لست أقطع ولكن في مثل يوم عيد الأضحى الذي مر علينا قبل 80 عاماً تكون مؤتمر الخريجين العام. وقلت بهذا لأن الخريجين درجوا على عقد مناسباتهم أيام هذا العيد لتجتمع أطرافهم في الأقاليم عند نادي الخريجين، شيخ الأندية، بأم درمان. ولم أقرأ مؤخراً "قصيدة" في النبل أكثر من رسالة بعث بها التجاني محمد دكين، التذكرجي بالسكة حديد، إلى سكرتير لجنة مؤتمر الخريجين بالأبيض في تاريخ غير مثبت وهو 1946 من قرائن الأحوال. والرسالة منشورة ضمن "محاضر مؤتمر الخريجين" الجزء الأول. وهي دفاتر محاضر المؤتمر، بلغت ثلاثاً وملحقاً، عكف على تحريرها ونشرها الدكتور معتصم أحمد الحاج، من الجامعة الأهلية، فأحسن للتاريخ إحساناً منقطع النظير. 

وأنا ما بفسر وأنتو ما تقصروا.

حضرة سكرتير لجنة المؤتمر بالأبيض
بعد التحية
بتاريخ 1 الجاري عثر أحد موظفي السكة حديد مصطفى أفندي عندما أراد السفر بالقطار، الذي بارح الأبيض إلى الخرطوم، وجد بالعربة المخصصة لحفظ عفش الركاب دفتر يحوي على 77 ورقة مكتوب عليها تبرع تأسيس مدرسة بالقرير (دنقلا) ساقط على الأرض. ويظهر أنه فُقد من أحد أعضاء لجنة هذه البلدة القائمة بهذا المشروع الخيري. وبمزيد السرور لخدمة الأوطان قد قمت ومحمد أفندي من موظفي هذه المصلحة على توزيع هذا الدفتر على تجار المدينة وموظفي السكة حديد بمبلغ 1,540 مليمج. ولعدم معرفتنا بأعضاء اللجنة أحول إليكم هذا المبلغ لاستلامه والتكرم بإعطاء حامله إيصال استلام. وإني أشكر أهالي القرير لهذه الخدمة العظيمة. ولكن مما يسرني إذ أرفع هذا الأمر (إنشاء المدرسة) إلى من تولاهم الله للإصلاح العام وتوسيع التعليم بالسودان خير مما يذهب في مثل هذه المواضيع الهامة.
التجاني أفندي دكين
تذكرجي بالسكة حديد بمحطة القضارف

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.