نادي الصادق المهدي بضرورة التعامل مع المحكمة الجنائية بشكل موضوعي بعيداً عن الفلسفة السابقة الرافضة لها خصوصاً بعد إن ينضم لها الجنوب ومصر، ونادي بضرورة إنتاج أجندة سياسية جديدة وفريق منفذ لها يتسم بالصد قية وهي ما تعتبر أجندة في مواجهة النظام وسيواجهها بالقمع مما يزيد من إقدام القوى السياسية الأخرى لتغييره وهو ما سيقود إلى تدخل القوى الدولية، وقال إن الأفضل للنظام هو إنجاز تحولات ديمقراطية حقيقية بعيداً عن تسكينات اتفاق الدوحة والدعوة للحكومة القومية التي يشارك فيها الحزب الاتحادي الديمقراطي بينما رهن مشاركة حزبه بتحقيق الأجندة الوطنية، واعتبر استمرار الأوضاع الحالية بأنها مقدمة لاندلاع حرب شاملة، وقال إن استمرار النظام في سياسته الحالية سوف يؤدي بالفعل ورد الفعل إلى اندلاع حرب شاملة وتمزيق الوطن على الخطوط التي رسمها الأعداء، وإن خطة الصدام مع استعداد النظام لمواجهتها والتصدي لها ستقود إلى تمزيق الوطن.   
من ورقة قدمها لمنتدى الصحافة والسياسة 17/7/2011
حذر زعيم حزب الأمة القومي؛ الصادق المهدي،  وقال المهدي لدى مخاطبته يوم الثلاثاء، حلقة نقاش علمية لكتابه تحت الطبع “معالم الفجر الجديد”، بمركز الدرسان الإستراتيجية، وأضاف قال إن الانتفاضة في السودان سبقت وقائمة “سبقنا غيرنا لكن الموقف أصبح ألان مختلفاً”.أضاف أن البديل عن الانتفاضة  هو مراعاة التطور المطلوب والمشاركة في السلطة عبر عمل مركزي يستوعب رغبات  الأطراف 06/07/2011 لعدد من الصحف
حذر الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار إن المخرج الوحيد للبلاد من الانفجار الذي قال إنه سيكون أسوأ مما حدث في ليبيا واليمن هو إقامة مشروع استباقي لنظام جديد أركانه دستور جديد واتفاقية بديلة لنيفاشا يعالج من خلاله كافة المشكلات ويؤسس عبره لمصير أخوي مع الجنوب فضلاً عن معالجة أزمة دارفور وأوضح أن التحديات والمهددات التي تجابه البلاد قد تقوده لانفجار لا ينفع معه الترقيع أو المعالجات التسكينية. وقال المهدي في خطبة الجمعة أمس بمسجد الهجرة بود نوباوي إن الساحة السياسية تشهد احتقانات أكثر من الدول التي اندلعت فيها الثورات
اخر لحظة  04 يونيو 2011    
حذر الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدي أمس الجمعة ، من خطورة الأوضاع في السودان ومن إمكان تفككه.ونقلت جريدة "الخليج" الإماراتية عن زعيم حزب الأمة السوداني المعارض رئيس الوزراء الأسبق الموجود في القاهرة حالياً قوله، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية :" إن السودان يمرّ بمنعطف خطير لم يشهده منذ الاستقلال”، وإن مشاكله “دوّلت وأصبح معرّضاً ومهدّداً بالتفكيك
7يوليو 2011  جريدة الخليج الاماراتية 777777777777777777777777777777 الخميس 6 شعبان 1432 - 1 7777777 77777777الخميس 6 شعبان 1432 - 7 يوليو 201777771777777777777يوليو 20117يوليو 2011يوليو 2011
حذر الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني وإمام الأنصار  من إنتشار تيارات التكفير في السودان، وأكد إن الإسلام دين تسامح يمنح صفة الإسلام لكل من ينطق بالشهادة، ولا يجيز لأحد إن يسارع بتكفير الآخرين، وقال المهدي: إن ذهنية إصدار أحكام التكفير والتخوين في مجتمع متعدد الأديان، والمذاهب، والاجتهادات، كالسودان يناقض المساواة في المواطنة ويشحن النفوس للتنافر والتباغض والتعصب والاستعداد لتصفية الحسابات بالاقتتال في بلد مثخنة بجراح الحروب وحبلي بالمرارات ورائجة بالأسلحة النارية.
