sedig meheasi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
الاخوان بشارة اول من هاجر الي البحرين، وسعد  الشيخ وعمر كرار عملا في "كونا " الكويتية
تصويب ثان
اواصل ما انقطع من مذكرات في الصحافة والثقافة وأبدأ بتصويب ثان وصلني من الكاتب المتوقف عن الكتابة السيد مصطفي البطل، والبطل الذي لا  أشك في ذاكرته  البصرية لفت نظري الي تصويب سابق يري انه غير صائب مدني به صديقي عمر السوري  حول الراحل علي سحلول ,والذي  قلنا انه عقد مؤتمرًا صحافيا وقدم إستقالته إحتجاجا علي عدم تسديد  سودان النميري إشتراكاته في المنظمة الدولية , ويري  البطل إن المعلومة التي  أوردها السوري وتبنيتها انا خاطئة ويتساءل من اين اتي بها  السوري ؟ وان "سحلول "  " لم يعقد اي مؤتمر صحفي ولم يظهر الإحتجاج أوالغضب من عدم تسديد الإشتراكات, ولم يتخذ اي موقف. بل ان قضية عدم دفع الأشتراكات لم تكن قضيته اساساً،بل قضية جعفر نميري الذي غضب وأمر بعزل علي سحلول . والذي حدث هو ان سحلول حتي بعدعزله لزم الصمت التام وترك المجال مفتوحاً لاصدقائه داخل النظام لمعالجة مشكلته في هدوء. الذي حدث يا حبيبنا هو ان جعفر نميري  كان ينظر في النشرة السرية اليومية لوكالة السودان للانباء انت سيد العارفين انها ما كانت سرية ولا حاجة. وكان هناك خبر عن التصويت في الجمعية العامة علي قرار بإدانة الاتحاد السوفيتي لإقدامه علي غزو افغانستان وقائمة بأسماء الدول التي ساندت القرار ولم يكن اسم السودان موجودا وحسب نميري ذلك إستهتارا وإهمالا من جانب علي سحلول لأن موقف السودان هو الأدانة  فتسرع باصدار قرار عزل سحلول. وأكتشف النميري بعد ذلك ان سبب عدم تصويت سحلول الي جانب القرار هو ان السودان لم يكن مسموحاً له بالتصويت لانه ما كانش دافع الاشتراكات وتم تعطيل الزر الالكتروني الذي يتم التصويت باستخدامه حسب نظام الجمعية العامة. في تقديري ان سحلول كان يعرف ان القرار اما سيعاد النظر فيه ,او ان اصدقاءه سيعملون علي ايجاد حل للموضوع. الذي حدث هو انه بعد شهرين او تلاتة تم التنسيق مع جامعة الدول العربية واوجدوا منصباً لعلي سحلول هناك بدرجة سفير ممتاز وعينوه مديرا لمكتب جامعة الدول العربية في لاهاي. وهو حل يحفظ  ماء وجه الرئيس ويبسط سحلول ويزيل الظلم الذي لحق به في نفس الوقت. وانت سيدالعارفين  ان مثل هذه المناصب في الجامعة العربية لا يتم منحها الا بموافقة الدولة التي يشمل التعيين مواطنها وفي حالة سحلول السودان هو الذي سعي لتعيين سحلول. الخلاصة يا استاذنا ان علي سحلول لم يبادر بعقد اي مؤتمر صحفي ولا يحزنون ولم يعترض علي اي شئ ولم يكن هذا من طبعه ولم تكن له مصلحة في اثارة قضية كهذه في الاساس، فقد كان المندوب الدائم ونائم في العسل وما عندوش سبب يثير المشاكل ابداً. كما انه عندما وقعت الواقعة العجيبة لم يتخذ اي موقف وانما انتظر الفرج الذي كان يعلم انه سيأتي كما ذكرت لك . ويخيل اليّ انني قرأت تشككا من جانبك حيث ابديت بعد ايرادك لتصحيح او بالاحري تغليط السوري استغرابك لان يكون سحلول هو من اتخذ موقفا كالذي وصفه السوري خاصة وان تاريخه لا يؤيد ذلك. عموما رحم الله علي سحلول واسكنه الجنة"
شكرا للاستاذ البطل علي التصويب والذي كان عبارة عن جرعة من فيتامين "بي "الذي ينشط الذاكرة، وعموما كون ذاكرتينا السوري وانا لاتزالان  تحتفظان بأسم  المرحوم علي سحلول فذلك  انجازلا باس به فى زمن  تلاشت فيه الذاكرات  السودانية والتي  لم تعد تحتفظ حتي بأحداث الامس القريب، مرة اخري شكرا  للبطل الذي بًطل الكتابة، علماً أن الحادثة الاساسية التي أراد عمر السوري تصحيحها هي حادثة بغداد التي كان بطلها السفير عمر عديل حينما غضب لاعتقال طلاب سودانيين احتجزوا السفير السوداني في بغداد، و ليس لأمر يتعلق بالأمم المتحدة في نيويورك، و أن علي سحلول هو محور المسألة الثانية. الاختلاف في الحادثة الثانية بين البطل و السوري في تفاصيل صغيرة.
