د.عبد الله علي ابراهيم

(حاولت منذ تفرغي للعمل الثقافي بالحزب الشيوعي (1970-1978) أن "أهادي" الشيوعيين للرفق بالمبدعين فلا يحاربونهم بمحكمات سياسية سنينة وقطيعة وبفسالة.

لا أعرف مصيراً في الحياة والشعر أدل على توحشنا حيال الثقافة من مصائر الشاعر الراحل محمد الفيتوري. فتزاحمنا حتى وهو عند حافة دار البقاء نبغي أن يكون مثواه الأخير بينا لابين غيرنا. وهو الشاعر الذي استغنى عن القبر وخلع شاهده لأنه سيرقد:

قبيل السابعة مساء يوم الأحد 3 مايو نزل مسلحان، إلتون سمبسون (30 سنة) ونادر صوفي (34)، من سيارتهما وسمعهما الناس يطلقان 20 طلقة تلتها طلقتان نحو صالة كيرتس ول في ضاحية قارلند من مدينة دالس بولاية تكساس.

تجددت الدعوة إلى "السودانوية" خلال مؤتمر الهوية والحداثة وعقد الستينات والسبعينات الذي انعقد في الشارقة في أوائل أبريل المنصرم. وهي "لا دعوة" لأنها تصف حالة كوننا سودانيين لا غير. ولا غلاط في ذلك.

قمت والصديق نور الهدي محمد نور الهدي في 2013 بطوافنا الدوري على بيوت رفاقنا من المرضي ومن العائدين من سفر و"الفاقدنهم". وأنتهينا كالعادة عند دار الرفيق حسن سلامة بآخر حي المسالمة بأم درمان. وهو عضو مركزية الحزب الشيوعي من نشأته حتى خرج منه في نحو 1959. وتقلد فيه مسؤولية العمل في الريف أو هامش اليوم بجبال النوبة.