د.عبد الله علي ابراهيم

كتب الدكتور قندول إبراهيم قندول كلمة (1 ديسمبر 219) جاء فيها بإشادة عظمي بجيل الشباب السوداني. فقال إن هذا الجيل عركته الحياة "عراكاً وتمكَّنوا بجذوة الطاقة الكامنة فيهم أن يفجِّروا ثورة سلميَّة يتحدَّث وما يزال يتحدث عنها العالم". ووصفها بأنها امتداد لثورة الهامش السُّوداني في دارفور والنيل الأزرق وجبال النُّوبة وشرق السُّودان وشماله، بل في 

وفر لي الأستاذان عبده حمد وكمال أشواك نقاشاً زمالياً تفهمت به وجه اعتراض جماعة من شباب البني عامر على كلمة لي مضت عن واقعة لقاء الأستاذ الأمين داؤود في بورتسودان وتداعياته الدموية المؤسفة. فبدا لي أنني اعتبرت، بغير إعمال النقد، لصيغة فاسدة من وثيقة صلح بين البني عامر وخصومهم بعد الواقعة. ولم يطرأ لي حين قلت بالبني 

وردني تعليقان على كلمتي عن الخليفة عبد الله وسياسته تجاه الحبشة رغبت في تمييزهما بنشرهما بشرايتهما كبوست. وسترى أيها القارئ أن الخليفة لم يكن درويش الحلقة (ولا أمانع من هذا الغاوي) الذي حرص قطاع كبير من صفوة الرأي على وصمه به. فقد كان مطلعاً على وسائط عصره الاجتماعية: الصحف. وكان حداثياً. وأذكر محاضرة في غبش مساء في

أزعجني علم تاريخي غير دقيق في تقويم خليفة الصديق ساد في عقودنا الأخيرة. فقد أصبح الخليفة مثلاً يضرب في ركوب الرأس العقائدي أو الهوس الديني الذي يبلد حس المرء السياسي ويجعله أسير أيدولوجيته لا يسمع ولا يرى. ووجد فيه بعض خصوم الإنقاذ الحاكم سابقة تاريخية ل "صناجة" الإنقاذ العقائدية التي يفسرون بها عزلة النظام السياسية وتطفل 

قيل من جهل تاريخه أعاده. ولكن هذا الجاهل ربما زور هذا التاريخ إذا استحقر نفسه وهانت عليه. وكتب رفيقنا الحاج عبد الله القطيني (الصحافة 12-10-2012) كلمة عن التاريخ الذي يتقيأه المستَحقِرون أنفسهم. تناولت الكلمة الذائعة السخيفة عن خطاب بعث به الخليفة عبد الله للملكة فكتوريا يطلب منها الدخول في الإسلام ليختنها فيزوجها من الأمير ود الدكيم.

لا أعرف طائفاً عن خلو الدنيا من الخير خيم على مثل قراءتي قبل أيام عن إلغاء وزيرة الخارجية لبند من الصرف على منسوبيها اسمه "دعم الزوجة الثانية" من سنة نظام الإنقاذ. لم تسقمني تكلفته المالية فهي هينة بمعيار الابتذال في المال العام الإنقاذي. كانت فداحته على خاطري من باب وضاعته، من باب صغر النفس من ورائه، ومن شره شهوة الفرج فيه 

تبني الثورة المضادة إعلامها على ما يعرف ب"نقاط المحاججة" (talking points) (في انتظار تعريب أرشق). وهي ما اتفق لجماعة من أفكار تدفع بها لحلبة النقاش ضد خصمها لإفحامه، وجعل سرديتها عن مسألة النزاع هي العليا. وبدا لي أننا في صف الثورة لا نرى من الغابة التي تستزرعها الثورة في وجهنا إلا أشجارها فردا. ففينا سفه لحجاجها وحدة بعد