عودة لموضوع سودانيون اسهموا في صناعة الصحافة والثقافة في الخليج  اعتذر عن سقوط اسمين هامين هما  الصديقان عمر محمد عمر "عمر العمر"فهو بحق احد  بناة صحيفة البيان ولايزال من  قياداتها  التحريرية , ثم  الدكتور ابراهيم عمر التني الكاتب الأقتصادي البارز والذي كان له تحليل اقتصادي اسبوعي في الصحيفة نفسها  وعمود  راتب في صحيفة "الاقتصادية "السعودية، وللذكري فأن  التني وانا عملنا  سويا في ستينات  القرن الماضي في وقت واحد  في صحيفة  الايام  تحت قيادة الثلاثي  بشير محمد سعيد  والمحجوبان  صالح وعثمان، وكذا اريد  التنبيه  بأن كل ما اوردته  من اسماء في هذا المجال  هي تلك التي عشت  وعملت معها  في ذلك  الزمان  ولا تشمل بالطبع  صحافيي هذا الجيل الذين يعملون في الصحافة الخليجية والذين لا اعرف اسمائهم، وعليه اعتذر مرة اخري  للذين لم يرد  ذكرهم في المذكرات

اقلام سودانية في الكويت والبحرين
تكاد تكون الصحافة الكويتية هي من اولي"دور الصحف ووسائل الاعلام" في منطقة الخليج  التي احتضنت صحافيين من العالم العربي، ولذا  كان عليها ان تتشكل من مدرستين هما اللبنانية والمصرية. اما الصحافيون السودانيون الذي عملوا في الكويت ودول الخليج  عموما  فقد  استفادوا  تجارب من هذا المزيج  اللبناني المصري ولكنهم تفردوا علي   الصحافيين العرب الوافدين  بضلوعهم  في اللغة  الأنجليزية  ا لتي اجادوها  وجودوها  وتلك كانت ابرز ساحة عملوا فيها وهي الترجمة، ففي بداية  ثمانينات القرن الماضي  تعاقدت وكالة الأنباء الكويتية مع   ابرز صحافيين سودانيين هما  الراحلان عمر كرار  صاحب  وكالة انباء افريقيا الجديدة في ستينات القرن الماضي،  وسعد أحمد الشيخ  صاحب وكالة اخبار الخرطوم في الفترة نفسها. سعد الشيخ وعمر كرار جاءا الي الكويت  بعد ان أمم نميري وكالتيهما ضمن حركة التأميمات التي شملت عموم الصحافة في عام 1970، فعمل سعد الشيخ بعد التأميم مديرا لدار توزيع الصحف الحكومية ولكنه تركها  ليتفرغ لمراسلة الوكالات والصحف الاجنبية، اما عمر كرارفأختار الكويت بعد ان ضاقت به سبل العيش في السودان.وفي الكويت عمل معهما عبد الله وداعة  الذي جا ء من بغداد  حيث كان يعمل هناك في "بغداد أوبزيرفر"  كما عمل  الصحافي والمسرحي بدر الدين حسن علي  في  مجلة "العامل "لتي كان يصدرها اتحاد  العمال الكويتي.وفي  مرحلة لاحقة  عمل   فتحي الضو في  الوطن الكويتية، وعبد الرحمن الامين , والراحل بابكر حسن مكي  اللذان   عملا في السياسة لصاحبها أحمد الجار الله , ثم احمد حنقة وعبد الرحمن السلاوي في الانباء، والراحل بابكر حسن مكي هو الذي   كتب كتاب " النميري  الأمام  و الروليت " والذي طلب السفير السوداني يوم ذاك  من السلطات الكويتية  بإبعاده عن البلاد.
