د.عبد الله علي ابراهيم

أشكل عليّ بصراحة معرفة وجه احتجاج الحزب الشيوعي باسم حرية التعبير على قرار "الحجز على الصحف بالدوشكات على الاشتباه" في قوله. وقد سبقه إلى هذا الاحتجاج المرتجل صحفيون لحقوق الإنسان "جهر". واستغربت لاحتجاج الحزب الشيوعي بالذات لأنه صدر بعد مؤتمر صحفي لقحت بَيّنت فيه أسباب إغلاق

شَكل صعود الدولار الدرامي خلال الأيام الماضية نذير شؤم لثورة ديسمبر. ففي التعليق الذي أعقب برنامج مميز للأستاذ فوزي بشري عن مرور عام على ثورة ديسمبر قالت المذيعة إن الدولار عادل 95 جنيهاً سودانياً. فصححها الدكتور التجاني الطيب ضيف الحلقة بأن الرقم الصحيح هو 100 جنيه. وبرق تعليق مشاهد 

مشكلة الولاة القائمة مشكلة عاولة أي قديمة. لم نبرح عادة تطفل المركز على تعيين الوالي برغم تحوله إلى وظيفة سياسية كان أصلها وظيفة إدارية هي مدير المديرية المعين من المركز الحكومي. وهو تحول كبير: من سلطة مساءلة أمام المركز في الخرطوم إلى سلطة مساءلة أمام أهل الولاية بحق الانتخاب. فحتى في 

تذاكروا يوماً شعر أبي العتاهية بحضرة الجاحظ إلى أن أنشد أحدهم منه: يا للشباب المرح التصابي روائح الجنة في الشباب

فقال الجاحظ للمنشد: قف: ثم قال: انظروا إلى قوله هذا فإن له معنى كمعنى الطرب الذي لا يقدر على معرفته إلا القلوب، وتعجز عن ترجمته الألسنة إلا بعد 

بدا لي أن "الأنانية وحب الذات" الذي طبع ترشيحات الولاة المعلنة أخرج السيد الإمام الصادق المهدي من طوره الفكري. وترشيحات قحت معيبة جداً لا شك. فأغضبت الإمام الذي ظل يشكو من عمى أحزاب القلة (والقلة المتناهية أحياناً) عن منزلة حزب للكثرة مثل حزب الأمة. فأنتهز أول سانحة لقاء حاشد للأنصار 

لا أعرف قولاً عن مغزى ثورة ديسمبر فاق قول مراسل للبي بي سي من أنها لها مطالب لا تحول. فهو كمن قال إنها جاءت لتبقى. وأقول جدلاً إنه ربما لم تحسن قحت القيادة، أو أن مساومتها مع العسكريين غير موفقة، أو أن حكومتها مرتبكة. لكن تبقى الثورة معجزة خرجت من غريزة البقاء للسودانيين. جات هدية من الله.