الأهرام المصرية  17 مايو 2010   
حذر الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة السوداني المعارض، من أن اللغة المستخدمة الآن في التصريحات بين الشمال والجنوب هي لغة حرب والحرب أولها الكلام، كما قال، معتبرًا أن اللجوء إلى الاستفتاء على تقرير المصير سيكون سابقة يقاس عليها، ليس فقط في السودان ولكن في دول عربية أخرى تتعدد فيها  الطوائف الخرطوم – وكالات  17/10 /2010

انبرى الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي ورئيس وزراء السودان الأسبق، مؤكدا رفضه القاطع لتسليم الرئيس السوداني عمر سن البشير ، مشيرا إلى عدم إمكانية تسليم رمز السيادة إلى المحكمة الجنائية الدولية. وشدد المهدي على أن هذا الأمر يهدد السلام والاستقرار في السودان ، محذرا من أي محاولة للانقلاب على النظام السوداني في الوقت الحالي. ولفت إلى أن مثل تلك المحاولات ذات طابع خطير ومرفوض من جميع القوى السياسية السودانية، وأن أي انقلاب ما هو إلا عودة عن إطار البرنامج الوطني الديمقراطي. وطالب بضرورة استثمار هذه الأزمة الخطيرة الحالية التي يعيشها السودان، وتحويلها إلى فرصة للحل يتفق بموجبها السودانيون   محكمة هجين مختلطة من قضاة عرب وأفارقة، وبقانون خاص لمحاسبة كل مسئول من جرائم ارتكبت في دارفور. واختتم المهدي حديثه 
منتديات مراسي الشقيق
قال الإمام الصادق المهدي رئيس وزراء السودان الأسبق، ورئيس المنتدى العالمي للوسطية، إن العالم العربي بصدد مرحلة تاريخية جديدة ويمر بموقف مشترك ومتشابه بعد اندلاع الثورتين التونسية والمصرية، مؤكدا على ضرورة تشخيص الحالة التي تعيشها البلدان العربية ثم البحث عن الدواء، موضحا أنه يتمنى أن تسود تلك الحالة الثورية على الأنظمة الفاسدة في كل البلدان العربية     
اليوم السابع    الأحد، 27 مارس 2011
يستمر  الصادق  المهدي  زعيم حزب الأمة  في الإغراق  في المواقف اللفظية  التي لا يعلم احد  متى نهايتها , والمراقب  للمهدي  يجد  انه  يترك للزمن  وحده معالجة  قضية التغيير التي  يطمح  إليها  الناس  دون  إن يكون هو صانعها أو واضع خططها , أو محدد  أهدافها  , وتلك  سمة  امتاز بها   الزعيم  منذ  أن شب  عن الطوق السياسي,  ومارس  دور القيادة , ومن يتابع  تصريحات الصادق المهدي  تجاه  نظام الإنقاذ  فإنه  يجدها  تصب  دائما , إما في  خانة النصيحة, أو خانة التحذير مما هو قادم ,  وما هو قادم في تصورات المهدي , وهو أمر  ليس بجديد  يعلمه  أي إنسان هو تعرض السودان إلى نشوب حروب  أهلية  في إطرافه  أو تشبيه الوضع  بالحالة الصومالية  التي  ظل  يلوكها  حتى فقدت معناها, ومن قراءة الحالة المهدية  يكتشف  المراقب  الحصيف إن المهدي  يلهث  