د.عبد الله علي ابراهيم

لم أر حكمة رفع التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة من دارفور خاصة بعد مأساة الجنينة. فحين حمي الكوع واشتدت الحاجة لتناصر أطراف التفاوض، الحكومة والحركات، للتعاطي مع مسألة دارفور ميدانياً، لو صح التعبير، علقوا التفاوض وانفضوا كل إلى لعب دوره المحفوظ.

لو وصفنا مأساة الجنينة بأنها "صراع قبلي" جُرنا على ضحاياها فكأننا ندفنهم بلا أعراف أو نقتلهم ثانية. ولا يعرف المرء متى يكف الصراع نفسه أن يكون قبلياً والضحايا نازحون لأكثر من عقدين ومن أشعل النار في دورهم المؤقتة وأحرقهم قوى نظامية تحت عين الدولة وبصرها. 

أقف مرات مروعاً أمام إحسان بعضنا عمله للثورة. فيأتي بلاغه وثيقاً ونافذاً ومفحماً. وهو مما نقول عنه "شدتك" في باب الانبهار. وهذا بلاغ آخر بالصورة عن "شرير ظل" روع، في أيام سعارهم على الثورة، بالاعتقال فتاة متظاهرة بأيده الاثمة. جاء الكاتب بصورة الاعتقال وفتش عن شرير الظل وتعرف عليه. وها نحن 

أقف مرات مروعاً أمام إحسان بعضنا عمله للثورة. فيأتي بلاغه وثيقاً ونافذاً ومفحماً. وهو مما نقول عنه "شدتك" في باب الانبهار. وجدت في سياق الحكم على قتلة الشهيد أحمد الخير تعليقاَ حرفياً على موقف الأمنجي صحافي محمد تبيدي بعد مقتل الشهيد وموقفه بعد إدانة القتلة كما رأينا. فأنكر

(أواصل اليوم استعراض كتاب "تلك الأيام، الجزء الأول" للمرحوم كامل محجوب السكرتير السياسي للحزب الشيوعي لمنطقة الجزيرة في 1952. ويذكر له التاريخ أنه كان من وراء تنظيم اعتصام مزارعي الجزيرة بميدان عبد المنعم بالخرطوم في نهاية ديسمبر 1952. وهو الصبة التي فرضت على الإنجليز