كنت طلبت في كتابي "مذبحة بيت الضيافة: التحقيق الذي يكذب الغطاس" أن يتجه التحقيق المستجد، الذي دعوت له حول المذبحة، أن يشمل التحقق من مكان وجود كل من الشهيدين جبارة والحاردلو اللذين اتهما بقتل الضباط المحتجزين ببيت الضيافة ما بعد ظهر يوم 22 يوليو 1971. ووجدت في بوست غاية الحيوية حول تلك المذبحة على صفحة الأستاذ طلال فيصل بالفيسبوك إفادات قيمة عن 19 يوليو وبيت الضيافة من كل من الأستاذ ورفيقنا مدني علي من ضباط حركة 19 يوليو والمتهم الثالث بذبح ضباط بيت الضيافة. وجاء مدني بمعلومة عن مكان الشهيد أحمد جبارة في يوم 22 يوليو رغبت أن تطلعوا عليها لحكم أفضل عمن هم قتلة بيت الضيافة.

سأل أحدهم على الفيسبوك مدني على مدني، أن يوضح له من في رأيه قتل أولئك الضباط. قال:
تسلم كتير سعادتك
للتوضيح:
إذن لم يقتلهم حراس بيت الضيافة كما ذُكر واتهموا بذلك. المعلومة الثانية التي اريد ان أتأكد منها إنّو قرأت في كثير من الأماكن عن محاكمة جبارة بانه قال موجها كلامه لنميري مباشرة ( أظن قبل عرضه علي المحاكمة) بانه قال لنميري بانه لم ( يعتب بيت الضيافة يوم ٢٢ يوليو وانه كان في إذن لزيارة أهله وأخذ الإذن من ابو شيبه شخصيا وأنه للأسف لو أبو شيبه وقتها كان قد اعدم ولَم يستطيع أن يؤكد هذه المعلومة ) هل تستطيع يا سعادتك بحكم قربك الشخصيتين ( ابوشيبه وجبارة) في فترة تلك الأحداث بان توكد ان جبارة فعلا كان في إذن لزيارة أهله في أم درمان في وقت احداث بيت الضيافة ؟
وإليكم رد مدني أدناه:

أحمد جبارة كان في أذن لزيارة خطيبته، في حي الختمية في بحري، وليس أم درمان، بناء على طلبها، لأنه كان قد خطبها قبل 19 يوليو بأيام معدودة. وهي ابنة عمته. ويبدو أنها طلبت حضوره بإيعاز من أهله، خاصة النساء، للاطمئنان عليه. عندما سمع صوت دانات الدبابات، عاد مسرعا ليلحق بزملائه في مباني الحرس، ولم يكن يحمل سلاحا. عندما طلب الشهيد آب شيبة من الضباط تسليم أنفسهم، لأنه لا فائدة في مقاومة دبابات لا نملك أسلحة مضادة لها، وحتى لا يدخل صف الضباط في حرج، ويظلوا صامدين بلا فائدة، وقد يموتون وهم أرباب أسر، فيجب على الضباط الاستسلام، وسيتحمل هو وهاشم العطا وعبد المنعم الهاموش، كل المسؤولية. وخرج أحمد جبارة ومعه النقيب محمد أحمد محجوب، وكان قائدا للشرطة العسكرية، وسلما نفسيهما للمقدم المرحوم يعقوب إسماعيل، على شارع النيل، أمام ميس الضباط، وأنا شاهد عيان على هذا، ومحمد أحمد محجوب، لا زال حيا يرزق.
أقول لك بالصدق كله، إن أحمد جبارة قتلته (الشلاقة). فعلا، تصرف تصرفات لا تمت للضبط والربط بصلة. اهان نميري وأعضاء مجلس الثورة، أثناء لحظة اعتقالهم، اساءات بالغة. بل، وهو الملازم، كان يأمرهم بأداء حركات (البيادة)، مثل: صفا وانتباه، ثم، وفي أثناء استجواب نميري له، انقض على رشاش قصير (استيرلنج)، وحاول قتل نميري، إلا أن الرشاش كان مؤمنا، وانقض عليه مجموعة من الحراس الذين كانوا يحيطون بنميري، بمواسير ودباشك أسلحتهم، واستطاعوا التغلب عليه، وتقييده. عندها، قال له نميري :عايز تعمله تاني؟ وكانت نهايته.

لمن أراد قراءة كل البوست الممتع فالرابط أدناه:
https://www.facebook.com/groups/1087644177921808/permalink/1875642025788682/

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.