اشرف فتحي الضو  علي صفحة السودان التي كانت تصدرها صحيفة الوطن إضافة إلي إخبار المعارضة واللقاءات مع رموزها مما حدا بالسفارة السودانية  إن تطلب من السلطات الكويت طرده من البلاد  ايضا.  أسهمت صفحة السودان  إسهاما كبيرا في فضح نظام النميري، وكشف عمولات  البترول  التي كان يأخذها  بعض رموز النظام.  واستمر فتحي الضو صحفيا معارضا  للأنظمة العسكرية فوقف في مرحلة لاحقة  موقفا معارضا مشهودا  من نظام الجبهة القومية الإسلامية  الذي  استولي علي السلطة عن طريق الانقلاب العسكري. وعاني فتحي من عذابات نفسية  شديدة الوطأة عندما فشل مرتين في تهريب أسرته عبر الحدود إلي داخل اريتريا، فكانت سلطات الأمن  تراقب  تحركاتها حتى إذا كادت تصل  إليه أبعدتها من جديد إلي الأراضي السودانية حتي نجح بمساعدة من السلطات الإرترية في دخولها أسمرة لتلحق به في منفاه .  و لا  ننسى الصحفي عبد الرحمن الأمين الذي كان يعمل في صحيفة السياسة  الكويتية الذي  اجرى  العديد من التحليلات والمقابلات مع قيادات المعارضة في الخارج موجها تلك الكتابات  ضد النظام  وانتهاكاته  لحقوق الإنسان.  وعبد الرحمن الامين هو صاحب كتاب (ساعة الصفرمذبحة ديمقراطية السودان الثالثة)الذي صدر عام 1992و هورئيس تحرير مجلة "اجندة واشنطن" التي كانت ضد نظام الجبهة القومية الاسلامية، ويعد كتابه  ذاك احد اهم الوثائق الصحفية التي رصدت بالمعلومات والتحليل مرحلة الديمقراطية الثالثة  حتي الانقلاب العسكري عليها. وهو الذي يكشف في المواقع الأسفيرية منذ  مدة في مقالات موثقة رصينة  بارونات المؤتمر الوطني وهم يهجمون علي مقدرات البلاد كما هجمت عجائز زوربا علي ممتلكات زميلتهم وهي تحتضر , وعلينا كذلك الاشارة  الي ان الشاعر  الكبير الراحل علي عبد القيوم عمل مستشارا  ثقافيا في  المجلس الأعلي للثقافة  حيث اسهم  اسهاما وافرا في النهضة  الثقافية هناك ,كما  كان  جسرا  بين الثقافتين الكويتية والسودانية ,وهو الذي شجع المخرج الكويتي خالد الصديق الذي حول رواية الطيب صالح عرس الزين الي فيلم سينمائي ومن  عدم وفاء السلطات الكويتية  منعها علي عبد القيوم من العودة  الي وظيفته بعد تحرير الكويت من  جيوش صدام حسين بالرغم  من صموده  وعدم مغادرته البلاد  بل  شروعه  في تنظيم  صفوف الشباب الكويتيين من اجل مقاومة الأحتلال العراقيو وقد اقدمت السلطات الكويتية علي هذه الخطوة تحت شعار عجيب وغريب اطلقت عليه  مقاطعة "دول الضد " وهو شعارخلط  بين موقف حكومة الجبهة القومية الاسلامية  المؤيد للغزو, وموقف عموم  السودانيين في الخليج والذي كان معارضا بقوة  لعملية الغزو .

تعرض كل هؤلاء الصحفيين إلي مضايقات شديدة من سفارات النظام  في دول الخليج من بينها التحريض علي الطرد، أو سحب الجوازات، أو الاعتقال في السودان إذا ذهب احدهم إلي الوطن.وتعرض  كاتب هذه السطور الي سحب جوازه  ووضعه  في القائمة  السوداء  طوال   ثلاثة عشرعاما  قضاها في المنفي الاجباري. وكان السبب مذكرة سلمها هو وعدد من المثقفين السودانيين بدولة  قطر  عام 1990 الي السفارة السودانية  تطالب عسكريي الجبهة  القومية الاسلامية  بالعودة الي سكناتهم وتسليم   الحكم للمدنيين .     
عرفت الصحافة البحرينية الصحافيين السودانيين عندما وصلها  الصحافيان كمال بشارة وعبده بشارة  في اوائل سبيعنات القرن الماضي.كان الأخوان بشاره  يعملان في صحيفة الناس الذي يملكها محمد مكي محمد  الذي  قتل في ظروف غامضة في بداية انقلاب النميري عام 1969 واسس الأخوان بشارة اول مشروع لليانصيب في السودان في عهد الرئيس ابراهيم عبود. عمل عبده بشارة في صحيفة الآضواء الأسبوعية ثم لحق  بهما  نصر الدين حمد  الذي كان مشرفا  هو  واحمد محمد الحسن علي صفحة الناس الرياضية  ونال نصر الدين حمد  الذي تزوج  من بحرينية الجنسية البحرينية ويعيش حاليا في البحرين كما  عمل  في صحيفة اخبار الخليج الصحفي الكبير الراحل محمد عمر والذي توفاه الله قبل اربعة اشهر في المنامة ,ويعمل حاليا شقيقه علي عمر   كمترجم في المجال الأعلامي بعد سنوات قضاها في  صحيفة الأتحاد الظبيانية.
في ثمانينات القرن الماضي ايضا عمل علي سنوات  متفاوتة  كل من محمود محمد مدني ويوسف الشنبلي ومحمود  ادريس مدراء تحرير لمجلة صدي الاسبوع  لصحابها عميد الصحفيين البحرينيين  علي سيار، ولم يستمر معه هؤلاء الإ شهورا نسبة  لمعاملة الرجل السيئة لهم وعدم دفعه رواتب منتظمة فعاد الي السودان كل من محمود  مدني , ومحمود  ادريس بينما  غادر الشنبلي الي العراق  ممثلا  لنقابة الصحفيين السودانيين التي حلها كان قد حلها  جعفر النميري  بقرار جمهوري
يتبع