د.عبد الله علي ابراهيم

حين قرأت للمرة "نون" محنة الدكتور فاروق أحمد إبراهيم في بيوت الأشباح التي دخلها بتهمة تدريس نظرية دارون قلت: ما أضيع المحن عندنا. ظللت أقرأ محنة فاروق. وكلما علقت عليها في كتاباتي قلت في نفسي إننا ربما رخّصنا بمحنة الرجل طالما اقتصرت على الحكي. فلم ندرمجها في 

لم تتقاطع طرقي مع المرحوم إبراهيم دقش. ولكنه عرض علي ّخلال بحثي عن التطهير ومراكز النفوذ في نظام 25 مايو. فقد كان المرحوم ضحية ذلك التطهير وملاحقات أخرى كتب بقوة عن معاناته منها في كتابه "في حكاياتنا مايو". تم فصل دقش من هيئة توفير المياه والتنمية الريفية مع 

لمواجهة الحزب الشيوعي لحزب الأمة، ودائرة المهدي من ورائه، في أبا في مارس 1970 ضمن حلف نظام انقلاب 25 مايو تاريخ سبق تأسيسه في 1946. فلم يبدأ الشيوعي الصراع معهما بل ورثه عن الحركة الوطنية منذ انبعاثها الأول في العشرينات على يد الاتحاد السوداني ثم جمعية 

للثورة المضادة حجتان على الحكومة الانتقالية. أما الحجة الأولى فهي أنها غير منتخبة. والحجة الثانية أن إجراءاتها في التفكيك سياسية لا تعرضها على القضاء. وفي الحجتين قوة عين تؤكل بها الصدقة. فالإنقاذ آخر من يتكلم عن الانتخابات. انقلبت في 1989 وقد ضاقت ذرعاً بالديمقراطية. 

يقول من لغتهم في العربية والإنجليزية شَبه إن ماعون العربية ضيق. وإنك متى أردت تعريب كلمة إنجليزية لها، في قولهم، احتجت ل"فكة" كلمات منها. فالإنجليزية دولار والعربية جنيه سوداني يتكاثر ولا يفيد. وهذا قول يجازف به قوم في الطعن في العربية مع أنها لغة أوفت الغاية من 

كنت نسبت إلى "طمسة" ولاد المدن الزعم بأن حشد الأنصار الذي جاء للعاصمة ليعزز مطلب الأحزاب بحل الحزب الشيوعي كان يسأل من يلقاهم من الناس عن "حلة الشيوعيين" لتأديبهم. وكتب لي أكثر من صديق على صفحة الفيس بوك يقول إنه التقى بجماعات منهم وسألوه عن حلة 

كتب إسماعيل الأزهري نهاية ليبرالية الوطني الاتحادي بخطبته في الحشد الذي عبأه له على عبد الله يعقوب، من قادة الإخوان المسلمين، في 12 نوفمبر 1965 يدعوهم للتظاهر لحمل الجمعية التأسيسية على حل الحزب الشيوعي وإلا نزل، وهو رئيس مجلس السيادة، في الشارع يقود