دائما وراء استنباط مصطلحات سياسية  تنشرها الصحف فقط   لترضى نرجسيته المتضخمة  يوما  بعد يوم , ففي هذا النشر يجد  متعة  خاصة  بكونه  استطاع  إن يضيف  إلى قاموس  اللغة السياسية  تسمية أو تشبيها  جديدا لا يستطيع  الآخرون الإتيان  به , وهذه   تدخل  في باب  النرجسية  وهى بالكاد  مرض  يصيب  بعض  السياسيين  في العالم  الثالث, انظر القذافي مثلا  انشأ هيئة خاصة لمكافحة  النجومية  شملت الفنانين والعلماء  ولاعبي الكرة  حتى لا ينافسه  احد  على الزعامة , ويسرق الأضواء  منه حتى ولو  لحظة واحدة , فأحال  المبرزين والموهوبين  الى أرقام  ملغيا طبيعتهم البشرية, وقد  تمكن  هذا المرض  من القذافى  إلى درجة  جعلته  يسعى  إلى تغيير التاريخ  الوطني  لليبيا   بهدم ضريح  البطل التاريخي عمر المختار,  وبناء أخر  له  في مدينة   نائية تسمى سلوق غرب بنغازي ,وتكشف حالة المهدي عن نوع  من التفكير  غريب  يقوم  على الرغبة المعطلة , والرغبة المعطلة  نقصد بها  أمنياته الخاصة  في التغيير محمولة  على اللغة فقط , أي التغيير من خلال الكلمات,  ومن يتابع  الرجل  يجده استغرق  ثلاثة أرباع عمره  في الخطابة  والندوات واللقاءات  الصحفية , والمشاركة في المؤتمرات , وتأليف الكتب, وإعداد الأوراق, وهو ما يخلط  الفهوم  تجاه  رجل السياسة  القادر على تحويل أقواله إلى أفعال , ورجل الفكر الذي يكتفي بتشخيص المشكلة  دون إلزامه  بالإقدام على حلها .       
نعود  لمناقشة  مفردة التحذ ير عند  المهدي والتي طالما  تصدرت تصريحاته ,  ونحسب إن تحذيرالشخص من مغبة فعل شيء  وتركه يتحمل عواقبه هو أقصى ما يمكن إن يفعله المحذرالعادى , ولكن رجل السياسة  يقع عليه  العبء بعد  إن لا يستجاب إلى تحذيره إن يشرح  للناس الخطوة المقبلة , وهى ما الذي يمكن القيام به  بعد  إن أهملت تحذيراته ؟,وهو أمر ينأى المهدي عنه كل يوم , فهو مبلغ رسالة فقط , مثل ساعي البريد  عليه إيصال الرسالة دون إن يعرف محتواها.
الانقا ذ يون  في منظومة  تعاملهم  مع معارضيهم  يضعون  الصادق المهدي  في خانة  احد  أهم  صانعي الكلام , وهو بهذا الوصف فأنه لا يشكل  اى خطورة عليهم  فخصصوا له  عتاة  الكلمنجية  يجلسون  معه  ويبادلونه  كلاما  بكلام  ,وهو  ما يفسر إهمال السلطة   لكل الاتفاقات التي أبرمت  معه  باعتبارها  اتفاقات  شفاهية  (كلام ) يحمله  الهواء  بمجرد  انتهاء جلسته  ,ومع  ذلك لا يوقف المهدي  تعامله مع النظام ولا يستبدل وسائل الشفاهية  بأخرى عملية  لإسقاطه, وهو أمر يجعل الكثيرين  تتملكهم  الحيرة   في زعيم  عاجز عن فعل اى شيء , ولنتابع  مثلا  إصراره  على الحوار المفتوح  مع  النظام  دون إن يستجيب  الأخير  إلى شيء  محدد.
