د.عبد الله علي ابراهيم

ليست هذه المرة الأولى التي تتناظر ثورة مدنية ناجحة في المدن وحركات مسلحة في الهامش الجغرافي-القومي كما نرى على أيامنا هذه. فنأت الجبهة الثورية عن الثورة مغاضبة متوعدة كما رأينا. واعتزلها جيش تحرير السودان (عبد الواحد) مستبخساً كسبها. أما الحركة الشعبية (الحلو) فاتخذت موقفاً كبيراً بامتناعها التفاوض حتى مع قوى الحرية والتغيير

كان شهود السيد الإمام الصادق المهدي جلسة بدء الانتقال للمدنية يوم 17 أغسطس ترميزاً عالياً للنقلة التي تجتازها بلادنا للحكم المدني. فحمدنا الله أن أطال عمر السيد الإمام ليشهد طي عقود العسكرية البغيضة التي قضت على ذلك الحكم الذي كان على سدته بعد الأصوات وعديدها. ذهب البشير إلى السجن حبيساً وعاد الإمام إلى منصات الخطابة بليغاً. والدنيا يا ما 

(دعا الدكتور حيدر إبراهيم في مقال أخير لنتخلص بالثورة من الجامعات الدينية: الجامعة الإسلامية، وجامعة القرآن الكريم، وجامعة أفريقيا العالمية. وأعادني هذا إلى أيام بعد قيام انقلاب 25 مايو 1969 أرجعنا جامعة أم درمان الإسلامية إلى بنيتها الأولى قبل أن تصبح جامعة في 1965، أي كلية للدراسات الإسلامية والعربية هي المعهد العلمي. ولم يدم 

(دعا الدكتور حيدر إبراهيم في مقال أخير لنتخلص بالثورة من الجامعات الدينية: الجامعة الإسلامية، وجامعة القرآن الكريم، وجامعة أفريقيا العالمية. وأعادني هذا إلى أيام بعد قيام انقلاب 25 مايو 1969 أرجعنا جامعة أم درمان الإسلامية إلى بنيتها الأولى قبل أن تصبح جامعة في 1965، أي كلية للدراسات الإسلامية والعربية. ولم يدم ترتيبنا الحداثي ذاك 

(رأيت من أوّل كتاباتي الناقدة للجبهة الثورية بأنها نزوة معروفة عني ضد الهامش. والصحيح أنني كنت، ولا أزال، صريح النقد لخطة العمل المسلح لمقاومة الإنقاذ وغير الإنقاذ من لدن الحركة الشعبية للعقيد جون قرنق. وهي نقد للتكتيك من فوق قناعتي أنه مغامرة ما زادتنا إلا كآبة منظر. ولفتُ النظر إلى أن قانون تغيير الحكم في السودان (إذا كان ثمة قانوناً

في ذكرى رحيل السيدة فاطمة أحمد إبراهيم، رئيسة الاتحاد النسائي، ومؤسسة مجلة صوت المرأة (1955)، وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، أنشر أهزوجة طفولة كانت تتغنى بها مع ابن خالها الدكتور فاروق محمد الفضل. هي:

عيدية من شباب القواعد ممن حاجتهم للثورة مباشرة ولا تؤجل. شباب العباسية يزين حيه بشجر الجوافة والمنقه للاكتفاء الذاتي. وشباب الدامر يستولي على مخزون الدقيق والسكر بطرف لجان الإنقاذ الشعبية ويتولى تدبير توزيعها.