غربا باتجاه الشرق


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 (1)
التهريج ومظاهره في أوجه حياتنا العامة إجمالاً، وتجلياته على أصعدة الأداء الصحفي والاعلامي المتباينة، ليس قصراً بطبيعة الحال على النماذج والأمثلة التي تطرقنا لها في الحلقتين الماضيتين، بل هو أبعد عمقاً وأوسع نطاقاً. وفي عقيدتي أن نفراً نفيراً من الذين يمارسون الفلاحة في حقول الصحافة والاعلام على مستوى العالم العربي بأسره تقبع في بؤرة تفكيرهم وتوجه خطاهم بوصلة (الشبّاك). وهو المصطلح التوأم فى العامية المصرية لمصطلح (الجمهور عايز كدة). فالكتابة أو المادة الاعلامية التي لا تجد صداها في الشارع العام لا تبيع صحيفة ولا تسوق برنامجاً تلفازياً، وبالقطع فإنها لا تشهر إسماً ولا تصنع نجماً. ولذلك تكثر في إعلامنا ظاهرة تداول وتدوير المُسلمات (بتشديد اللام) وتغذية الشعور العام في اتجاه تكريس بنيات مفهومية بعينها. فالسلامة دائماً في المُسلمات وفي ما استنام إليه الشارع  من القضايا والموضوعات. والمنتج النهائى فى هذه القضايا وتلك الموضوعات يتوافق دئماً مع  الخلاصات والقناعات الثابتة التي نحبها وتحبنا، ونرعاها وترعانا، وتحفظنا في أغوار ثقافاتنا ونحفظها في حدقات العيون.
(2)
قبل فترة من الزمن استضاف الاعلامي - المصري الجنسية - أحمد منصور في برنامجه التلفزيوني (بلا حدود) في قناة الجزيرة، شخصية أمريكية اسمها: ديفيد ديوك. والنص الكامل للحوار مع هذه الشخصية متوفر حالياً وبكامله، دون حذف أو نقصان، على الموقع الالكترونى للقناة الفضائية. وفي صدد تقديم هذه الشخصية لمئات الآلاف من متابعي برنامجه الذائع قال الاعلامى الشهير: (يسعدني أن أستضيف اليوم عضو الكونغرس الامريكي السابق الدكتور ديفيد ديوك). ثم شرع أحمد منصور في تقديم تفصيلى للرجل وسيرته الذاتية، فقال: (عضو الكونغرس السابق ديفيد ديوك يعتبر أحد أبرز المفكرين الأمريكيين وهو رئيس سابق للحزب الجمهوري). الضيف الذي استمعت إليه الأمة إذن عضو سابق في الكونغرس الامريكي ورئيس سابق للحزب الجمهورى. جميل. ماذا قال هذا الضيف المرموق بكل المعايير الامريكية والدولية؟ هاك ملخصاً لما قال: ١/ حادثة برجي مركز التجارة الدولي في الحادي عشر من سبتمبر دبرتها الحكومة الاسرائيلية، ٢/ الدليل على الزعم المتقدم هو أن هناك أربعة آلاف يهودي  كانوا يعملون في البرجين ولكنهم لم يداوموا في أعمالهم ذلك الصباح، ٣/  إسرائيل تهيمن على مراكز القرار وتسيطر على مفاتيح صياغة الرأي العام في أمريكا، ٤/ إسرائيل واليهود وراء معظم المشكلات الدولية الراهنة. وخلال البرنامج، وكما هي العادة، فتح منصور الباب لمداخلات المشاهدين من مختلف البلدان العربية الذين فاض ببعضهم الوجدان والتهبت المشاعر وبلغت بهم الحماسة كل مبلغ، وهم يستمعون الى المفكر الكبير والسياسي المفوه يجلد إسرائيل واليهود بسياط من لهب. وتصريحات الرجل ذات خطر بلا شك، ومصدر خطرها الأساس هو أنها لا تصدر عن  أمريكي عادي، بل (وعلى حساب التكرار نقول انها)  تصدر عن: ١/ عضو سابق في الكونغرس، ٢/ رئيس سابق للحزب الجمهوري وهو أحد الحزبين الرئيسيين الذين يتداولان الحكم في الولايات المتحدة، ٣/ مفكر من أبرزالمفكرين الامريكيين. أليس كذلك؟ لا والله. أبداً. ما حصلش. تمالك نفسك  قليلاً – أيها الأعز الأكرم – فإنني في سبيلي لأن أفضي إليك بما قد يثير أعصابك، فأنت في نهاية الأمر بشر من لحم ودم وأعصاب. هل أنت مستعد يا صاحبي؟ إذن خذ هذه مني:  هذا المخلوق الذى اسمه  ديفيد ديوك لم يكن في يوم من الأيام عضواً في الكونغرس الأمريكي، ولم يكن يوماً ما رئيساً للحزب الجمهوري. أما مسألة أنه مفكر من أبرز المفكرين الامريكيين فسآتيك إليها، فاتبعني، حفظك الله، وستعلم علمها.
