عرفت المرحومة نجوى قدح الدم، رحمها الله، طالبة بالهندسة بجامعة الخرطوم ضمن شلة الغداء بنادي أساتذتها في نحو 1987-1990. وعرفت منها عن تاريخ مسجد جدها المهدوي ورغبة المرحوم والدها عباس قدح الدم في تجديده. وجاءت به إلى بالجامعة. وعرض عليّ مادة عن مسجدهم كان فيها صورة للملك فهد ومكرمة أميرية ما للمسجد. وطلب منى نشرها. ففعلت على جريدة الإنقاذ الوطني التي كنت ضمن مجلس إدارتها. وكان محررها محي الدين تيتاوي. وأسعدني المرحوم عباس والدها بخطاب عرفان للقليل الذي قمت به بهذا الخطاب. 


15 يونيو 1990
الأبن العزيز الدكتور / عبد الله علي ابراهيم

تحية الإسلام الخالدة مع تمنياتي الطيبة المحترم لله بالصحة والعافية والسعادة والتوفيق.
غبت عني كثيراً وأنا أتشوق للقائك وجهاً لوجه. وأنا كنت ألتقي معك على منابر الرأي العام، وعلى صفحات الجرائد والمؤتمرات تجول وتصول، وتجاهد بأفكارك وآرائك الثرية والهادفة لإصلاح مسار هذا البلد، وتوحيد كلمته، والعمل بإخلاص لتقدمه، وازدهاره. فالله يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والسداد.
اطلعت على ما نُشر في العدد الأسبوعي من جريدة الإنقاذ بتاريخ ؟؟ /6/1990م وفي الصفحة الرابعة التحقيق القيم الذي أحدث بين الرأي العام هنا، وكما علمت بالسعودية، وقعاً حسناً في أواسط المهتمين بشئون الحياة والدين. وهو يحكي عن تاريخ مسجد عتيق بُني علي أساس من التقوى والغيرة والشجاعة في وقت تجرأ فيه الغازي للسودان عام 1898م بشيء لا يمكن السكوت عليه. وهو (إغلاق) بيت من بيوت الله، ومنع المصلين من تأدية صلواتهم، وممارسة طقوسهم الدينية لا لشيء إلا لأنه يريد أن يحمي نفسه بين جدرانه الشاهقة والقوية كموقع استراتيجي يجد فيه جنوده الستار: هذا المسجد هو مسجد الشيخ أحمد محمد قدح الدم بالعباسية أم درمان.
وبهذا المقال اتضح للرأي العام تاريخ هذا المسجد العتيق. ولفت نظر ذوي البر والإحسان وتعمير بيوت الله للدعوة في إصلاحه وتجديده والمحافظة عليه. وأكثر ما أعجبني صورة خادم الحرمين الملك فهد بجانب المقال والصورة الفنية التي خرج بها المقال الجاذبة/ وكتابة القصيدة بخط له من الميزة مالم نشاهده من قبل على صفحات جرائدنا. فشكري وتقديري واسأل الله لك الجزاء الوفاق لأسرة جريدة الإنقاذ مزيداً من الشكر ودعواتي الصالحة.
عمك عباس أحمد محمد قدح الدم
15/6/1990م

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.