د.عبد الله علي ابراهيم

طوال ما كنت أكتب عن وجوب التحقيق في مذبحة بيت الضيافة ومحاكم الشجرة منذ تسعينات القرن الماضي كنت أبكي على الحي قبل الميت. ويقول أهل السودان حين يفجعهم الموت في والد أو والدة إنهم إنما يبكون على الحي. وأزعجني من بخسوا هذه الكتابات واتهموها بأنها تنبش شأناً

قلت لأصدقاء الفيس بوك إن السبيل لفهم تاريخي للمهدية أن نحسن نقد مصادر معرفتنا عنها. وفي المقال التالي وما بعده أكتب عن ملابسات صدور بعض الكتب عنها من مطبخ استخبارات الجيش المصري الذي كان يديره ونجت باشا ويعمل فيه نعوم شقير موظفاً صغيراً. ولقيت المادة

أزعجني علم تاريخي غير دقيق في تقويم خليفة الصديق ساد في عقودنا الأخيرة. فقد أصبح الخليفة مثلاً يضرب في ركوب الرأس العقائدي أو الهوس الديني الذي يبلد حس المرء السياسي ويجعله أسير أيدولوجيته لا يسمع ولا يرى. ووجد فيه بعض خصوم الإنقاذ الحاكم سابقة تاريخية

أريد بالمقال أدناه الضرب على حجتي حيال من جادلوني على صفحتي بالفيس بوك وغيرها من أن هزيمتنا في كرري مستحقة لنظام "داعشي" ظالم، وأن كتشنر "مرحبتين حبابه" الجانا بالعمران حبابه. قلت لهم إن هزيمة كرري قد جرى استنساخها في أفريقيا وغيرها التي اجتاحتها 

وجدت بعض شبابنا يحمل على خطة الخليفة عبد الله العسكرية التي جرعتنا هزيمة كرري على يد كتشنر وجيشه الغازي. وبدا لي من قولهم إنهم كمن اعتقد أنه لا يخطئ في حساب الحرب إلا “جهلول" مثل الخليفة عبد الله "الداعشي". وما علموا أن كتشنر، الذي كسر المهدية ارتكب في

نشر هذه القصيدة بيننا لأول مرة الأستاذ عبد الخالق السر. وهي للشاعر الأسترالي بارتون باترسون ندد فيها بالاستعمار الإنجليزي وتواطؤ استراليا معه لحرب ثورة الإمام المهدي. فبعثت استراليا فرقة عسكرية لتنضم لحملة إتقاذ غردون باشا. ولكنها لما وصلت ميناء سواكن في

مرت أمس الأول 2 سبتمبر الذكرى المائة والعشرين لمعركة كرري (1898). وتمر الذكرى لأول مرة وقطاع من شبابنا بدا وكأنه عرف لأول مرة أننا انهزمنا فيها. ولهم دليلهم ومفتيهم بالطبع. فاقتفاء لأثر الدكتور منصور خالد، الذي نقد نشيد "بل فر جمع الطاغية" على أنه فخر كاذب