صديق محيسي

مّثل الإنقلاب العسكري الذي قاده صغار الضباط بالقوات المسلحة في الخامس والعشرين من مايو عام 1996متغيرا نوعيا هاما في تاريخ السياسية السودانية من حيث رؤيتة للحكم والشعارات التي رفعها .,وتحت سلطته جرت عملية تأميم واسعة لشركات القطاع الخاص, والبنوك

تراتبت المراحل الثقافية في السودان يربط بينها خيط تاريخي يشرح طبيعة كل مرحلة ,وفي ذلك الجو ما ذكرنا من قبل انفتح افق جديد للحركة الثقافية وسيطر الأدب الطليعي علي الساحة مسرحا, وشعرا ورواية وقصة قصيرة ,فمن عطبرة ظهر كتاب مثل بشير الطيب ,واحمد الامين

في غمرة الفوران الثوري الذي انتظم عصرالستينات تبلورت المدرسة الواقعية في الإبداع اكثر خصوصاعندما ظهرت عددا من التنظيمات والأجسام الأدبية فأسس جمال عبد الملك«ابن خلدون ود محمد ابراهيم الشوش, واحمد الامين البشير واحمد علي بقادي نادي القصة الذي كان

بعد ان تصمت الدراجات النارية ويصعد الزعيم اسماعيل الآزهري رئيس مجلس لسيادة الي مكتبه بالقصر الجمهوري المطل علي النيل, وقبل ان يشرب فنجان قهوته كان اول يطلبه من مدير مكتبه ان يأتيه بجريدة الايام ليعرف " ايه راسم عزالدين اليوم"والزعيم اذ يفعل ذلك فلأنه كان اكثر

في عام 2002 وبعد غياب ثلاثة عشر عاما من الوطن بسبب لوائح الحظر التي كانت معلقة في المطارات ,عدت الي الخرطوم لاجد الصديق العزيز كمال حسن بخيت رئيسا لتحرير صحيفة الاضواءالتي موّل صدورها رجل لأعمال صلاح ادريس وطلب مني ان اكتب في الصحيفة

في امسية شاتية ستينات القرن الماضي توقفت امام جريدة الايام اسفل عمارة ابو العلا القديمة سيارة شرطة عليها اثنان احدهما ضابط شاب باللبس الرسمي يجلس بجانبه شاب وسيم المحيا ناعم الشعر مفتر الثغرعن سنان بيضاء ,كانا يسئلان عني, جاءني الفراش يخبرني بذلك

وصل الفيتوري الي السودان 1960 اعقبة مباشرة وصول محي الدين فارس قادما من مصر في عودة نهائية للسودان "ولد محي الدين فارس فيعام 1936 في جزيرة أرقو-قرية لحفيرة دنقلا- الولاية الشمالية.أتم دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية"ثم التحق بالأزهرالشريف فدرس