عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
مساء اول من امس هاتفت صديقى المحامي والكاتب كمال الجزولي وهو من فريق المحامين المدافعين عن الامام استفسره  ما اذا كانت عملية القبض وليس الاعتقال  كما صوبني هو للصادق المهدي كانت مسرحية جديدة  من إخراج النظام لصرف انظار الناس عن  قضايا الفساد الفائحة وحكم حد القتل علي الدكتورة, مريم يحيى، بتهمتي "الردة والزنا لإقدامها على تغيير ديانتها إلى المسيحية،  فنفي الرجل وهو المطلع علي خبايا الأمور نفيا قاطعا ان يكون ذلك صحيحا, بل وقال لي انه يدخل توا منزله  بعد  إجتماع مع المهدي في منزله وهو متثبت تماما ان القبض عليه  جاء نتيجة  خطبة نارية هاجم فيها جهاز الأمن  للمرة الثانية  اما م جماهيره في منطقة الحلاويين, ومع احترامي وتقديري  لوجهة نظر صديقي االجزولي فأنني سأ ستخدم المثل  الإنجليزي  I smell a ratأي إني اشم رائحة فأر, والانجليز يستخدمون هذا المثل اذ احس الواحد منهم ان هناك  شيء ما يدبر في الخفاء  يشمون رائحته  ويتشككون في مضمونه بالرغم من انهم لا يلمسونه فتكون حاسة الشمم  احيانا اقوي من حاسة اللمس, واذ نعود  للصادق المهدي الذي تصدر فجاة  نشرات الفضائيات والصحافة الورقية والاسفيريه  تتري علينا  اسئلة كثيرة اهمها  كيف تحول المهدي فجأة من معارض "حريري" الي معارض يلبس  قفازات من حديد وهو الذي  اشاد بحوار البشير بصيغته المعروفة ودعا اليه القوي السياسية  ان تشارك فيه دون شروط  مسبقة لثقته في ان الإنقاذ جادة هذه  المرة وعلينا  إستخدام القوة الناعمة معها شعاره المفضل.
من واقع تجاربنا  مع المهدي ان الرجل يكره المصادمة والحسم ويلجأ دائما  الي النضال اللفظي مستولدا المصطلحات  السياسية الجديدة ومتقلبا كحرباء في حوض جرجير , وعليه فأن رائحة الفار التي نشمها  تشيء بأن  مسرحية ما  يقف ورائها  الشاكي جهاز الأمن ويعلمها المهدي علم اليقين , والمسرحية  وان بدت للنظارة  جادة  لايخر منها خرير,هي كما نري  محاولة لإعادة ترميم الرجل  وإظهاره  بالمظهر الجيفاري او بمعني اخر اوضح هي عملية غسيل سياسي كما يقول حبيبنا مصطفي البطل  مجترح المصطلح إستعدادا  لعرضه ناصع البياض في المرحلة القادمة كشريك رئيس في صيغة الحكم المقبل بديلا لقوي الأجماع الوطني , انظر تصريحات مصطفي عثمان  التي سفه  فيها قوي الإجماع الوطني وقال  انه  يكفي ان يكون مع الحوار حزبين كبيرين مثل الامة والاتحادي الديمقراطي .
قد ينفي البعض  "مسرحة" القبض علي المهدي  ويرجعها  الي  تغيير حقيقي  حدث في موقف الرجل خصوصا وإن جماهيره الشبابية ضغطت  عليه ليأخذ موقفا اكثر  صدامية  مع النظام , ولكن في المقابل  يجيء الرد سريعا   من  ان الصدامية المطلوبة اطاحها المهدي نفسه عندما اسقط  امين الحزب ابراهيم عمر الامين إبطالا لشعار المواجهة  مع النظام الذي رفعه الرجل ولتحل محله سارة نقد الله التي يقال عنها انها اداة طيعة في يد الامام.
رواية اخري تري  ان الترابي وراء الحادثة وان الهدف منها اقصاء الرجل  كمنافس  في قسمة كيكية السلطة المتوقعة فالرجلان لايطيقان بعضهما لدرجة  إختلاف الكيماء  كما صرح الاول , ولكن صديقنا الجزولي ينفي ذلك بشدة  مشددا علي ان الترابي يحرص حرصا  شديدا علي ان يكون المهدي معه في المركب الجديد وليس خارجها, ومع هذه السيناريوهات الحقيقي والمفترض منها يبرز تساؤل كبير وهو هل الإنقاذ غبية الي هذا الحد لتعتقل المهدي في ظرف تحيط بها المشاكل من كل جانب  وتحاجه هو شخصيا ليساعدها  في وقف الهدام الذي يأكل اطرافها  ؟
دعونا ننتظر  ولنتوقع المشهد الاتي, سوف يفرج  عن الصادق المهدي من سجنه المخملي  مبرئا من المحكمة او شطبا للقضية نفسها,  وسوف تخرج حشود الانصار بالالاف لإستقبال الأمام المناضل وهو الهدف الذي خطط له امن النظام ردا علي الإجماع الوطني, وسيكون  اول زائريه البشير , وبقية العقد الفريد حمدا علي البراءة ,وسيسارع المهدي الي عقد مؤتمر صحفي  يتهم فيه  اطرافا داخل النظام بأنها ضد المصالحة الوطنية ,ولكنه سيمضي  فيها حتي تحقق اهدافها وسوف تكون الحصيلة النهائية  حكومة وحدة وطنية وليس إنتقالية يكون  للمهدي فيها موقعا تختاره له الإنقاذ في نسختها الجديدة .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////