كمال الجزولي

يحلُّ، بعد غدٍ، الموافق التَّاسع عشر من يونيو، اليوم الدَّولي للقضاء على العنف الجِّنسي في النِّزاعات المسلحة، والذي تحييه، سنويَّاً، الأمم المتَّحدة، ومنظمتا الصَّليب الأحمر والهلال الأحمر الدَّوليَّتان، إضافة إلى جميع تنظيمات النُّشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم.

رغم الأثر السَّالب لانتشار ظاهرة "الإسلاموفوبيا" على سلام، وأمن، وطمأنينة المسلمين في الغرب، المهاجرين، واللاجئين، والزَّائرين منهم خصوصاً، إلا أن ثمَّة، بالمقابل، رفضاً متزايداً لهذه الظاهرة وسط قطاعات واسعة من مواطني هذه البلدان من غير المسلمين. فلقد شاهدت في

في مطلع مارس المنصرم أحيا الأخـوان المسلمون في السُّودان والمنطقة، وكذا تنظيمات الإسلامويين المتحدِّرين منهم عموماً، ذكرى وفاة أحد أبرز قادتهم، د. حسـن التُّرابـي (1 فبراير 1932م ـ 5 مارس 2016م)، والذي انداح حتَّى السَّالب من تأثيره، فبلغ أقصى التُّخوم الإسلاميَّة،

قد يستحيل الفصل، إلا نظريَّاً، بين "السِّياسة" و"الفكر" و"الثَّقافة". فـ "السِّياسة"، كإدارة للصِّراع الاجتماعي الطبقي التَّاريخي على "الثَّروة" و"السُّلطة"، نشاط وثيق الارتباط بـ "الفكر"، من حيث هو جماع عمليَّات ذهنيَّة لتفسير هاتين القيمتين، ورسم مناهجهما، وتبرير أهدافهما، بذات 

في التَّاسع من ديسمبر 2017م، ووسط شُّموع متلاصفة في قاعة فخيمة بمبنى الأمم المتَّحدة بجنيف، وقفت الرُّوانديَّة الحسناء جوستين موداهوغورا، النَّاجية، بأعجوبة، من طاحونة "الإبادة الجَّماعيَّة ـ Genocide" التي دارت في بلادها طوال ثلاثة أشهر، ما بين أبريل ـ يوليو

بصرف النَّظر عمَّا انتهت إليه مفاوضات مشاكوس بين الحكومة والحركة الشَّعبيَّة/الجَّيش الشَّعبي لتحرير السُّودان فإن أحكَمَ ما كان يتعيَّن علينا بلوغه من تقدير لها هو الكفُّ عن اعتبارها "يوم قيامة" سياسي، ينجرد فيه الحساب الختامي، وتنغلق الدفاتر كافَّة، ويتمُّ تبادل المخالصات 

يكاد يكون من أكثر ما قرأت، في الآونة الأخيرة، قيمة، وحفزاً على التَّفكير الباتع، المقالة العلميَّة الرَّائعة التي وضعتها، وبعثت بها إليَّ، مشكورة، د. رقيّة مصطفى أبو شرف، الأستاذة المشاركة في الأنثروبولوجيا بفرعيَّة جامعة جورج تاون بدولة قطر، بعنوان: "ماركس ..