الصورة أدناه مطلوقة في الوسائط. ويروج لها الفلول كاعتداء من لجنة المقاومة بتمبول على موظف أثناء تأدية واجبه. ولا أعرف غلاً للفلول على شيء مثل غلهم على هذا الطلع الثوري، لجان المقاومة، غلاً يهون معه غلهم حتى على لجنة إزالة التمكين. فلجنة التمكين لها عمر افتراضي أما لجان المقاومة فمشروعها لطويلة. إنها، لو أحسنت صنعاً، نذير لهم أنهم جماعة منقرضة سياسياً واجتماعياً. والغريبة أن الفلول تزعم أن الثورة ثورة شباب سرقتها منهم الأحزاب التي لا تملأ حافلة. ولكنهم في نفس الوقت لا يغفرون لهم "زلة" حقيقة أو مصطنعة. فلا يذكرون لهم سهرهم الجليل على الوطن آناء الليل وأطراف النهار.
تكررت خيبتي في أن تنتصف قحت للجان المقاومة في مثل هذا الموقف. ولم أقمع عشمي مع ذلك. ولسنا نريد لقحت أن تنتصف لشباب المقاومة ظالماً أو مظلوماً. بل بالوقوف عند كل واقعة ذاعت الركاكة عنها والتحري فيها بحب تبذل فيه خبرة العمر بلا وصاية أبوية. ولكن يبدو أن قادة قحت في شغل عن تبعة العمر عليهم إلى مكائد الحشاشين. وسأعود إلى هوان العمر عند جيلنا السياسي قديماً وحديثاً. فمر العمر لا يطبعهم بدبارة وإن زادهم كزازة. ولكن أترككم مع حكاية لمر العمر في حياة الرئيس الأمريكي رونالد ريقان:
يعتقد الرئيس الأمريكي ريقان أن تشكل شخصيته عائد إلى يوم كان في الحادية عشر من العمر. فجاء يوماً إلى بيتهم ليقف على مشهد مهين حيث وجد أباه طاشماً غائباً عن الوعي ملقياً على الجليد عند برندة البيت. قال ريقان إنه أراد دخول البيت والاستلقاء على سريره كأن والده لم يكن. ثم أضاف ولكن تأتي لابد لحظة في حياة المرء يقبل فيها المسؤولية على علاتها. فإذا لم نقبلها (وبعضنا لا يقبلها) نكون ممن يَهْرِمون بدون أن يتكاملوا نموا. وخرج ريقان إلى البرندة وملأ يده من معطف والده وجره إلى سريره بالطابق الأعلى من البيت.
وهو نفس ريقان الذي جر أمريكا من صقيع الحرب الباردة وأنهى التاريخ.
https://www.youtube.com/watch?v=7yWZn0YYgf0

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.