(إلى روح البروفسير محمد عمر بشير من مؤسسي اتحاد تعليم عمال السودان، -سكرتير لجنة تعليم العمال في الخمسينات، 1957-1959
*اليوم هو أول مايو. وهو العيد الذي درجنا في اليسار الاحتفال به كعيد للعمال كسائر التقدميين. ونستعيد به ذكرى مصرع 54 عاملاً أمريكيا برصاص الشرطة الأمريكية خلال إضراب شمل عشرة ألف عامل طلباً لساعات عمل ثمان في 4 مايو 1886. اعقبه احتجاج على قتل أربعة منهم. وهو الاحتجاج الذي راح ضحيته 50 محتجاً. وقاد الإضراب والاحتجاج اشتراكيون فوضويون علقت رقابهم على المشانق بعد ذلك. وانطبع في أمريكا مذاك ربط المهاجرين ب"الشغب والفوضى" لأن أكثر العمال كانوا من المهاجرة الأوربيين. وظلت مقابر شهداء في مقبرة فالدهايم في شيكاغو اليوم مزاراً ومداراً لضروب من الذكرى أتى عليها كتاب مميز هو
James Green, Taking History to Heart: The Power of the Past in Building Social Movements, 2000.
*وازكي في المناسبة كتاباً لفت نظري مؤخراً عن أوضاع الطبقة العاملة الأمريكية وإمكاناتها في زمننا الذي ظن الناس "نحنا فتنا ونحنا متنا". والكتاب هو:
Tamra Draut, Sleeping Giant: The Untapped Economic and Political Power of America's New Working Class (2018).
وتجادل الكاتبة أن الطبقة العاملة مارد سياسي الآن يتحسس شوكته السياسة الكامنة في صحوته الراهنة. لم اقرأه بعد وأنتظر دوري في مكتبة المدينة ليقع لي.

*وكنت زكيت لكم من قبل كتاب:
Amy Chua, Political Tribes, 2016
.وهو كتاب يبين، حين يتحدث عن أمريكا، عن من اين جاء ترمب الذي حير بال الليبراليين. فجاءهم من انصرافهم عن الطبقة العاملة البيضاء وهو انصراف لا يريد الليبراليون مواجهة خسارتهم من جرائه. وهو انصراف فصله الكتاب بصور باهرة.

1866


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.