يقود  هذا  إلى الحديث  عن سر إعجاب الصادق المهدي بالأرقام , فهو لا يتعرض إلى موضوع  الا  وحصره  في عناصر أو نقاط  سبعة , أو أكثر  مشددا إن النظام أو المعارضة  إذا عملوا بها  فأن كل مشكلات  السودان سوف  تحل ,  ولقد شبه صديق  صحفي المهدي  بالديكتاتور الروسي جوزيف  ستالين الذي كان مغرما  بالأرقام  إلى درجة الهوس ,يعتمد عليها  في تقويم انجازات العلماء الاقتصادية , وانجازات  قتل معارضيه ايضا, فبني  ستالين  اقتصادا روسيا قويا  ولكن على  جماجم ألاف  القتلى  من الشعب الروسي , من المؤكد  إن المقارنة  لا تستقيم  بين الاثنين , فستالين رجل دولة دموي  يعشق اللون الأحمر القاني, والمهدي رجل  يستخدم  الأرقام  كعادة  فقط , ولكنه  رومانسي  في مواجهة السلطة الباطشة  التي أخر ما تتعامل به هو الأرقام .
إن بحث حالة المهدي  اللفظية  تندرج  في خانة  العجز  عن  الفعل المادي  المفيد , فهو  يلبس الشفاهة  الفارغة  من اى مضمون  لباس  الفعل  المُتمنى , اى الفعل  الذي  يتمناه هو محيلا إياه  إلى مواقف لفظية  وهى حالة  تتلبس الشعراء  حين يحاولون إضفاء السحر على الواقع  لتغييره , ولا يتناسب  هذا  مع السياسي المطلوب منه تحويل الأقوال  إلى أفعال. 
لقد  كثرت تحذيرات  الصادق المهدي في الآونة الأخير  حول  ما هو قادم لنظام الإنقاذ  ,ولكن  لا يقول لنا من الذي سيصنع  هذا الذي هو قادم ؟ ,أو ما إذا كان هو على استعداد  للقيام به  أم  لا ؟  أم  هو متروك  للصدف  يقع  متى يريد له القدر ذلك, وما هو قادم  حسب  المهدي  هو إن  رياح الثورات  التي أطاحت  بنظامين عربيين  استبداديين  وثلاثة على الطريق لا يمكن  إن تستثنى  نظام  الإنقاذ  وهى حقيقة  لم يكتشفها المهدي وحده ,ولكن منطق الإحداث  الجارية والتي ستجرى في السودان,  ومن واقع طبيعتها  تؤشر كلها   إلى إن التغيير لا محالة  واقع   متى نضجت شروطه  واكتملت عمليته  التراكمية .
من باب التكرار الذي لا يمل  منه المهدي قوله ( إن المخرج الوحيد للبلاد من الانفجار الذي قال إنه سيكون أسوأ مما حدث في ليبيا واليمن هو إقامة مشروع استباقي لنظام جديد أركانه دستور جديد واتفاقية بديلة لنيفاشا يعالج من خلاله كافة المشكلات ويؤسس عبره لمصير أخوي مع الجنوب فضلاً عن معالجة أزمة دارفور وأوضح أن التحديات والمهددات التي تجابه البلاد قد تقوده لانفجار لا ينفع معه الترقيع أو المعالجات التسكينية. وقال المهدي في خطبة الجمعة 3  يونيو  2011 بمسجد الهجرة بود نوباوي إن الساحة السياسية تشهد احتقانات أكثر من الدول التي اندلعت فيها الثورات مضيفاً أن ادعاء أن راية الإسلام كافة لجعل السودان حالة استثنائية وهم كبير وزاد دعاة الإسلام أنفسهم يقولون الحرية قبل الشريعة )  
