية وانتهت يمينية بقناع ديني نحاول كشف هذا الجانب من تاريخ نضال الحركة النقابية الصحفية عله يعيد للأذهان لما نشهده اليوم من قمع

كانت الحركة النقابية في السودان أداة مواجهة مع كل الأنظمة العسكرية وعبر التاريخ الحديث مثّلت النقابات وعياً سياسياً متقدماً تجاوز في نوعه وعي الأحزاب السياسيّة التقليدية التي فشلت دائماً في تحريك الشارع، بلْ إنّ قدرتها على المواجهة لم تكن تتعدى 

إحتل خبر إتصالات نظام الإنقاذ بدولة اسرائيل تمهيدا للإعتراف بها وسائل الإعلام المكتوبة والفضائية والإسفيرية طوال الأسبوع الماضي ,والنظام يقوم بهذه الخطوة كورقة اخيرة يلقي بها لشرعية مفقودة لايزال يبحث عنها بعد مضي مايزيد عن ربع قرن

احمد حسن محمد صالح " احميدي" حبة  في مسبحة إنفرطت وسقطت من جيل صحافي الستينات , الراحل احميدي جاء الي الخرطوم من حلفا الجديدة في ستينات القرن الماضي يحمل شنطة حديد طالبا في مدرسة وادي سيدنا الثانوية كان من بين عشرات الطلبة

كنا في الحلقة الماضية قد طرحنا سؤالا هاما وملحا وهو ما اذا كان النظام سيقبل الخوض في المفاوضات بشروطه هو حتي الوصول الي حل مع رباعي المعارضة , ويستولد هذا سؤال اخر وهوهل هناك اصلا مرجعية دولة تضع في اعتبارها من إن هذه المفاوضات ان تكللت 

علي مدي سبعة وعشرون عاما فشلت المعارضة في إسقاط النظام , ومنذ اول يوم للإنقلاب العسكري الذي نفذه الإسلامويون في عام 89 تداعي المعتقلون داخل سجن كوبر ووضعوا اولي لبنات المقاومة في البيان الشهير والذي بموجبه ظهر الي الوجود تنظيم التجمع الوطني الديمقراطي