صديق محيسي

في امسية شاتية ستينات القرن الماضي توقفت امام جريدة الايام اسفل عمارة ابو العلا القديمة سيارة شرطة عليها اثنان احدهما ضابط شاب باللبس الرسمي يجلس بجانبه شاب وسيم المحيا ناعم الشعر مفتر الثغرعن سنان بيضاء ,كانا يسئلان عني, جاءني الفراش يخبرني بذلك

وصل الفيتوري الي السودان 1960 اعقبة مباشرة وصول محي الدين فارس قادما من مصر في عودة نهائية للسودان "ولد محي الدين فارس فيعام 1936 في جزيرة أرقو-قرية لحفيرة دنقلا- الولاية الشمالية.أتم دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية"ثم التحق بالأزهرالشريف فدرس 

في مطلع ستينات القرن الماضي حمل التاريخ صورا من المعارك الأيديولوجية؛ الماركسية بقيادة الاتحاد السوفيتي "قلعة الاشتراكية"، والرأسمالية تمثلها الولايات المتحدة الامريكية "قلعة الامبريالية". هذه هي كانت التسميات السائدة في ذلك الزمان؛ ثقافة كان من المستحيل الفرار 

في السابع من مايو عام 1993 حمل الناعي نبأ رحيل الشاعر والدبلوماسي صلاح احمد ابراهيم في باريس إثر مرض عضال لم يمهله طويلا,وفي 25 مايو 1996 رحل بالسويد شقيقه المهندس "الوزيراالمتمرد "في عهد مايو مرتضي احمد ابراهيم ,وفي اواخرالثمانيات وفي

الشاعر الكبير محمد المكي ابراهيم اعادنا الي زمن كان بالفعل جميلا جدا وهي الصفة التي لاتجد إرتياحا لدي استاذنا عبد الله علي ابراهيم تساءل مكي عن اي ريح عصفت بمبني دار الثقافة الكائن بشارع الجامعة قبالة القصر الجمهوري ذلك الأثر الذي شيده الإنجليز وكان دارا

عرفت عبد الرحمن الأمين في ثمانينات القرن الماضي كأسم صحافي بارز في صحيفة السياسة الكويتية , وقبل ان التقيه وجها لوجه فيما بعد في تسعينات القرن نفسه في اسمرا قدمه لي صديقنا المشترك الكاتب الصحفي الأشهر فتحي الضو تابعت نشاطه الكتابي المعارض خلال سنوات

هكذا وفي إغفاءة وسن من نسيان وفي غربة بالخليج طالت وطوت من اعمارنا باغتني خبره كالصاعقة ,هز كياني ورجرج وجداني رحيل الشقيق والصديق ورجل الأعمال والإحسان والخير المهندس صلاح الدين حسن مطر , نعته اخبار السودان في يوم نحس