د.عبد الله علي ابراهيم

(كنت أحزن دائماً حين اقرأ للمعارضة إنها ستنظر في خطط لها في الاقتصاد مثلاً إلى يوم يسقط نظام الإنقاذ فتعقد له مؤتمراً جامعاً على غرار ما حدث بعد ثورة إبريل 1985. وهذا تسويف لأن سداد المعارضة ونجاحها إنما في رؤيتها التي تبلورها قبل أن تصل الحكم. وقد تفجرت ثورة

(كنت أحزن دائماً حين اقرأ للمعارضة إنها ستنظر في خطط لها في الاقتصاد مثلاً إلى يوم يسقط نظام الإنقاذ فتعقد له مؤتمراً جامعاً على غرار ما حدث بعد ثورة إبريل 1985. وهذا تسويف لأن سداد المعارضة ونجاحها إنما في رؤيتها التي تبلورها قبل أن تصل الحكم. وقد تفجرت

كنت أفكر في كلمة لعلماني قال فيها إن ثورة ديسمبر أبطلت المشروع (المعرف بالألف واللام) الإسلامي حين لمحت في مؤخرة السيارة التي أمامي في مدينتي الأمريكية ملصقاً تعريبه كالآتي: "البندقية لا تقتل، يقتل الإجهاض". ولا يخفي على كل ذي معرفة بالحروب الثقافية الأمريكية

دولة الإنقاذ حالة استثنائية للتعطش للدماء. يكفي أن البشير لم يجد، وخيط دماء شهداء الثورة لم يجف، بداً من الفحيح ب"فلترق كل الدماء" والتعثر في آية القصاص. وأزهقت الإنقاذ أرواح شباب الحركة الإسلامية لرفع معنويات القوات المسلحة التي ضرب اليسار الجزافي وغيرهم

لا أعرف فيديو طربت له خلال هذه الثورة مثل فديو الطفل الذي ظل يبكي ومتى سألته أمه عما يريد قال: "ماشي المظاهرات".
عمر التظاهرة عندنا 95 عاماً. وأول مظاهرة وقعت في السودان كانت في 1924. ولغرابة الظاهرة سمى الناس والد المرحوم التجاني الطيب،

نشر الدكتور التجاني عبد القادر كلمة خلال هذه الثورة بعنوان "الثنائيات المدمرة" لقيت تداولاً واسعاً. وتناول في الكلمة ثنائية "علماني-إسلامي" التي استقطبت في قوله الفكر والسياسة منذ الستينات وأهرقت فكراً، وضرجت دماء، وأضاعت مصالح للجمهرة السودانية. وسمى الثنائية 

في كل تأخيرة خيرة. حثني نفر من الأصدقاء الرد على ما ورد على لسان المهندس صلاح قوش في حديثه إلى جماعة من دولته وحزبه. ووصف حديثه ب"المتسرب" وربما كان الوصف تحلية بضاعة لا وقعاً. وقلت لمن استعجلني ليس قوش من قضاتي ولله المنة. وسأرد في