يصف الصادق المهدى  بأن يجرى فى  ليبيا واليمن  هو امر سىء , ولكن  غيره  ونحن منهم  نرى بان  ما  يجرى فى هذين البلدين  هو امر  ممتاز ورائع  اذ كيف لنا ان نصف  ثورة شعبية ضد  جلادها  بالسوء  , ومع ذلك  يطرح  من جانبه على الإنقاذ  (مشروعا  استباقيا ) لنظام جديد  أركانه دستور جديد ,واتفاقية  بديلة والموقف نفسه أعاده في تصريح  لصحيفة الجمهورية المصرية15/7/20111-مخاطبا  الإنقاذ  مرة أخرى(  اتخاذ إجراءات استباقية لتحقيق التغييرالمطلوب في السودان دون قيام ثورة شعبية شبيهة بالثورات العربية. وقال   ندعو إلي إجراء استباقي يهدف لتحقيق أهداف الثورة دون ثورة.)   هنا  نكتشف إن الصادق المهدي مع  الثورة وضدها  في وقت واحد , فهو يبحث  أحيانا للإنقاذ عن مخرج , وأحيانا أخرى  يهددها بالثورة , ولا احد  يستطيع  الإمساك  بالسمكة  في حوض الزجاج, انه  نوع  من الاضطراب السياسي يصيب  الرجل  دون  إن يحس  بذلك , ومن أكثر من  واقعة  يبدو  واضحا  انه   ينسخ بما يقوله  اليوم  بما قاله بالأمس  وهكذا تمضى سفينة  المهدي  متخبطة وسط  أمواج  متلاطمة  قد تحطم  السفينة إلى ألواح  تقذف  بها الريح  إلى جزر بعيدة  .  يقول ذلك وهو يعلم تمام  العلم  إن الإنقاذ  رفضت وترفض  اى بديل  لها ,  ولماذا  لايترك  الصادق  الإنقاذ  تسير  في طريق  الإخطار الذي يوصلها  حتما  إلى الثورة ضدها, لماذا يوصيها  بالاستباقية  بدلا  من   وضعها  كهدف عاجل  عليه هو  العمل  من اجل  إسقاطها  عن طريق الثورة الشعبية التي يحذر منها.
لقد كان من الواجب  على المهدي  إن يقود  مباشرة   تظاهرة  عقب صلاة الجمعة  كبداية  لتغيير  حقيقي نواته  الأنصار, ويكون هو  في مقدمتهم   بعد ان أكد  في خطبته  إن الساحة  تشهد  احتقانات أكثر من الدول التي اندلعت فيها الثورات ومضيفاً أن ادعاء أن راية الإسلام كافة لجعل السودان حالة  استثنائية  عما يجرى حوله  هو وهم  كبير.
بدلا من تشجيعها وتعضديها  يحذر المهدي 0من ( انتصار ثورة الهامش، التي قال إنها بدأت مسلحة في بعض أطراف السودان ووصلت المركز، مؤكداً أنه إذا حدث تغيير بالسودان فإن الأطراف ستملي على المركز، مما يؤدي لتشظي البلاد )
انه حقا لمنطق غريب حين يعتبر المهدي إن ثورة الهامش  المسلحة  إذا وصلت المركز  فإنها  ستملى إرادتها  عليه مما يؤدى  حسب قوله  إلى تشظى البلاد , ونتساءل وماذا يضير المركز إذا أمليت عليه  إرادة الهامش التي ظل هذا المركز منذ الاستقلال يتجاهلها  ولا يعترف بها أصلا  , بل ويمارسها نيابة عنها؟, ولماذا يقبل المهدي انتصار الحركة الشعبية في صراعها  ضد الإنقاذ  التي انصاعت عن طريق قوة السلاح  إلى مطالبها  حتى  وصلت إلى قيام دولة جديدة , ولا يقبل انتصار الحركات المسلحة في دارفور على المركز  الذي تسيطر علي الإنقاذ ؟ ومن قال له إن البلاد  ستتشظى  إذا انتصر الدارفوريين على مركز الإنقاذ  بأ نتزاع حقوقهم    وكيف لنا  إن نفهم  هذه  الإنشائية  التي لا تحمل  أفكارا  تساعد  على قبول ما يردده  الصادق المهدي؟,وفى الوقت  الذي  يطلب  فيه المهدي من الإنقاذ  عملا  استباقيا  حتى لا تواجه  الاسوأ مثل ثورات مصر  وتونس  وليبيا  يعود  ويقول  أنه يتمنى أن تسود تلك الحالة الثورية على الأنظمة الفاسدة في كل البلدان العربية   ثم يناقض  نفسه  مرة أخرى  حين يصف هذه الثورات  بأنها  لا اهداف لها.
