د.عبد الله علي ابراهيم

عبرت الجبهة الثورية في بيان بتاريخ 29 يوليو بتوقيع السيدين مالك عقر ومني مناوى عن قلقها العميق لتنصل قحت من اتفاقها معها في أديس أبابا. ورأت في ذلك إهانة تحتملها حرصاً منها على وحدة الصف الوطني. وإزاء هذا الموقف الذي وصفته الجبهة الثورية بالمؤسف وجهت سؤالين لقحت. واحد منهما عن مدى استعداد قحت ما يزال لإدراج وثيقة

الذي نحن فيه ابتلاء عظيم. فلم يحدث في سمعنا أن واجهت ثورة ما خصماً بلا أعراف من مثل الدعم سريع وكتائب الظل. يقتل الجيش والشرطة الثوار في أمكنة كثيرة ولكن لهم رقم من الضحايا يقفون عنده مهما بالغوا. وليس هذا حال القوى التي احترفت قتل ثوارنا. ولذا قال جي أم كويتزي، من جنوب أفريقيا، لولا مهنية القوى الأمنية لنظام الأبارثائد لما بقي من

انهد في الأربعاء 25 الماضي جمل شيل عطبراوي منيع برحيل المرحوم خضر عمر يوسف لدار البقاء في القاهرة التي قصدها مستشفياً. وستبكيه عطبرة والداخلة بدموع حرار. فقد كان خضر مايسترو طقوس "الرحيل المسلمة"، في وصف محمد المكي إبراهيم، له رباطة جاش في استنفار من حوله في ستر الجنائز مسرعاً، دقيقاً، بحرفية عالية، وتقوى.

في هذا اليوم من قبل 48 عاماً أعدم نظام مايو أستاذنا عبد الخالق محجوب (1927-1971) سكرتير الحزب الشيوعي السوداني منذ 1949. كان في الثانية والعشرين من عمره حين تقلد قيادة الحزب واستشهد قائداً له وهو في الخامسة والأربعين. كان يافعاً حين خرج بمشروعه الوطني الماركسي وغادرنا إلى دار البقاء وهو في حدود الشاب القصوى. ولا 

بانقلاب الفريق ركن هاشم عبد المطلب (نية أو واقعاً) على انقلاب المجلس العسكري ندخل في عنق زجاجة بولتيكا الثكنات. ومن غرائب الصدف أن يتوافق دخولنا الحاضر في هذا العنق مع ذكرى دخولنا الأول في تلك البولتيكا بانقلاب 19 يوليو1971 على انقلاب مايو 1969. ولما سمعت الفريق ركن حميدتي يستوجب قائد الانقلاب قبل محاكمته الموعودة

كتب الرويبضه (الرجل التافه في الشأن العام) الطيب مصطفي يشكو ما أشاعه الناس عن ثرائه وهو الفقير إلى ربه إثر خبر اعتقاله الذي نفاه. قال: "اعجب والله من جرأة بعض الناس على الله تعالى واستسهالهم الخوض في احاديث الافك بالرغم من ان الله تعالى قال محذرا في سورة النور (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ

كنت استغربت في كلمتي الماضية لتأخر التحقيق في هوية من ارتكب مذبحة بيت الضيافة التي تمر ذكراها الثامنة والأربعين بنا منذ الأمس. وهي المذبحة التي وقعت في مغارب انقلاب الضباط الشيوعيين في 19 يوليو 1971 وراح ضحيتها 16 ضابطاً وثلاثة من صف الضابط علاوة على مواجهات خارج القصر قضت على 17 مدنياً. وكان أولئك الضباط