د.عبد الله علي ابراهيم

تنبهت أن هذا العام هو عام الذكرى الخمسين لمنعطفات هامة ومعالم في تاريخنا. ففات عليّ مثلاً التنوية بالذكرى الخمسين لوفاة مولانا السيد على الميرغني في 23 فبراير 1968 والذي كانت غزارة موكب تشييعه حدثاً إحصائياً خارقاً. ونشرت بجريدة الصحافة نعياً له من وحي

ي هذا اليوم منذ خمسين عاماً حكمت المحكمة الشرعية العليا على الأستاذ محمود محمد طه بالردة، وتطليق زوجته المسلمة منه، وألا يدفن في مقابر المسلمين. ولم ينفذ الحكم لعدم اختصاص المحكمة الشرعية في المسألة مما اضطر المدعي، الشيخ الأمين داؤود، لرفعها حسبة. 

انعقدت ندوة معهد المعلمين التي تسببت في حل الحزب الشيوعي يوم 9 نوفمبر 1965. وحدثت الإثارة بزعم ما قاله الطالب شوقي محمد علي، القيادة الثورية المنقسمة على الحزب الشيوعي، عن السيدة عائشة وحادثة الإفك. وُسيرت التظاهرات لحل الحزب. وكشفت الأيام أن حزب الأمة

في كلمة الأمس تناولت وصف الدكتور النور حمد لنا في الحزب الشيوعي بالتطرف في أدائنا خلال وبعد ثورة أكتوبر 1964. ومن وجوه ذلك التطرف إفراطنا في التطهير. وأذاع عنا أننا مارسناه جزافاً مندفعين. وعدنا نمارسه بنفس التطرف خلال حلفنا الباكر مع نظام 25 مايو.

وصف الدكتور النور حمد الحزب الشيوعي بالتطرف في أدائه خلال وبعد ثورة أكتوبر 1964. ومن وجوه ذلك التطرف إفراطنا في التطهير. وأذاع عنا أننا لم نمارسه من موقع سيطرتنا على جبهة الهيئات المهنية والنقابية (السوفيات)، التي قادت الثورة، فحسب بل عدنا نمارسه في

(وجدت أن بعض أصدقاء الصفحة استنكروا أن أكتب مثل كلمة الأمس بإيجابية عن منزلة السيد الإمام الصادق المهدي من الدمقراطية كنظام سياسي دستوري خلال توليه أمرنا في فترتي الديمقراطية الثانية والثالثة. وبالحق كتبت أنا مرات عديدة عن هذا الجانب. وسيرى القارئ في 

(يعود السيد الصادق المهدي إلى البلاد في يناير القادم بالسلامة. وهذه كلمة قديمة بحقه أرغب أن تنبه القارئ إلى ما نخسره من جهة علمنا بالديمقراطية وتعزيزنا لها بهذه الاستباحة لدم الرجل السياسي الذي هو غذاء الأسافير. لست من الإمام في شيء منذ ولدت. ولم تغرني منه نفحة