د.عبد الله علي ابراهيم

لا بد أن كثيرين منكم صدحوا ب "لن ننسى أياماً مضت لن ننسى ذكراها" ببراءة في مطلع 2018. بل ربما بشيء من الفخر أنها، كأهزوجة عالمية، صارت من بين مدارات عالميتنا. وتذاكرنا من عربها المرحوم أحمد محمد سعد بالخير.

واحدة من الثروات المهدرة (بجانب السكة حديد إلخ) هي اللغة عندنا وأعني هنا العربية. يكفي أن الكثيرين يعتقدون أنها مستوردة، عجمي فألعب به. ولذا خلت سياستنا بين الصفوة من الاستخدام المفحم للغة الذي يعفي من اللجاج ويستبق العنف فلا تحتاج له. 

خلوت إلى نفسي أريد أن احتفل بصورة خاصة باستقلال الوطن. وكان خياري بلا تردد أن استمع بخشوع إلى ما خطه الشريف زين العابدين الهندي في تحية حقيبة الفن في أوبريت "عزة السودان". فكان استوقفني هذا المقطع من الأوبريت كلما شنف أذني به

كلما هجست لي خيبتنا في الاستقلال تذكرت شذوذ الوضع الذي تلقيت به نبأ منح السودان حق تقرير المصير بفضل اتفاقية 23 فبرائر 1953 الموقعة بين حكومتي بريطانيا ومصر. كنت وقتها في الحادية عشر من عمري. واجتمعنا صبية حلة المحطة 

طربت في احتفال العيد الخمسين للاستقلال في 2006 لقول الأستاذ أحمد أدهم بالتلفزيون بأن ما يميز "صه ياكنار" أنه نشيد غير إيدلوجي أو متحيز لفريق دون آخر. وقد أجاد حين واصل القول إنه حتى "صرخت روت دمي"، وهو نشيد مؤتمر الخريجين 

ربما كان نزع الصفة السلطانية عن احتفال الذكرى الذهبية لاستقلال السودان في 2006 هو السبب في حيوية بعض مشاهده. فقد تشربت هذه المشاهد بعاطفة خالصة للوطن وخيال مجنح يفسده السلطان حين يرهن عمومية المناسبة بخصوصية متاعبه

لولاية ألباما الأمريكية، التي انتزع فيها الحزب الديمقراطي مقعداً بمجلس الشيوخ من غريمه الحزب الجمهوري قبل أسابع، سمعة سياسية بالغة السوء. فهي عندهم موئل عصبية الجنوب الأمريكي بعرقها الأبيض، والأنقلو سكسوني، وعقديتها البروتستانتية.