الدكتور عمر مصطفى شركيان

أما بعد، فبعد حقب عديدة من تداول السُّلطة في الخرطوم، وصلت البلاد إلى ما حالت إليه الأمور من سوء المنقلب، وبُعد الطلب، وذلك بعد أن جاء أهل النفاق الذين احتكروا السُّلطة، وارتأوا الحق على أهوائهم كأنَّما كانوا ينظرون بأقفائهم، واختالوا جهلاً وبطراً لا يرقبون من الله راقبة، ولا يخافون وبال عاقبة. وكان أشد