الشخص الذي استضافه أحمد منصور، وقدمه ذلك التقديم الباذخ للملايين من أمة يعرب، ليس مغموراً تماماً، فهو في واقع الأمر شخصية معروفة لحد ما في الولايات المتحدة. ديفيد ديوك – صدق أو لا تصدق – هو رئيس جماعة كو كلوكس كلان في ولاية لويزيانا، وهي المنظمة التي ارتبط نجمها في التاريخ الامريكي بالاعتداء المنظم على السود وقتلهم شنقاً على فروع الأشجار وحرق منازلهم. وهو الى ذلك من مؤسسى الجمعية الأمريكية لرفاهية الجنس الأبيض، وهو كيان عنصري ينادي بنقاء العنصر الأبيض وقوامته على الأعراق الأخرى. ويعتبر ديفيد ديوك القائد الألماني رودلف هتلر مثله الأعلى ويقيم أحتفالاً سنوياً محضوراً في داره بلويزيانا لإحياء ذكرى ميلاد هتلر. وقد فصل ديوك من عمله في إحدى المؤسسات لأنه كان يحضر للعمل مرتدياً زي الجيش النازي والصليب المعقوف. وقد ارتبطت شخصية ديفيد، في شبابه وكهولته، بالشذوذ وغرابة الاطوار، وكان يكتاد رغيفه بوسائل عجيبة، من ذلك أنه ظل لفترة من الزمن يقوم، تحت الاسم النسائي المستعار (دوروثي فاندربلت) بتأليف ونشر سلسلة من الكتب موجهة للنساء. وتحمل هذه الكتب عنوان (ساعدي نفسك) يقدم فيها نصائح جنسية للنساء عن التاكتيكات والتراكيب والأوضاع المثلى التي تساعد المرأة في الحصول على أكبر قدر من المتعة عند ممارسة الجنس. ولديفيد ديوك تاريخ حافل في أقسام الشرطة والمحاكم بسبب ممارسات الإحتيال، كما أنه أعلن إفلاسه قبل عدة سنوات بسبب إنغماسه المرضي فى ممارسة القمار (الافلاس حالة قانونية تتيح للمفلس التنصل بشكل قانوني من تبعات القيام بسداد ما عليه من ديون وتحرمه في ذات الوقت من العديد من الحقوق كإقتناء ممتلكات ثابتة ومنقولة). وقد خاض الرجل بدعم من جماعات المتطرفين البيض الانتخابات المحلية عدة مرات في ولاية لويزيانا في الجنوب الأمريكي، وقد فاز في إحدى المرات ولفترة قصيرة، بعضوية المجلس التشريعي المحلي وكانت تلك نهاية طموحاته السياسية، وذلك قبل أن ينعم عليه ولي النعم مولانا أحمد منصور بمقعد في الكونغرس الأمريكي. ومن فضول البيان أن الرجل لم يتول قط منصب رئيس الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، كما ذكر صاحبنا لمشاهديه من المحيط الى الخليج! وأردت المزيد عن الرجل فعليك بمحركات البحث الالكتروني. أدخل اسم ديفيد ديوك باللغة الانجليزية فتأتيك - قبل أن يرتد إليك طرفك - بالعجب العجاب عن سيرة الرجل وعنصريته وتبذله وشذوذه وحقيقة كسبه في العمل السياسي.
هل تذكر – أيها الأعز الأكرم – الرواية، التي أشرت إليها آنفاً – والتي كانت قد ترددت لبعض الوقت عام ٢٠٠١م عقب حادثة الإعتداء الاثيم على برجي مبنى التجارة الدولي، في الحادي عشر من سبتمبر، وفحواها أن هناك أربعة آلاف يهودي كانوا يعملون في هذين البرجين، وأن هؤلاء بسبب تنبيه الموساد الإسرائيلي لهم لم يداوموا في أعمالهم ذلك الصباح. مصدر هذه الرواية هو نفسه المستر ديفيد ديوك. وقد انتشرت تلك الرواية إنتشار النار في الهشيم، بين من سمع بها من الأعراب والمسلمين، لبعض الوقت قبل أن يخبو أوارها وتتوارى في طيات النسيان. أعاد أحمد منصور ذكر نفس الرواية أثناء البرنامج، فأيدها الضيف – بطبيعة الحال - بحماس شديد وأكدها، دون أن يذكر – لا هو ولا منصور – للمشاهد أن الرواية هي في الأصل من تأليف ديوك! وكانت المذيعة التلفزيونية لوري فولبرايت قد استضافت في برنامجها الاخباري بشبكة كي - أو- تي – في  بولاية اوكلاهوما في الجنوب الامريكي، في فبراير عام ٢٠٠٢م، المستر ديفيد ديوك وواجهته عند مبتدأ ترويجه لتلك المقولة بأسئلة محددة عن أدلته وأسانيده فذكر بأن صحيفة عبرية قد نشرتها، فسألته المذيعة عما إذا كان قد قرأ المادة بنفسه وما إذا كان يجيد اللغة العبرية، فنفى إجادته العبرية وقال إن الخبر نشرته صحيفة تصدر في تل أبيب باللغة الانجليزية، فلما طلبت منه المذيعة أن يسميها تلجلج وتحجج بأن ذاكرته لا تسعفه!
