د.عبد الله علي ابراهيم

لم أنزعج مثل كثيرين لتربص حميدتي للعصيان المدني اللائح بتهديد المضرب إلا يعود للعمل بعده. فهذا التربص فاش في نظمنا المستبدة. فقد كانت لنميري كتيبة استراتيجية من الجند الفنيين مقرها عطبرة وظيفتها تسيير القاطرات لكسر إضراب عمال السكة الحديد متى أضربوا. وكانت لنظام مايو "لائحة البنيان النقابي" في 

(من المأمول أن تفتح الثورة الملحمة التي ما نزال في ثائرتها الباب لعلم أفضل بالسوداني. فلم تزد الصفوة حتى تلك التي تعاطفت مع عامته مثل الشيوعيون من وصفه ب"البدائي" أو المتخلف" من كراسهم لا من راسهم. وأعنى هذا ما أنشأته عليهم المدرسة الاستعمارية النظامية وغير النظامية مما كشفت عنه الغطاء في 

ذاع خبران على شبكات التواصل في الأيام القليلة الماضية. كان الخبر الأول عبارة من فيديو لحفل تخريج الدكتور محمد ناجي الأصم من كلية الطب. واختار الأصم أهزوجة ثورية لسيرة التخرج. أما الخبر الثاني فرسالة غاية في الشجاعة كتبتها الشابة أبرار ع، الطالبة بالجامعة الوطنية، تحذر الشباب من الوقوع في

"إلى روح مولانا نجوى فريد وإلى مولانا رباب أبو قصيصة لذكرى أحاديث عن المرأة القاضية بحضور المرحوم مولانا شيخ الجزولي".

قلت أمس إن الشيخ عبد الحي يوسف أجنبي على تقاليد الإسلام والسياسة في السودان التي كان مدارها، وما يزال، توطين الحداثة في إسلامنا. وسبب غربته هذه 

توقفت عند صفة "الدعاة" التي تطلق على أيامنا على رجال الوظيفة الدينية في الدولة وغيرها الذين تتجمع كتاحة عدائهم لثورة ديسمبر. واستغربت لأنهم لم يوصفوا ب"رجال الدين" التي كانت لهم قديماً. وكنا فهمنا من "الدعاة" قبلاً أنهم من تبعثهم مؤسسة دينية كالأزهر في شهر رمضان لاستنقاذ من تتهمهم برقة

(رأيت الشباب الثوار على ذؤابات الكباري فتذكرت هذه الكلمة القديمة عن شباب الكباري" ما الشعر؟ ما الذي يفعله فينا؟ لماذا كان لعبارته المنغومة هذا الأسر؟ المباحث في هذه المسألة بالطبع قديمة وكثيرة. وأكتفي هنا عن سحر الشعر وعنفوانه بكلمة لمحمد عبد الحي: الشعر رزق من الله.

ينسب كثير منا في الحراك وخاصة من خصومه مثل الطيب مصطفى إلى المجلس العسكري فضل إزاحة البشير. فالحراك، في قوله، لن يزحزح البشير شبراً لو صبها لقرن أو يزيد. ولربما أسرفنا في نسبة الفضل إلي هذا المجلس. وعندي أن كبار الضباط اضطروا إلى نزع البشير محروق الكرت من السلطة لأنهم خشوا