د.عبد الله علي ابراهيم

في كلمة الأمس تناولت وصف الدكتور النور حمد لنا في الحزب الشيوعي بالتطرف في أدائنا خلال وبعد ثورة أكتوبر 1964. ومن وجوه ذلك التطرف إفراطنا في التطهير. وأذاع عنا أننا مارسناه جزافاً مندفعين. وعدنا نمارسه بنفس التطرف خلال حلفنا الباكر مع نظام 25 مايو.

وصف الدكتور النور حمد الحزب الشيوعي بالتطرف في أدائه خلال وبعد ثورة أكتوبر 1964. ومن وجوه ذلك التطرف إفراطنا في التطهير. وأذاع عنا أننا لم نمارسه من موقع سيطرتنا على جبهة الهيئات المهنية والنقابية (السوفيات)، التي قادت الثورة، فحسب بل عدنا نمارسه في

(وجدت أن بعض أصدقاء الصفحة استنكروا أن أكتب مثل كلمة الأمس بإيجابية عن منزلة السيد الإمام الصادق المهدي من الدمقراطية كنظام سياسي دستوري خلال توليه أمرنا في فترتي الديمقراطية الثانية والثالثة. وبالحق كتبت أنا مرات عديدة عن هذا الجانب. وسيرى القارئ في 

(يعود السيد الصادق المهدي إلى البلاد في يناير القادم بالسلامة. وهذه كلمة قديمة بحقه أرغب أن تنبه القارئ إلى ما نخسره من جهة علمنا بالديمقراطية وتعزيزنا لها بهذه الاستباحة لدم الرجل السياسي الذي هو غذاء الأسافير. لست من الإمام في شيء منذ ولدت. ولم تغرني منه نفحة

كتبت كلمة عنوانها "مذكرات عن الناس والكراسي" في جريدة الأيام (19-11-1968) استنكرت فيها الاعتداء على مهرجان الثقافة الوطنية الذي حوى رقصة العجكو القتيلة. وحين أنظر للحادثة من حيث أنا الآن اعتقد إنها كانت منعطفي للتفرغ للحزب الشيوعي لخدمة قضية الثقافة 

نشرتُ أمس بيان الطالبات الإسلاميات الذي شجبن فيه مهرجان الجبهة الديمقراطية للفنون الشعبية (1968)، الشهير بالعجكو، بذريعة أن الرقص المختلط يثير حفيظة الآباء. ومتى آثارها انتهزه الآباء فرصة لحجب بناتهن من التعليم الجامعي الذي لا يرعي ل"الأخلاق" حرمة. 

بيان من الإسلاميات بجامعة الخرطوم: وأخيرا أرتكب الشيوعيون الحماقة الكبرى حينما استمالوا بعض الطالبات للرقص أمام الرجال في محاولة لاستجداء أصوات الطلبة. إن هذه الخطوة تشكل معلماً خطيراً في بداية التدهور الخلقي الذي بدا يتسرب إلى الحرم الجامعي ليحيلها من حرم علمي