هذا هو ديفيد ديوك الذي قدمه، دون أن يطرف له جفن، النجم الاعلامي الأشهر على أنه من أبرز مفكري أمريكا ورئيس أكبر أحزابها السياسية وعضو الكونغرس. لماذا يعبث أحمد منصور كل هذا العبث بملايين العرب والمسلمين ويستحقرهم ويستخف بعقولهم؟ ربما لم يكن يعلم، وربما كانت عدم إجادته للانجليزية سبباً، كل هذا وارد.  ولكن بقية العقد الفريد من طاقم مكتب الجزيرة في واشنطن، الذين تولوا اختيار الشخصية وترتيب التدابير المتعلقة بالبرنامج يجيدون الانجليزية بلا شك. ولكنهم يجيدون أكثر منها صناعة الاعلام العربي الذي يعرف ما يريده شارع بني يعرب فيوفر البضاعة المطلوبة، والكل سعيد؟! ولم لا؟ فالمستر ديفيد ديوك أمريكي أبيض، يمكن بكل سهولة أن تنطبق عليه صفة (شاهد من أهلها)، وقد هاجم اليهود وبشع بهم ونسب إليهم كل ذميمة بما فيها جريمة تفجير مبنى التجارة الدولي. ماذا نريد أكثر من ذلك؟!
(3)
دعنا – يا رعاك الله –  من المهرج مقطوع الطاري أحمد منصور، وتأمَّل معي هذا المثال الآخر، وهو عبارة عن خبر طيرته إحدى الوكالات الاسلامية، وفي لمح البصر وجد الخبر طريقه – بنفس الصياغة - الى بعض الصحف التي تصدر في الولايات المتحدة باللغة العربية. ثم نقلته بعد ذلك عدد كبير من الصحف في منطقة الشرق الأوسط فضلاً عن المساطب الالكترونية التي يجلس عليها إخوتنا من بني يعرب يدخنون الشيشة ويطرقعون على أجهزة الكيبورد. عنوان الخبر: (بنك أمريكي يرفض تقديم الخدمة لمسلمة أمريكية بسبب ارتدائها الحجاب).  ويقول الخبر في متنه: (قام بنك أمريكي بولاية كاليفورنيا بحرمان مسلمة أمريكية من تقديم الخدمة المصرفية لها بسبب ارتدائها الزي الاسلامي، في إجراء اعتبرته منظمة إسلامية أمريكية كبرى إنتهاكاً لحقوقها المدنية وتمييزاً على أساس الدين). وقد أضافت الوكالة والصحف العربية التي نشرت الخبر خلفيات عن شكاوى سابقة من سوء معاملة المسلمين في الولايات المتحدة، والاتجاه لمقاضاة البنك لرد حقوق المسلمة التي مورس ضدها ما يسمى في المصطلح الحقوقي الامريكي (التمييز على أساس الدين). غير أن الخبر نشرته أيضاً عدد من الصحف الأمريكية المحلية بولاية كاليفورنيا في نسخها الورقية والالكترونية. وفارق، كفارق الليل والنهار، بين الصياغة الأمريكية والصياغة العربية . فبحسب الصحف الأمريكية فإن البنك المعني، وهو في الواقع مصرف تعاوني محلي صغير، كان قد تعرض لعمليات سطو مسلح عديدة خلال العامين الماضيين، وبتوجيه من الشرطة المحلية، أصدر البنك الى زبائنه إعلانا ينبئهم فيه بأن عليهم نزع القبعات والقلانس ونظارات الشمس وكل ما يُخفي الوجه عند دخولهم المبنى. والواقع أنَّ هذا النوع من الاشتراطات مألوف ومتعارف عليه في بعض الولايات، وبصفة أخص بالنسبة لفروع البنوك الكائنة في المناطق النائية وذلك بهدف قطع الطريق على محترفي عمليات السطو المنتشرة في البلاد. وبحسب التحقيقات التي نشرتها الصحف الأمريكية والتوضيحات التي قدمتها إدارة البنك، عقب حملة الإثارة التي تورطت فيها بعض الجاليات الاسلامية، فإن السيدة المعنية لم تكن ترتدي الحجاب الذي تعرفه  كثير من المسلمات، بل كانت تضع على وجهها ما يسمى بـ (النقاب) الذي يغطي الوجه، ثم أنها كانت تضع على عينيها نظارة سوداء، بحيث لم يكن هناك