الحديث  نفسه أعاده المهدي عشرات المرات  لدرجة  السأم , وفى  كل مرة   يطرح  القضية  ويطرح  حلولها ,  ولكنه  يترك  عملية  التنفيذ  معلقة في الهواء  اى  انه لا يقول  مثلا  إذا  رفضت  حكومة  الإنقاذ  حلولنا  فإننا  سنطلب  من جماهير الشعب  السوداني  وفى مقدمة ذلك جماهير الأنصار  الخروج  الشارع  لتغيير النظام  عبر  التظاهرات , وسوف  أكون  إنا  في مقدمة هذه المسيرات, مثل  هذا  القطع  يهرب منه المهدي  لأنه  لا يمتلك الجسارة الوطنية  لتحويل  شعاراته  إلى عمل  مادي , فهو  بالرغم  من  امتلاكه رصيدا  جماهيريا كبيرا  لو  وظفه  في مجابهة نظام  الإنقاذ  لانطلقت  الشرارة الأولى للتغيير من دار حزب الامة , إلا  انه  يؤثر السلامة  ويخاف عنف الإنقاذ , ويفضل إن  تصنع الإحداث  نفسها  بنفسها ,وعند  نضوجها  يقفز هو عليها  مثل  ما حدث في انتفاضة ابريل 84   عندما  تحول من مصالح للنميرى إلى رئيس وزراء  فشل في حماية  سلطته الديمقراطية
يظل  الصادق المهدي حبيس مفهوم خاص  وغريب  للزعامة  السياسية , فهي عنده  حالة لفظية  وكتابية  تقدم الأفكار والحلول  لمشكلات السودان  فقط   دون  إن يتحمل هو  كزعيم سياسي وراءه حزب كبير عبء تنفيذها  , ويتجلى ذلك  في  كتبه , ومقالاته , ولقاءاته  الصحفية , ويزيد  من هذه الحالة نرجسية  سعيه الدائم  في إن يكون  دائما  تحت الأضواء, وهذا الطقس  المستمر  يجد  فيه الزعيم متعة  خاصة  تكمل  من شخصيته  , ومنذ  قيام الإنقاذ  كنظام  قهري استخدم المهدي  ألاف  وربما ملايين مفردات اللغة  كحامل  لأفكاره  ومواقفه  ضد هؤلاء الحكام  لدرجة   أنهم  اى الحكام   صاروا  لا يأبهون بما يقول  لعلمهم  إن الرجل  لن يخرج  من هذا   الجلباب  وانه ليس  في  وسعه  القيام  بعمل  مادي يهدد  سلطتهم 
يتناقض المهدي  دائما في مواقفه تجاه  المشكلات السياسية , ففي قضية  المحكمة الجنائية الدولية  وطلبها البشير المثول إمامها  للرد على التهم الموجهة إليه  في دارفور  نجده مرة يرفضها , ومرة أخرى يطالب بها  هجينا  ,ولكنه  لا يدلى برأيه  صراحة فيما إذا  كان البشير ارتكب جرائم في دارفور أم لا؟ ,فهو   يبحث  في النتائج  ولا يخوض في الأسباب , ففي الأزمة  بين نظام الإنقاذ  والمحكمة نجد المهدي يعلن  مرة أخرى  وفى انقلاب مائة وثمانون درجة  يطالب نظام الإنقاذ بقبولها , لان مصر والجنوب سوف ينضمان إليها (تصريحات منتدى السياسة والصحافة)
في ا لخبرالاول يعلن ( رفضه القاطع لتسليم الرئيس السوداني , مشيرا إلى عدم إمكانية تسليم رمز السيادة إلى المحكمة الجنائية الدولية , وفى الخبر الثاني يوافق على التسليم.( ويشدد على أن هذا الأمر يهدد السلام والاستقرار في السودان ، محذرا من أي محاولة لانقلاب على النظام السوداني في الوقت الحالي. )  أي انه لا يعترض على هذا الانقلاب المتخيل  فى وقت لاحق!
