د.عبد الله علي ابراهيم

أريد في هذا البوست أن أوفر للأستاذ السر السيد من إدارة تلفزيون السودان فرصة للحديث إليكم عن أوجاعه وهو يرى الخراب الذي أصاب مستودع تسجيلات راديو السودان وتلفزيونه. فتحدث من فوق ركام تلك التسجيلات حديثاً موجعاً ومن الشغاف. وذكرني بنعي شيخ في كتاب طبقات ود ضيف لراحل من صحبه اشتهر بالخط الجميل قائلاً: وكان حسن 

أخشى ما أخشاه أن تكون الحركات المسلحة ومن استظل بها من حركات الهامش لم تتعلم شيئاً من نكسة ثورات المدن والريف المتقدم في 1964 1985. وأقول قولي هذا على بينة ما جرى من عنف وقتل في بورتسودان مرتين في أقل من شهرين، ومن تثاقل مسلحي دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وتوابعهم دون عناق الثورة كطرف أصيل فيها لا أهل 

(لعل أقوى دفاع عن ثورة ديسمبر في وجه خصومها ومستعجليها من أنصارها أنها فتحت الباب لنقاش مفتوح بين السودانيين حول صورة الوطن المشتهى. وهذه هي المرة الثالثة التي تنجح المقاومة المدنية في فتح هذا الباب على مصراعيه. كان ذلك في أكتوبر 1964 وأبريل 1985 وهذه هي الثالثة. ولم يكن هذا النقاش متاحاً في نظم الاستبداد الثلاثة التي 

جاء للجبهة الثورية (والكتلة التاريخية بالضرورة) كلامي. وكنت التمست منها أن تستبعد من طاولة المفاوضات مع الحكومة كل الأجسام المدنية التي تواثقت معها خلال معارضة النظام الهالك، أو بعد هلاكه. ولما لم تفعل ذلك سرعان ما وجدت نفسها في خضم حقائق سياسية واجتماعية وثقافية لا زمام لها عليها ولا فهم لجماعات غيرها. فاضطرت للتبرؤ من 

جاء في رسالة من عوض الباري محمد طه إلى "التيار" فقرات من الصلح الذي جرى التوقيع عليه بين زعامات شرق السودان. ومنها التنصيص على التزام كل الأطراف ب"إيقاف العدائيات بما في ذلك الإعلام والسوشيال ميديا والموسيقى المثيرة والأغاني التي تدعي ملكية الأرض وإثارة الفتنة". ولولا أنني بحثت في نحو 1988 هذه الموسيقي، التي هي بعض

كتب الدكتور قندول إبراهيم قندول كلمة (1 ديسمبر 219) جاء فيها بإشادة عظمي بجيل الشباب السوداني. فقال إن هذا الجيل عركته الحياة "عراكاً وتمكَّنوا بجذوة الطاقة الكامنة فيهم أن يفجِّروا ثورة سلميَّة يتحدَّث وما يزال يتحدث عنها العالم". ووصفها بأنها امتداد لثورة الهامش السُّوداني في دارفور والنيل الأزرق وجبال النُّوبة وشرق السُّودان وشماله، بل في 

وفر لي الأستاذان عبده حمد وكمال أشواك نقاشاً زمالياً تفهمت به وجه اعتراض جماعة من شباب البني عامر على كلمة لي مضت عن واقعة لقاء الأستاذ الأمين داؤود في بورتسودان وتداعياته الدموية المؤسفة. فبدا لي أنني اعتبرت، بغير إعمال النقد، لصيغة فاسدة من وثيقة صلح بين البني عامر وخصومهم بعد الواقعة. ولم يطرأ لي حين قلت بالبني