د.عبد الله علي ابراهيم

(صح عندي مما أقرأه لصحفيين إسلاميين وفلول في التعاطي مع التغيير الذي وقع بثورة ديسمبر 2019 أنهم مصابون ب "أثر الخيبة backfire effect". وهي حالة استماتة على الفكرة برغم عوارها الذي أزكم الأنوف. فمتى اصطدم المرء كالإنقاذيين في عالم مكتمل الرشد بدلائل تطعن في

قلت في المقالة الأولى تحت هذا العنوان إن جمهرة الأنصار كانت من بين قوى الكادحين التي أراد الحزب الشيوعي استنهاضها في حلف مع الطبقة العاملة لبناء سودان حديث. وشمل ذلك تحرير قسم منهم من ربقة العلاقات "شبه الإقطاعية" (مما سنعود إليه) في مشاريع دائرة المهدي وصفوة 

يحي غسان عثمان مرور سبعة عشر عاماً على رحيل بروف عبد لله الطيب في "الوراق" على س 24. وهي وقفة مستحقة لأن الرجل باتفاق مورد ذكي للغة العربية إن اختلفت معه في كل شيء آخر. وتذكرت أنساً لي مع تلميذه الصديق عمر الصديق قبل سنوات قليلة حول معنى عصاة "العوبا"

انقلاب 19 يوليو 1971 محنة مزدوجة للشيوعيين. فلم يذهب الانقلاب بخيار الرعيل الثوري لأربعينات القرن الماضي وخمسيناته في محاكمات الشجرة الرعناء فحسب، بل ذهب بملكة الشيوعيين من بعدهم في تحليل المحنة على ضوء مناهجهم المعتمدة. فما وقعت المأساة حتى عطل 

وقع صدام الشيوعين، ضمن تكتل سياسي حول انقلاب 25 مايو 1969، وقيادة الأنصار في أبا في 1970 في سياق خصومة للحداثة والتقليد بدأت بثورة 1924. وهي الخصومة التي وصفناها بخصومة أهل الإرث مثل زعماء الطوائف والعشائر وأهل الكسب من الأفندية الذي خرجوا من 

الصورة أدناه مطلوقة في الوسائط. ويروج لها الفلول كاعتداء من لجنة المقاومة بتمبول على موظف أثناء تأدية واجبه. ولا أعرف غلاً للفلول على شيء مثل غلهم على هذا الطلع الثوري، لجان المقاومة، غلاً يهون معه غلهم حتى على لجنة إزالة التمكين. فلجنة التمكين لها عمر افتراضي أما