يتحدث المهدي عن  سيادة  منقوصة للسودان,  سيادة  تحت حكم غير شرعي  انتزع  منه  هو  السلطة عبر انقلاب عسكري , كان من الممكن  إن نتحدث  عن السيادة  الوطنية  في ظل  نظام د يمقراطى  تتوافر فيه  الحريات  وتحترم  فيه حقوق الإنسان , وكان من واجب الجميع  إن  يهبوا ويدافعوا  عن البشير إذا كان فعلا مظلوما ويرأس حزبا ديمقراطيا  ووجهت  إليه  تهمة كتلك  التي  وجهتها  المحكمة  ,وهنا  يصاب المرء بالحيرة  في موقف المهدي المؤيد  والمعارض معا  للنظام , فهو  مع رفضه  تسليم  الرئيس  يحذر  من اى محاولة  انقلاب  عسكري  عليه , لان ذلك  يهدد  السلام  (والاستقرار في السودان )  إذن المهدي يرفض الانقلاب  على البشير لان ذلك  يهدد  السلام والاستقرار في السودان  ويقبل إن ينقلب عليه البشير وينزع  سلطته  الديمقراطية ولا يهدد  ذلك الاستقرار والسلام, وهو بهذا الرفض يعترف صراحة  بأن السودان في ظل حكم الإنقاذ  ينعم بالسلام والاستقرار, وعلى المحكمة  الجنائية إن لا تسلبنا  هذه  النعم.  إن استخدام  المهدي لمفردات كالاستقرار والسلام والحرب ربما يكون  تطلبها  التصريح الصحفي , وربما هو إغراء للغة , وربما  بل والأرجح هو الرغبة في التصريح  الصحفي لذاته وتسجيل  المواقف كيفما اتفق,ولكن  عند التدقيق في معانيها (المفردات ) يتوصل قارئ  التصريح  إن المهدي  يقف مع  الإنقاذ  في محنتها   وهو بالفعل كذلك من واقع  عشمه  في اقتسام ( الكعكة)  معها  عبر محادثات لم تتوقف حتى ألان ويدافع هو عنها  في إطار ما يطلق عليه الأجندة  الوطنية
من حصيلة ما ذهبنا اليه في الحالة المهدية  نحاول قراءة  المناطق المعتمة في العقل السياسي الباطني للرجل حيث  يقبع  حب السلطة  في مكان قصي هناك وبالرجوع  سنوات إلي  الوراء  نشهد  كيف استمات الزعيم  الشاب  في بداية   ستينات القرن الماضي في القتال  ضد  رئيس الوزراء   محمد احمد  محجوب  وهو  من القادة التاريخيين لحزب الأمة  حتى أطاح  به  كرئيس للوزراء  ليحل هو  محله؟, وكيف  صّعد  من معركته مع عمه الإمام  الهادي المهدي  ليشطر الحزب إلى حزبين , الأمة جناح  الصادق , والأمة جناح الإمام , كان الصادق  في ذلك الزمان  عائدا لتوه  من بريطانيا  مشبعا  بالفكر الليبرالي جامحا  إلي السلطة  بكونه  سليل جده  المهدي وخريج اوكسفورد الذي يحمل الماجستير في السياسة والاقتصاد, احدث  المهدي فورانا  سياسيا  سلط  عليه  الأضواء  الصحفية  وكانت تلك بداية مشواره في النرجسية,  إن شن حربا ضروسا  ضد  الحرس  القديم لحزب الأمة  وصوب  كل سهامه  إلى المحجوب  رافعا   شعارا  ثوريا  جديدا  هو فصل الإمامة عن الحزب  إن يرعى عمه  الهادي  شئون  الأنصار  بعيدا  عن السياسة ويتولى هو رئاسة حزب الأمة  الجديد ,  انظر الان  فالصادق  هو الامام ورئيس الحزب معا  !