من سبيل لمشاهدة الوجه والتعرف على السيدة. وبصرف النظر عن أن مشاهدة الوجه بغرض مطابقة الصورة الموجودة على البطاقة الشخصية لتأكيد شخصية العميل ملمح إجرائي أساسي فى كل المصارف في العالم، فإن المصرف التعاوني موضوع النزاع - كما سبقت الإشارة - له ضوابطه وإجراءاته الخاصة التي تحتم على العملاء رجالاً ونساء عدم تغطية وجوههم. وقد يجوز لنا أن نسأل عند هذه المرحلة: من واقع هذه الخلفية، وفي ضوء الأسس الاخلاقية والمهنية المتفق عليها لقياس موضوعية الأداء الاعلامي والصحافي، هل يجوز لوكالة أنباء، تضفي على نفسها صفة الاسلام، أن ترسل عبر موجات الأثير خبراً يخفى، عن المتلقي، حقيقة أن البنك له إجراءات أمنية معلنة، تنطبق على الرجال والنساء معاً، وأن هذه الاجراءات والاعلان عنها سابق لتقدم السيدة بطلب الخدمة المصرفية، ثم يخفى، بعد ذلك، حقيقة أن السيدة كانت ترتدي نقاباً لا حجاباً وانها كانت تغطي عينيها خلف نظارة سوداء؟! والتفسير – لهذا التخليط المتعمد عندي - هو أن من صاغوا الخبر وأرسلوه الى العالم العربي والى الجاليات المسلمة في أمريكا الشمالية، إنما فعلوا ما فعلوا لا لشئ إلا لأنهم يعلمون علماً يقينياً أن صياغته على ذلك النحو يصادف هوى الكثرة الكاثرة، من مستهلكي هذه النوعية من الاخبار، الذين استتب يقينهم على أن أمريكا بلدٌ ظالمٌ أهله وأنها عدو مبين! أما الحقيقة نفسها فلا يبدو أنها مما يحفل به هؤلاء!
(4)
من قال ان التهريج صفة حصرية تلحق بالاعلام والصحافة العربية، ولا تلحق بالاعلام والصحافة السودانية؟ الواقع أن فضل السودان على البيضان في مضمار التهريج وافر ووطيد لا ينكره إلا جاحد أو مكابر. عندنا بفضل الله مهرجون فطاحل يقولون لفيصل القاسم وأحمد منصور قوموا، يرحمكم الله، ونحل نحن محلكم.  وبين يدي نماذج لا تقع تحت حصر، شابت لهولها الأجنة في بطن حاسوبي. وكنت أزمع أن أشرع في سلسلة جديدة ابتداء من عدد الاربعاء القادمة، أتناول فيها - لو أذن الله - فضل مهرجي السودان على مهرجي البيضان، وقد ثبت على ذلك جناني واستقر وجداني، لولا عوارض عرضت لي. والخبثاء وأهل الهرج من خاصة أصدقائي، قاتلهم الله أنى ثقفوا، لا يتركونني في حالي ولا تسعدهم هدأة بالي، فقد تناهت الىّ رسائلهم تترى مع (زاجل الأسافير) من أقاصي الدنيا، يسبق بعضها بعضاً، تقول: إلحق يا أخانا، فقد سطر في شأنك هذا الذي يزعم أنه صديقك سلسلة أعمدة، فمسح بك الأرض مسحاً وجعلك بين الناس هزؤا، حتى لم يبق من ورائك الا الأذلين: عير الحي والوتد، إذ قد أحالك صاحبك في بلاط الصحافة طبلاً طريراً وكنا قبلها قد حسبناك في سمائها قمراً منيراً، فانظر ماذا أنت صانع! يا لأصحاب السوء. إنما تبغون الفتنة. الرجل لا يزعم أنه صديقي، بل هو كذلك فعلاً وأعتز بصداقته. ولم يمسح بي أرضاً ولا سقفاً، فهو أضنّ علىّ من مثل ذلك وأحن. بل حاورني حوار المتحضرين المستبصرين. وأنا لا أغض بصري عما كتب أو أتركه ورائي همْلاً، فيظن بي ظنون الغرور وسوء الأدب.  حاشاني وحاشاه. موعدي معه إذن الأربعاء القادمة، وصبح الأربعاء قريب.
عن صحيفة ( الأحداث )
 مقالات سابقة:
http://sacdo.com/web/forum/forum_topics_author.asp?fid=1&sacdoname=مصطفى%20عبدالعزيز%20البطل&sacdoid=mustafa.batal