د.عبد الله علي ابراهيم

في عيد الأم أنشر مقدمتي لكتاب الأستاذة فاطمة محجوب عثمان، شقيقة أستاذنا عبد اخالق محجوب، وعنوانه "مذكرات بت شقية" قيد النشر. والكتاب بشكل كبير عن طفولتها وصباها وشقاوتها في أربعينات وخمسينات القرن الماضي بحي السيد المكي بأم درمان. واتخذت من شقاوتها

جاء حسين خوجلي في بيان ما قصده من "الجرذان" بعذر أقبح من الذنب. فقال إنه لم يقصد به شباب الحراك بل قصد الجناة المعتادين: الشيوعيون، والبعثيون والمؤتمر السوداني. وسنتفق مع حسين جدلاً أنه كان حسن الظن بأولئك الشباب. ولكنه حين نفي شبهة أنه قال عنهم 

(رأيت تعريب هذه الكلمة لعالمة غربية نادت بإطلاق سراح البروفسير منتصر الطيب إبراهيم من هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة الخرطوم المعتقل منذ منتصف فبراير 2019. وعرضت لمأثرته في تدريس علوم الجينات والأمراض وأبحاثه المميزة فيها. وأردت بتعريبها أن يعرف 

أخشى أن تكون الحركة لإسلامية، كما مثلها الأستاذ حسين خوجلي في كلمة حظيت باستهجان واسع، تستنكف أن ترى صورتها في المرآة المعتمة للإنقاذ. فهي، في قول شكسبير في مسرحية الملك لير، لا تريد عينين لأنها تتعثر حين ترى.

لو كان حسين خوجلي في معدنه يومذاك لتورع دون وصف ثوار ديسمبر بالجرذان التي ستدخل جحورها متى خرج لها التيار الإسلامي العريض البالغ 89% من أهل السودان. ولربما واتاه، لو تآخى مع ما يزعم من حقيقة نفسه المثقفة، بيت التجاني يوسف بشير في ثورة الشعب

مرت بيوم الخامس من مارس الجاري الذكرى الثالثة لرحيل الدكتور حسن الترابي عن دنيانا. وتصادف أن سألني في هذه الأيام سائل عن فقه الحكم متى حلّت الإنقاذ عن سمائنا. وواضح أن وجهة الثورة هي استبدال الإنقاذ بدولة مدنية حتى لا نقول علمانية. وبدا لي أن السائل مشفق من

(قرأت كلمة للأستاذ شوقي بدري "الإنقاذ وما بعد الانحطاط" (11 مارس 2019) أطنب فيها تزكية لأمن الفريق إبراهيم عبود (1958-1964) في مقارنة له بنظام الإنقاذ. وكعادته استغفله منهجه الحكائي الذي يشرق ويغرب فيه مع مفردات متقطعة (مثلاً شيوعي مع رجل أمن)