اتبع ذلك  نظرية أخرى هي السندكالية , والسندكالية  حسب الويكيبديا   هي مذهب تغييري جذري يستهدف إحداث التغيير الاشتراكي - في المجتمع لا عن طريق الاستيلاء على الدولة ومؤسساتها، كما جاء عند المذاهب الاشتراكية والشيوعية، بل عن طريق سيطرة العمال على وسائل الإنتاج والتوزيع والتبادل. وتدير المصانع ووحدات الإنتاج والعمل مجالس عمالية نقابية، وترتبط المجالس الحاكمة بعضها ببعض عن طريق اتحاد عام ينسق نشاطاها العام. ويصبح التنظيم السياسي للدولة (و أجهزتها القمعية) غير ذي ضرورة فيضمحل. أما الوسيلة الثورية الأولى عند السندكالية في الإضراب العام)  لم تعش  السندكالية طويلا  في  صرعات المهدي اللفظية وعاد  مرة أخرى إلى الهجوم على الإمامة  بوصفها وظيفة دينية  نقيضا للسياسة فخاض معارك  لا حدود  لها  مع الجميع  طارحا نفسه كمجدد للديمقراطية  والفكر الاسلامى   معا   ولكن  إدمان الفشل  كان وشما  دائما لايفارقه  حتى  وهو يخطو إلى أبواب الثمانيين. 
في منولوجه الخاص يولى الصادق المهدي الزمن اهتماما  خاصا  بكونه  يشكل  أعمار البشر,  ويأخذ  ما يأخذ  من  نشاط  ابدأنهم , وتلك سنة  لا مجال  إلى  نكرانها, وهو  في هذه  الدورة الأزلية  يحس إن العمر  تقدم  به  كثيرا وان السلطة المشتهاة  طال  غيابها  وكيف ؟ ولماذا ؟ هاتين المفردتين  تؤرقانه حين يشهد  الانقاذيون  يطول  حبل حكمهم  وتقوى أدوات بطشهم  وتزيد  بسطة  أموالهم  وأجسامهم, فهو اذ  يستعيد  شريط  الذكريات  القديمة  يجد نفسه وهو  يفاوض النميرى على  المشاركة فى السلطة  ايمانا منه بالحزب الواحد  المطور  فادى القسم  امام  الديكتاتور عضوا  فى المكتب السياسى للاتحاد  الاشتراكى الحزب الواحد , ولكن النميرى  كثعلب  برى لم يأخذ  بأفكاره  التى صاغها   فى مذكرة ضافية  من اجل  دمقرطة  التنظيم , فانسحب عندما احس  ان الرئيس  لايريد  من ينافسه , فعاد  الى  بيته معارضا اليفا صامتا حتى قامت الانتفاضة  فحققت احلامه  فى  ديمقراطية  قضى جل  وقته  فيها  خطيبا فى مؤتمرات البياطرة , والزراعيين والاقتصاديين  وكافة  ممن عقدوا  مناسبة او مؤتمرا,  نقول  ان الصادق المهدى  يسعى  ان ينهى  متاهته  السياسية  بالمشاركة فى حكومة الشمال الاسلاموية المرتقبة  والتى بشر  بها  البشير  بعد  ذهاب الجنوب الى غير رجعة , سلاحه  غير المرئى اجندته الخاصة  قبل اجندته الوطنية , فهو  مثل  الانقاذيين  يسابق الزمن  حتى  لا ينتقل  الى السودان  فيروس  الثورات العربية , فهى ان وقعت  ولاشك  انها واقعة  وان طال الزمن , فستغير  من الخارطة  السياسية . وستحيل  الزعيم الى بيت الخليفة   كأثر من اثار المهدية , وهو ما سيقاومه بكل  مااوتى من قوة  شفاهية  حتى ولو ادى  ذلك  الى انقسام حزب الامة  الى جناحين جديدين, جناح  الشباب الثورى وجناح  الصادق الانقاذى.
sedig meheasi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]