كنت شكوت من اهمال الباحثين تأسيس مباحثهم عن تاريخ السودان وأحوال مجتمعه إلى المصادر الأولية ومنها الصحف. وضربت مثلاً بمقالات نشرت في كتاب "خمسون عاماً على ثورة أكتوبر" وجدت فيها هذا الإهمال ضارب الأطناب. ونبهني الدكتور عبد الله البشير إلى أنني ربما لم أحسن إحصاء مفردات هذه الإهمال. فقد رجع في مقاله المنشور بالكتاب إلى صحف لم أدرجها هي "الاستقلال" مرة و"الرأي العام " مرة، و"الأيام" مرة و"أنباء السودان" مرتين. وهذا سهو كبير مني بحق دكتور عبد لله البشير الذي ما رأيت مثله مكثاً بدار الوثائق المركزية بالخرطوم. كما أنه نبهني إلى رجوعه إلى بيانات للحزب الجمهوري عن ثورة أكتوبر مما نعده مصدراً أولياً. وكنت قصرت المراجع من غير الصحف في إحصائي على اثنين هما "ثورة شعب" من إصدار الحزب الشيوعي، ويوميات البروفسير الأمريكي كليف تومسون عن الثورة. 

وهذا تصحيح في محله طربت لصاحبه حين تداوله معي بمقتضى الزمالة وترك لي التعاطي معه بحرية. ومع أن إضافات عبد الله لن تحسن كثيراً من الصورة العامة التي شكوت منها إلا أنه لا تزر وازرة وزر أخرى.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.