الدكتور عمر مصطفى شركيان

لم تعرف دوحة الغناء السُّودانيَّة ولا عالم الغنَّائين فناناً كابن وردي ذلكم الفتى الذي تقلَّبت حياته بين اليتم المبكِّر والجد المؤصل، وبين الموهبة الفطريَّة والتقلُّبات في المصائر الكبرى في دولة اسمها السُّودان، وبين الطموح الجاد الذي أخذ نفسه به فأضحى يستهين بالأخطار ليصل إلى

عندما يضع الفنَّان ريشته مختتماً عمله في شكل نهائي أو كمسودَّة، سواء أكان هذا العمل سيمفونيَّة أو لوحة فنيَّة أو رواية، كلَّها تحمل قيمة واقعيَّة كإرث فني أو توثيقي

لعلَّ المتتبع لجذور الحروبات الأهليَّة في السُّودان منذ العام 1955م ليجدنَّها أنَّها نشأت من مشكلات كان بالإمكان تلافيها بقليل من الحكمة والعقلانيَّة، أو معالجتها – بعد نشوبها – بشيء من الحنكة السياسيَّة.