لا أعرف طائفاً عن خلو الدنيا من الخير خيم على مثل قراءتي قبل أيام عن إلغاء وزيرة الخارجية لبند من الصرف على منسوبيها اسمه "دعم الزوجة الثانية" من سنة نظام الإنقاذ. لم تسقمني تكلفته المالية فهي هينة بمعيار الابتذال في المال العام الإنقاذي. كانت فداحته على خاطري من باب وضاعته، من باب صغر النفس من ورائه، ومن شره شهوة الفرج فيه التي يملأها حتى التراب.

لا أعرف مثل السودانيين من صاغ لهذا الإفراغ المجاني للشهوة مصطلحاً. فهم يسمونها "طزينة". ولهم في من يقع في حبائلها قول نكرم السامعين منه عن من توافرت الحنة ببيته.

ومن إعجاز الذكر الحكيم أن جمع فقه هذا السفه والشره في آيات متصلة في سورة واحدة هي "النساء". فنهي عن انفراط عقد المال. قال تعالى "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم". وكانت الإنقاذ حالة سفه خالصة مداره المال والجاه. وحللت الآيات للذكر الزواج بمثني وثلاث ورباع شريطة القسط: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً. فمتى قصرت استطاعة الرجل ألزمه ربه بالواحدة. ولكن سفه الإنقاذ عجيب. فجعلت في امتيازات الخدمة العامة بها "علاوة زوجة ثانية"لمترفيها ففسقوا فيها.

دعونا نحن الرعية فقد هُنا عندكم هواناً عظيما ولكن قولوا لي كيف ستلقون ربكم يا معشر السفهاء.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.