حسب الويكبيديا ان عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان ولد عام 1968ودرس بجامعة الخرطوم وتخرج منها كمحام مل في هذ المجال لسنوات قليلة قبل ان يلتحق في 24 فبراير سنة 2003 وفي بلدة قولو في قمة جبل مرة بوسط إقليم دارفورجري اول إجتماع لمجموعات اثنية تتكون من قبائل, الفور, والزغاوة ,والمساليت" والبرتي "وليعلن ولأول مرة عن قيام تنظيم 

مسلح إطلق عليه فيما بعد بحركة تحرير السودان والتي حسب اول مانيفستو عن هدافها هو تخليص السودان من دولة الجلابة وإعادة رسم الخريطة السياسية غير المتوازنة التي خلفها الإستعماروابقي عليها الحكم الوطني بعد إستقلال البلاد, اما عبد الواحد نفسه فهو من قبيلة الفور ويحظي بشعبية واسعة وسط قبيلته.
في ذلك الإجتماع أختيرعبد الواحد رئيسا للحركة بينما اختير مني اركوي مناوي امينا عاما . وفي 9يوليو 2002 قامت الحركة بأول عملية عسكرية لها عندما هاجم 13 مسلحا نقطة شرطة مدينة قولو عاصمة جبل مرة وطاول الهجوم مكتب المحافظ حيث قتل شرطيان وقصدا ترك المهاجمون ورقة مكتوب عليها حركة تحرير السودان إعلانا بتدشين عمل الحركة المسلح ثم توسعت العمليات العسكرية بعد ذلك لتطاول اهدافا حكومية شتي.
سياسيا ودون غيرها من الحركات المسلحة الأخري حدد مانفيستو الحركة بخيارها الذي لم يتغير ابدا وهو قيام دولة علمانية في السودان يفصل فيها فصلا تاما الدين عن الدولة.
عانت الحركة من صراعات وانقسامات كثيرة اطيح في بعضها بعبد الواحد ثم اعيد مرة اخري من قبل مجموعات موالية له,وفي مؤتمر ابوجا مع الحكومة نوفمبر2005غادر عبد الواحد العاصمة النيجيرية اثر خلاف عميق مع اركو مناوي ورفض الإستمرار في التفاوض مع الإنقاذ بينما استمر ميناوي في التفاوض حتي توج بعودته للخرطوم وتعينيه مساعدا لرئيس الجمهورية عمر البشير ثم عودته النهائية ليحمل السلاح مجددا ضد نظام الإنقاذ بعد ان اكتشف انه كان مجرد موظف يتقاضي راتب وإمتيازات سيادية وحرس ومنزل مريح .

يتهم اعداء عبد الواحد بأنه مستبد وينفرد باتخاذ القرارالسياسي داخل وخارج الحركة دون الرجوع الي المؤسسية , وتطلق عليه الصحف الفرنسية بمستر "نو" لرفضه اي صيغة للتحاورمع نظام الخرطوم ,وقد ذكرالكاتب الراحل سالم احمد سالم الذي كان يعيش في باريس ان عبد الواحد يتملكه هاجس امني من كل شيء لدرجة الفوبيا مرجعا ذلك لإلغاء اكثر من إتفاق لإجراء حوار معه في اللحظات الأخيرة .
مهما يكن من سلبيات ينسبها اليه اعداؤه صحيحة كانت او غير صحيحية فأن للرجل موقف واحد لم يتغير ابدا وهو رفضه المستمر لأي صيغة حوار مع نظام البشير سواء اشرفت عليه الأمم المتحد ,او الإتحاد الأفريقي او اية جهة اخرى, لم يشارك عبد الواحد في المفاوضات الأخيرة التي افشلها الجانب الحكومي ,وكانت رؤيته صحيحية مائة بالمائة من ان هدف المفاوضات بالنسبة للنظام هو الظهور للخارج "واشنطن والإتحاد الأوربي " انه ساع الي السلام بينما المعارضة هي التي ترفض ذلك ويري عبد الواحد ان الجبهة الثورية عندما طرحت الحل السلمي ,كانت تري ان يفضي ذلك السلام الي تغيير النظام تغييرا جذريا ,ولايعترف عبد الواحد بإتفاقية الدوحة لكونها لا تستجيب لمتطلبات السلام الحقيقية وإن الذين وقعوها هم جزء من الحكومة وطالبي وظائف فيها ,وهذا بالفعل ماتحقق للذين التحقوا بالإتفاقية.
ان تركيبة عبد الواحد التي قادته الي اسرائيل حيث فتح مكتبا لحركته هناك لاتؤمن اصلا بالحوارمع نظام الإنقاذ وهو ليس كجون قرنق الذي اجبر النظام عن طريق القوة والإنتصارات العسكريةعلي الجلوس معه بشروطه هو ومن واقع موقفه العسكري .
صحيح إن عبد الواحد مني بهزيمة عسكرية كبيرة في جبل مرة عندما استخدم فيها النطام اسلحة محرمة دوليا ,والهزيمة نفسها لحقت بالحركتين الأخريين العدل والمساواة وتحريرالسودان "مناوي "مما دفعهما تحت ضغوط امريكية واوربية التوقيع علي ورقة امبيكي التي هي ورقة النظام ,ولكن ذلك لايعني نهاية هذه الحركات كما يروج النظام, إن القراءة الصحيحة للإنتصارات الحكومية المؤقته التي تحققت ضد الحركات المسلحة كانت ولاتزال ثمرة ظرف اقليمي تمثل في تحول دولة كتشاد الي صديق لنظام الخرطوم ليس لأن ادريس ديبي يؤيد الحكم الإسلاموي هناك ,ولكن لكون ديبي نفسه مهدد من قبل معارضة تشادية اغلق النظام مكاتبها في الخرطوم ولم يطرد قادتها , وهي ورقة يحتفظ بها لليوم الأسود حتي بعد اتفاقية قوة حدودية مشتركة ابرمت بين البلدين ضد المعارضتين السودانية والتشادية, ولفحص لظرف الإقليمي الذي لايصب في مصلحة الحركات المسلحة حاليا ,فاننا نجد حكومة سيلفا كيرغارقة في صراعات دموية تمزقها تمزيقا ,وهي ازاء هذا لم تعد قادرة علي اعاشة شعبها ناهيك عن مساعدة الحركات المسلحة حتي حليفها الحركة الشعبية شمال.

لن نذهب بالطبع مع إدعاء النظام انه قضي قضاء مبرما علي الحركات المسلحة واشاع السلام في انحاء دارفور فمثل هذا الإدعاء تكذبه تجارب "صيوف عبور" كثيرة شنت من قبل في جنوب السودان وحاليا تشن في والنيل الأزرق ودارفور فالنظام يستطيع ان يكسب معركة ويستطيع ان يضعف الحركات المسلحة ويحاصرها ,اما ان يقضي عليها او يقضي علي جذور القضية التي ادت الي حمل السلاح ضده فهذه استحالة عاش تجربتها من قبله نظامان عسكريان وعاشها النظام نفسه مع الحركة الشعبية حتي ادت تداعياتها الي فصل الجنوب نهائيا عن الشمال .
من حزمة ما اشرنا اليه نعود ونقول إن عبد الواحد مهما اختلف الناس حول سيرته ومهما قيل عنه وفيه فهو صاحب موقف واحد لم يتغير ابدا.



________________________________________
عودة الي النظرة العامة
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.